الاتحاد

دنيا

خدمة «إذا توفيت» من «فيسبوك»

لم يعد موقع الفيسبوك الاجتماعي، موقعاً إلكترونياً للدردشة بين الأصدقاء والمعارف، ولم يعد الهدف منه هو البحث عن أصدقاء المدرسة أو أصدقاء الطفولة القدامى، ولم يعد هذا الموقع لمشاهدة صور الأهل والعائلة الموجودين في مختلف بقاع الأرض فقط.. بل أصبحت الفكرة من هذا الموقع أكبر بكثير، من الفكرة التي أسس لأجلها الموقع، حيث أصبحت علاقات مستخدميه تقوى وتنضج من خلاله، وأصبحت زيارات بعضنا لهذا الموقع هي من الأساسيات اليومية التي لا غنى عنها، وأصبح شعار الموقع محفور في ذاكرة وعقول الكبار قبل الصغار، فهو اليوم الوسيلة الأساسية للملايين من المسجلين فيه حول العالم، ليسطروا أدق التفاصيل في حياتهم، وليدونوا مذكراتهم يوماً بعد يوم، صوتاً وصورة ونصاً.
مؤخراُ قام موقع الفيسبوك، بطرح خاصية جديدة ضمن خصائصه الكثيرة والمتعددة، والتي امتاز بطرحها الواحدة تلو الأخرى. يطلق عليها اسم “إذا توفيت/If I Die”، والتي تسمح لمستخدمي الموقع بترك وصيتهم المصورة بالفيديو، أو المكتوبة نصاً، لأصدقائهم ومعارفهم المسجلين ضمن قائمة الأصدقاء لديهم. وتهدف الفكرة من هذه الوصية، أن يقوم أصدقاء كاتب هذه الوصية بتذكره وتذكر مواقفه بعد وفاته، وأن يقوموا بإرسال الرسائل الخاصة على صفحته الشخصية، وبالتالي تخليد ذكرى كل مستخدم من مستخدمي الموقع المسجلين فيه. والفكرة من هذه الخدمة الجديدة، قائمة على أساس أن يقوم كل مستخدم من مستخدمي موقع الفيسبوك، بإعداد وصيته الخاصة حسب ما يراه مناسباً “فيديو أو نص”، قبل وفاته، ويقوم بإرسالها لأكثر من 3 أشخاص يثق بهم، ويبلغهم بأن يقوموا بنشرها وتشغيل صفحته بعد وفاته، لكي يتمكن الجميع من معرفة نبأ وفاته وتذكره.
وتسمح الخدمة الجديدة للمستخدم المسجل في موقع فيسبوك، بكتابة مدونة أخيرة أو إعداد رسالة وداع يتم إرسالها إلى الأصدقاء بعد وفاته بالبريد الإلكتروني. وذكرت بعض المصادر الإخبارية أن طالبة سويدية تدعى ليزا جرانجبرج قد طرحت، في إطار رسالة الماجستير الخاصة بها، العام الماضي فكرة إطلاق خدمة للفيسبوك تحمل اسم “وصية الإنترنت” تقضى بأن يكتب المستخدم نوعاً من الوصية لكيفية إجراء تغييرات على صفحته على المواقع الاجتماعية مثل “تويتر” و”فيسبوك” بعد وفاته وإلى من يعهد بذلك. ?خدمات فيسبوك الكثيرة والغريبة بعض الشيء، ليست بالأمر الجديد على الموقع، حيث إن الموقع طرح مؤخراً، خدمة الحد من الانتحار، والتي كانت موجهة لبعض البلدان الأجنبية التي تكثر فيها مثل هذه الظاهرة، وذلك في محاولة من الموقع للحد من ظاهرة الانتحار التي كثرت في الآونة الأخيرة بين طلاب المدارس والجامعات ومن الجنسين. ولعل خدمة “إذا توفيت” الجديدة سهلت على المستخدمين زيارة موتاهم، فبدل ذهابهم إلى المقابر، يكفي أن يفتحوا موقع فيسبوك ويذهبوا إلى “قبر”، أقصد “صفحة” الميت، ليضعوا الورود ويتذكروا محاسن ميتهم.

المحرر

اقرأ أيضا