الاتحاد

عربي ودولي

مظلات «التحالف» تدعم المقاومة و«الحوثيون» يتقهقرون

مقاتلون من المقاومة الشعبية يقومون بنقل إمدادات الأسلحة التي ألقاها التحالف بالمظلات في أحد أحياء عدن (إي بي أيه)

مقاتلون من المقاومة الشعبية يقومون بنقل إمدادات الأسلحة التي ألقاها التحالف بالمظلات في أحد أحياء عدن (إي بي أيه)

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء)

أجبرت ضربات تحالف «عاصفة الحزم» والقوات الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس، «الحوثيين» المدعومين بقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح على التقهقر والانسحاب من حي كريتر الذي يدخل ضمن نطاقه القصر الرئاسي في المعاشيق وسط عدن، بالتزامن مع تنفيذ التحالف عملية إمداد لوجستية للجان الشعبية المقاومة بالمظلات تضمنت أسلحة خفيفة وأجهزة اتصالات وقذائف صاروخية.

واكد المتحدث العسكري السعودي باسم التحالف العميد احمد عسيري في مؤتمره الصحافي اليومي في الرياض عملية إنزال الإمدادات بوساطة المظلات، وقال «إن التحالف قام بعملية دعم لوجستي بجميع أنواعه للجان الشعبية التي استطاعت تغيير الوضع». وقال مقاتلون في المقاومة لـ «الاتحاد» إن صناديق خشبية وحقائب كبيرة أسقطت بالمظلات في مواقع بمنطقة التواهي، احتوت على أسلحة حديثة متنوعة بينها قذائف صاروخية، إضافة أجهزة اتصال متطورة. بينما قال مصدر في مرفأ عدن «إن التحالف ارسل كذلك مواد تموينية وأدوية إلى المدينة عبر قوارب».

وأرغمت الغارات الليلية المكثفة للتحالف المتمردين الحوثيين وقوات صالح على الانسحاب من محيط القصر الرئاسي الذي شهد معارك عنيفة مع اللجان الشعبية الموالية لهادي، باتجاه حي خور مكسر المجاور. وقالت مصادر عسكرية «إن الاشتباكات استمرت بشكل متقطع أيضا في الأحياء المجاورة للقصر ومطار عدن الذي تعرضت فيه مواقع المتمردين للقصف من سفن حربية تابعة للتحالف».
وذكر سكان وشهود عيان لـ «الاتحاد» أن اشتباكات دارت بالقرب من المجمع الحكومي في مديرية المعلا وسط المدينة، وفي كالتكس المؤدية إلى مديرية المنصورة حيث يوجد ميناء الحاويات. وأضاف هؤلاء «أن مسلحي المقاومة المحلية في المعلا التي تعتبر ممرا إلى التواهي حيث الميناء الرئيسي في عدن تصدوا ببسالة للحوثيين وأعاقوا تقدمهم، وهو ما دفع المتمردين لإطلاق قذائف هاون بشكل عشوائي على المساكن والشركات التجارية في المنطقة ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى».
وذكرت مصادر طبية لـ «الاتحاد» أن «الحوثيين» استهدفوا أيضا طواقم وعربات الإسعاف خلال محاولتهم إجلاء مصابين، مؤكدة مقتل شخصين وإصابة آخرين. وقال مصدر طبي «يتم منع مرور سيارات الإسعاف وإطلاق النار على من فيها». فيما اتهم مسؤول في مؤسسة كهرباء عدن، «الحوثيين» باستهداف المحطة الكهربائية التحويلية في كريتر وإعطاب محولين، مشيرا إلى أن حالة العجز في الطاقة بلغت 90 في المائة، والفرق الفنية عاجزة عن القيام بأي عمليات تصليح.
ودارت مواجهات عنيفة في كالتكس بعد أن حاول رتل عسكري تابع لـ «الحوثيين» التقدم باتجاه ميناء الحاويات في مديرية المنصورة وسط عدن. فيما تصدى مقاتلون اللجان الشعبية لقوة من المتمردين تقدمت باتجاه مديرية الشيخ عثمان المجاورة. وخرجت دبابات من «اللواء 31 مدرع» المرابط في منطقة بير أحمد بمديرية البريقة لدعم مسلحي المقاومة الشعبية في المنصورة، وذلك بحسب مصادر في المقاومة غير المنظمة التي تشكلت بشكل تلقائي من مئات السكان للدفاع عن عدن.
وقالت مصادر محلية لـ «الاتحاد» إن بارجة مصرية قصفت مساء أمس تجمعات لـ«الحوثيين» في جبل حديد المطل على ميناء عدن، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم، وأشارت إلى أن مسلحين في المقاومة هاجموا بالتزامن دورية عسكرية تابعة للمتمردين في مديرية دار سعد أسفرت عن مقتل عدد منهم وتدمير السيارة التي كانت تقلهم.
وأكدت مصادر في المقاومة مقتل ما لا يقل عن 12 حوثيا في قصف بالصواريخ طال مطار عدن الخاضع لسيطرة المتمردين والقوات الموالية لمصلحة، وقالت «إن المتمردين ردوا على الهجوم الصاروخي بإطلاق للنار في جميع الاتجاهات وهو ما اسفر عن إصابة الطائرة الرئاسية الموجودة في المطار واحتراقها». وتعهد قائد ميداني في المقاومة، باستمرار قتال «الحوثيين» حتى في حال سقوط المدينة.
وفي محافظة أبين المجاورة، قتل 11 متمردا في كمين للجان الشعبية قرب لودر. وقال ضابط لـ «فرانس برس» «تمرد جنود من اللواء 17 مشاة المنتشر قرب مضيق باب المندب ضد قائدهم العميد محمد الصباري الذي انضم إلى الحوثيين الأسبوع الحالي»، مشيرا إلى اشتباكات بين الجنود.
وشنت طائرات حربية تابعة للتحالف غارات ليلا على مواقع عسكرية في صنعاء مما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود. وأفاد سكان لـ «الاتحاد» أن مقاتلات تابعة للتحالف شنت غارات أيضا على معسكر الدفاع الجوي في مدينة تعز. كما استهدفت غارة منطقة حدودية بين اليمن والسعودية. وأكد المتحدث باسم «عاصفة الحزم» تدمير معدات عسكرية وصواريخ لـ «الحوثيين» في جزيرة ميون الواقعة في وسط مضيق باب المندب، بينما قام «الحوثيون» بقصف منفذ الوديعة الحدودي مع السعودية.
إلى ذلك، نفى حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه صالح، تقارير تحدثت عن انشقاق اثنين من كبار قيادات الحزب، هما احمد عبيد بن دغر، النائب الأول لرئيس المؤتمر، ويحيى الراعي رئيس مجلس النواب والأمين العام المساعد للمؤتمر. كما دان موقف حزب «الإصلاح» المؤيد لعملية «عاصفة الحزم»، واتهمه الخيانة العظمى».

اقرأ أيضا

الزياني: قمة الرياض تؤكد الحرص على انتظام عقد القمم