الثلاثاء 27 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي

المدلج : «القوانين الآسيوية» لن تحل «صراع السلطة» بين الاتحاد والرابطة

المدلج : «القوانين الآسيوية» لن تحل «صراع السلطة» بين الاتحاد والرابطة
15 أكتوبر 2009 23:00
أكد الدكتور حافظ المدلج عضو رابطة المحترفين السعودية، وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن التجربة الإماراتية في الاحتراف تلقى احترام وتقدير الجميع، خاصة بعد النقلة التي قدمتها خلال السنة الأولى، وينتظر منها أن تواصل بتفوق، بعد استكمال كافة شروط التحول إلى الاحتراف الكامل. وأشار المدلج إلى أن أبرز التحديات التي ستواجه الأندية الخليجية، هي التحول رسمياً إلى كيانات تجارية مستقلة، لها قوانينها التي تحكهما، وتغيير وضع إدارة الأندية بالشكل السائد حالياً، وقال المدلج إن تحول الأندية الإماراتية سيكون الأسرع في المنطقة الخليجية، وسوف تتفوق الإمارات على السعودية في هذا الجانب لأن الأندية الإماراتية موزعة جغرافياً واجتماعياً بصورة تجعل أن هناك مسؤولاً واحداً لكل نادٍ، كما أنه لا يوجد من يتصارع على الأندية هنا، وهي ميزة غير متوافرة بالدوري السعودي، حيث تجد هناك من يتصارع على السلطة في كل نادٍ. وتحدث الدكتور المدلج عن تطور الدوري السعودي، مشيراً إلى أنه لا يعنيه تفوق نظيرة الإماراتي في التقييم الآسيوي المقبل، حيث تخطط الإمارات للقفز إلى أحد المراكز الأربعة الأولى على آسيا، مما يعني إزاحة الدوري السعودي من المركز الرابع، وقال إن الدوري السعودي يتنافس مع نفسه فقط وأؤكد أنه الأقوى خليجياً والثاني آسيوياً بعد الدوري الياباني، ولكن بلا شك يعتبر الدوري الإماراتي هو ثاني أفضل دوري خليجي، ويكفي أنه تطور بخطى متسارعة، وهذا رأى الأغلبية في الاتحاد الآسيوي، فيما أرى أن الدوري القطري لا يزال مستواه ضعيفاً للغاية، على الرغم من ما يتم صرفه على دوري النجوم القطري. التجربة اليابانية وفيما يتعلق بإقدام الاتحاد الآسيوي على نقل التجربة اليابانية، وتعميمها على أندية القارة كنموذج للاحتراف، ورفض الكثيرين لهذه الخطوة واعتبارها مجهدة للأندية الخليجية التي لديها نظم وموروثات لن تجدي معها هذه الأساليب اليابانية في الاحتراف، قال المدلج «أتصور أن الاتحاد الآسيوي قاس على التجربة اليابانية، واعتبر أن تطبقيها سوف يحقق التطوير المناسب لأي دوري آسيوي، ولكن العوامل العشرة الموجودة بمشروع الاحتراف الآسيوي هي التي كشفت الخلل في الدوريات الخليجية وبخاصة بنود مثل الكيانات التجارية». وأضاف في السعودية هناك عوامل نجاح موجودة مسبقاً، مثل الحضور الجماهيري والنقل الإعلامي والمستوى الفني والتنظيم الأمني والاعتراف الحكومي، ولكن أبرز النقاط التي لم تكن معروفة بالدوريات الخليجية، هي تحول الأندية لشركات تجارية، وتشكيل الروابط المحترفة، ومع المشروع الآسيوي تم إنشاء الروابط التي خرجت من «رحم» الاتحاد فعلاً، ولكن تحويل الأندية إلى شركات كرة قدم هو التحدي الأكبر أمام الدوريات المحترفة بالخليج وببقية دول القارة بشكل عام. وأكد الدكتور المدلج أن هذا التحول ليس مجرد قرار يتخذ بـ»جرة قلم»، أو ينفذ على الورق فقط، لأن الاتحاد الآسيوي سيراقب باستمرار آليات هذا التحول، وقال: أرى أن هذا التحول سوف يحتاج للمزيد من الوقت في كل من الدوريين السعودي والإماراتي، حتى يملك