الاتحاد

عربي ودولي

مجلس التعاون: الأطماع التوسعية والطموحات غير المشروعة مآلها الزوال

أعرب أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن بن حمد العطية في الرياض أمس عن بالغ استياء وقلق دول المجلس من التصريح العدائي الخطير لمساعد وزير الخارجية الإيراني لشؤون الأبحاث قبل عدة أيام بأن ''الشرق الأوسط سيبقى مركزاً للتطورات والأزمات طالما ظلت الأنظمة الملكية في الخليج قائمة وأن النزاعات لن تحل إلا بزوال تلك الأنظمة التقليدية''·
وقال العطية في تصريح صحفي ''إن مثل هذه التصريحات المشبوهة وغيرها لا تساعد إطلاقا على بناء الثقة واحترام مبدأ حسن الجوار بين دول المنطقة، بل من شأنها تأجيج حدة الصراعات وإدخال المنطقة في دوامة من الأزمات الخطيرة وتعريض مستقبلها وأمنها لشرور عظيمة''· وأضاف أن دول مجلس التعاون تأمل في أن يعي الجميع أن الأطماع التوسعية والطموحات غير المشروعة لأي قوة سيكون مآلها الزوال ويخطىء من يعتقد في تقديره بملاءمة الظروف الراهنة للتوسع والسيطرة على حساب مصالح الآخرين· وأوضح في ختام تصريحه أن دول المجلس تشعر بخيبة أمل كبيرة وقلق بالغ إزاء هذه التصريحات غير المسؤولة وتنتظر من إيران توضيحاً فورياً لما جاء على لسان مساعد وزير خارجيتها ·
على صعيد آخر، شككت روسيا في إعلان كل من الولايات المتحدة وبريطانيا اتفاق الدول الخمس الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا على استصدار رابع قرار من المجلس بفرض عقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي· وقال المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين للصحفيين مساء أمس الأول ''لا توجد أي اتفاقات جازمة أو تفاهمات أو أي نوع من العمل المنسق في هذا الصدد''· وأوضح المسألة لم تثر في نيويورك وأنه لا يتعجل إثارتها· وأضاف ''الشيء المهم هو التذكير بأن مسار التفاوض مفتوح ويجري انتهاجه وان هناك اتصالات بين الاطراف وبالطبع هناك أطراف تثير بالفعل مسألة العقوبات من وقت لآخر''· وتابع قائلاً ''ان روسيا كانت تفضل رداً واضحاً من إيران لكن الأمر أكثر تعقيدا من ذلك كما نعلم جميعا· غير أننا نعتقد أن الحوار يمكن ان يستمر وربما تقبل إيران العرض''·
وفي واشنطن، أقر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية جونزالو جاليجوس بأن المحادثات بشأن تشديد العقوبات ما زالت في ''المرحلة الأولية''· وقال رداً على سؤال بشأن امكانية الاتفاق على عقوبات جديدة قبل انتهاء فترة ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش مطلع العام المقبل بوش، ''احتاج ذلك شهورا في الماضي ولن أخمن الفترة التي سيستغرقها وما يمكن ان ينتهي اليه الأمر''·
وشددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس على أن الخطوة التالية ستكون فرض عقوبات جديدة· وقالت في مقابلة مع مجلة ''بوليتيكو'' الأميركية ''إن إيران لديها دائما باب للخروج إذا أرادت ولكننا سنفرض عقوبات ما لم يحدث ذلك'' وأضافت، مؤكدة استمرار البحث عن طرق دبلوماسية لحل الخلاف، ''يبقى الأمل في وجود مسؤولين متعقلين في إيران يفهمون أنه لا يجب دفع البلاد تجاه العزلة''· وأكدت أن الولايات المتحدة لا تعتبر إيران ''عدواً دائماً''· وتابعت ''رغم أن إيران صمدت في وجه 3 دفعات من العقوبات الدولية، فالوقت ليس في صالحها· عندما تواجهون مشكلات مع المصارف والمستثمرين وتنهار قدرتكم على التصدير، لا بد أن تشعروا بأن الوقت ينفد''·
في غضون ذلك، بدأ نائب مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ورئيس فرق الوكالة لتفتيش المواقع النووية، أولي هاينونن أمس زيارة دورية الى طهران لمدة يومين وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أنه سيبحث مع مسؤولين إيرانيين أوجه التعاون بين الوكالة ومنظمة الطاقة الذرية الإيرانية·
وقال دبلوماسيون في مقر الوكالة في فيينا إن الزيارة تجيء في إطار جهود جديدة للحصول على إيضاحات بشأن تقارير استخبارات غربية ذكرت أن إيران أعدت دراسات سرية لإنتاج قنابل نووية·
لكن مصدراُ في منظمة الطاقة الذرية الإيرانية نفى ذلك لوكالة ''فرانس برس''، قائلاً ''لا أعتقد أنه ستحصل مناقشات حول هذا الموضوع''·
وشدد رئيس المنظمة غلام رضا آغا زادة على أن زيارة هاينونن تأتي في إطار التعاون والتنسيق بين الجانبين فقط· وقال لصحفيين في طهران ''لقد اخبرنا الوكالة بأننا غير مستعدين للاستماع الى اتهامات توجه الى الوكالة من خارج أعضائها وسبق لإيران أن اجابت بكل شفافية عن تلك التساؤلات بشأن الدراسات المزعومة''·

اقرأ أيضا

إيران.. التصفية والتعذيب عقوبة المعارضين