الاتحاد

الرئيسية

حظر شراء الأسهم على شركات الوساطة يجمد 3 مليارات درهم

متعاملون يتابعون شاشات التداول في بورصة أبوظبي

متعاملون يتابعون شاشات التداول في بورصة أبوظبي

جمد قرار هيئة الأوراق المالية والسلع منع شركات الوساطة من شراء الأسهم في أسواق المال المحلية قبل نحو شهر سيولة تبلغ قيمتها نحو 3 مليارات درهم هي مجموع رؤوس أموال شركات الوساطة، بجسب ما أكد وسطاء·
وقال عبدالله الحوسني رئيس التداول في شركة الإمارات الدولي للأوراق المالية إن قرار منع الوسطاء من شراء الأسهم في السوق المحلية واستثمار رؤوس أموالهم وأرباحهم أو موجوداتهم ''أثر سلباً على أحجام وحركة التداول في أسواق المال المحلية''·
وأضاف ''وفقاً لمعلوماتنا أعتقد أن هيئة الأوراق المالية والسلع بصدد إعادة النظر في هذا القرار لجهة إعادة تقنين عملية استثمار الوسطاء في الاسهم بما يحمي رساميل وحقوق المستثمرين الذين يودعون أموالهم لدى شركات الوساطة''·
وكانت هيئة الأوراق المالية والسلع قررت وقف السماح للوسطاء بشراء الأسهم الى حين اعتماد قرار جديد ينظم عمليات شراء الأسهم من قبل شركات الوساطة لحسابها الخاص·
ولم يتسن لـ''الاتحاد'' الحصول على رأي هيئة الأوراق المالية والسلع·
ومن جهته، قال جمال عجاج مدير مركز الشرهان للأسهم إن ''منع شركات الوساطة من التداول سيؤدي الى سحب جزء مهم من السيولة من أسواق المال المحلية''·
وقدر عجاج إجمالي رؤوس أموال شركات الوساطة العاملة في السوق المحلية بنحو ثلاثة مليارات درهم·
وقال: ''إذا كان سيسمح للشركات باستثمار نحو 20% من رؤوس أموالها كما هو مقترح في مشروع قرار هيئة الأوراق المالية والسلع، فإن هذا المبلغ سيكون متواضعاً جداً نسبة الى إجمالي قيمة رؤوس الأموال حيث لن يتجاوز المبلغ المسموح باستثماره 600 مليون درهم تقريباً''·
وبدوره، قال نبيل فرحات الشريك في شركة الفجر للأوراق المالية: ''فوجئنا بقرار الهيئة أعتقد أنه تفسير خاطئ لجانب تنظيمي في القانون (···) قوانين الدولة التي تشجع على الاستثمار''·
وقال الحوسني: ''اتخذت الهيئة مجموعة من القرارات السريعة لكن جميعها قرارات كانت مدروسة سابقاً منذ وقت طويل ومبرمجة للتنفيذ وفق جدول زمني محدد''·
وأشار الحوسني الى أنه رغم التأثير السلبي لتلك القرارات على أسواق المال في المرحلة الأولى الا أن تلك القرارات والإجراءات التي اتخذتها الهيئة أوجدت حماية للسوق ضبطت التعاملات خلافاً لما حصل في السنوات الماضية·
وقال الحوسني: ''التأثير السلبي يمكن أن يستمر حتى مطلع العام المقبل لكنه سيزول تدريجياً لأن التداولات ستكون حقيقية وليست وهمية كما كانت عليه سابقاً''·
وأضاف عجاج أنه ''في حال أجبرت شركات الوساطة على تسييل اسهمها فإن هذا يعني أنها ستضطر لبيع اسهم بمئات الملايين من الدراهم الأمر الذي سيكون له أثر سلبي كبير على السوق وعلى أسعار الأسهم وحجم السيولة المتوفرة للتداول كما سيكبد شركات الوساطة خسائر كبيرة''·
وأوضح عجاج أن منع شركات الوساطة من تشغيل رؤوس أموالها يعني زيادة في تكاليف ومصاريف التشغيل علماً بأن الوسطاء يقدمون ضمانات كبيرة وكافية لضمان حقوق العملاء ولتنفيذ طلبات الشراء التي يطلبوها·
وقال: ''كل شركة وساطة تضع عشرات الملايين من الدراهم لضمان تنفيذ طلباتها وذلك وفقاً لشروط الأسواق والهيئة وعندما يصل صافي المشتريات الى مستوى الضمان الموضوع من قبل الشركة يتوقف النظام تلقائياً عن تنفيذ طلبات الشراء''·
وأضاف: ''هذا فضلاً عن رأس المال الذي لا يحتسب ضمن الضمان المطلوب من قبل مكاتب الوساطة''·
واعتبر فرحات أن المقصود في القانون تحديد مهام مكاتب الوساطة وليس الحد من قدرتها على الاستثمار، أي تحديد أسس التعامل بين الوسيط (مزود الخدمة) والعميل (المستهلك) فقط (الوسيط يقدم خدمة الوساطة فقط للعميل) وليس المقصود به تحديد أسس تعامل مكتب الوساطة مع السوق·
وقال فرحات إن تطبيق هذا القرار على شركات الوساطة يحتم تطبيقه على جميع الشركات التي تملك محافظ استثمارية في الدولة وتستثمر في السوق المالية·
واعتبر فرحات أن أول مساوئ هذا القرار أنه ''غير عادل''، لأنه يتعدى على حرية شركات الوساطة بكيفية التصرف بأرباحها وأصولها الخاصة في حين أن المجال مفتوح امام الشركات الأخرى·
وقال: ''هذه انتقائية في تطبيق القرارات على بعض الشركات في حين ترك المجال مفتوحاً للبعض الآخر''·
وحذر فرحات من تبعات سلبية للقرار، إذ يمكن أن يدفع مكاتب وساطة الى الاستثمار من خلال طرف ثالث ورابع، وبالتالي انعدام مستوى الشفافية المرجوة في السوق·
وقال: ''هذا يعقد الأمور ويعيق عمل شركات الوساطة ويجعلها تعمل في الخفاء لتحقيق أرباح كغيرها من الشركات''·
كما أن القرار من الممكن أن يدفع مكاتب الوساطة الى قنوات استثمارية اخرى كالعقار، أو توجيه السيولة الى الأسواق المالية خارج الدولة، لأنه من الناحية المالية يستحيل على مكاتب الوساطة أن تستثمر بالودائع المصرفية لأن هذا يعني تآكل القوة الشرائية لرأس المال في ظل ظروف التضخم الحالية نظراً لتدني عوائد الودائع المصرفية إلى نحو 2% في حين أن معدلات التضخم تفوق الـ9%·
وقال فرحات: ''نعتقد أن هذا القرار لا يأخذ بعين الاعتبار الفرق بين الاستثمار والمضاربة''·
وطالب فرحات بتجميد القرار والعودة الى أساليب الرقابة السابقة التي تقضي أخذ موافقة مسبقة على طلبات الشراء والبيع من الأسواق المالية مع الاحتفاظ بسجلات منتظمة·

اقرأ أيضا

قرقاش: بيان الدول الست حول ليبيا مهم لصالح السلام والاستقرار