النادي مقومات كاملة لشركة يمكن أن يتم طرح أسهمها بالبورصة مثلاً. وأشار المدلج إلى أن التحول الرسمي لكيانات تجارية، قد يستغرق أكثر من خمس سنوات في الدوري السعودي، ولكنه لن يستغرق نصف هذه المدة بالدوري الإماراتي، وقال إن الإمارات وضعها أسهل كثيراً من السعودية لسببين أن صانع القرار الرياضي ليس ببعيد عن صانع القرار السياسي، بل تجد أن هناك تشجيعاً للرياضة وللكرة من أعلى السلطات السياسية في الإمارات، وهذا أمر صحي، كما أن التركيبة الخاصة بالمجتمع الإماراتي وتوزيع الأندية على إمارات مختلفة، وعلى شخصيات بعينها لا تعطي الفرصة، لأن يتجرأ أحد على التنافس من أجل قيادة هذا النادي أو ذاك، مما يعني أن كل نادٍ مرتبط بمسؤول، وهذا يسهل مهمة تحويل النادي إلى شركة، وأتوقع أن الإمارات لديها على الأقل 6 أندية تحولت لشركات رسمية فعلية وبسهولة كبيرة، فيما تجد الأندية السعودية صعوبة في التحول لكيانات تجارية، لأن هناك صراعاً على كل نادٍ من كيانات وشخصيات مختلفة سواء رسمية أو جماهيرية. وأكد المدلج أن الاتحاد الآسيوي سيراقب باهتمام مدى جدية والتزام الأندية المحترفة بالتحول إلى تلك الكيانات التجارية مع مراجعة كشوفاتها المالية لمعرفة مدى سيرها على مصادر الدخل المحددة وفق المشروع الاحترافي من آليات التسويق المعروفة سواء بيع حقوق أو المتاجرة بهدايا تحمل شعار النادي أو تلقي تبرعات وغيرها من المصادر التسويقية الأخرى مثل الدعاية والإعلان والتذاكر وغيرها. وفيما يتعلق بفشل الأندية الخليجية بشكل عام، والإماراتية على وجه التحديد في التعاطي مع آليات التسويق بالصورة التي تمكنها من الاستغناء عن الدعم الحكومي، مما قد يهدد الأندية للاستدانة مستقبلاً، لتغطية عجزها في الموازنة المالية، قال «الآن في الاتحاد الأوروبي هناك معاناة من مديونيات الأندية الأوروبية، وبلاتيني وجد حلولاً عن طريق إجبار الأندية على تقديم كشوفات توضح آليات الدخل من حقوق التسويق وغيرها من المصادر، وبناء على ما يقدمه النادي من إعلانات رسمية للدخل العام سيتم السماح له بشراء لاعبين وفق موازنته المالية للحد من ارتفاع مديونيات الأندية الأوروبية وحل هذه المشكلة الكبرى . وفيما يتعلق بموقف الأندية الخليجية والإماراتية وقال حالياً الأندية بالخليج بصفة عامة أو بالإمارات والسعودية تقترض سواء عبر دعم الحكومات أو المسؤولين لخزائنها بصورة شبه مستمرة، وأكبر دليل على ذلك، هو وجود مجالس الشرف بكافة الأندية الخليجية والتي تدفع الملايين كل موسم لمساعدة النادي، وما يحدث في السعودية أن عضو مجلس الشرف يمنح النادي، ولكنه يسجل ما منحه ومستقبلاً لو تحول النادي إلى شركة فسيحول ما له من ديون على النادي لأسهم. صراع الترتيب وفيما يتعلق بطبيعة الصراع بين الدوريات الخليجية لنيل التقييم الأفضل من قبل لجنة الاحتراف الآسيوي، وما ترمي إليه رابطة المحترفين بجعل الدوري الإماراتي من بين أفضل 3 دوريات على مستوى القارة وفق التقييم النهائي الموسم المقبل، حيث حلت الإمارات في المركز الخامس خلف الدوري السعودي الذي جاء في المركز الرابع، مما يعني أن الطموح الإماراتي يهدد بإزاحة الدوري السعودي و التفوق عليه في التقييم قال المدلج «دعني أقول إننا في السعودية لم ولن نهتم بمثل هذا الصراع لعدة أسباب، أهمها أننا نركز على المشاركة بالحد الأقصى من الأندية في دوري أبطال آسيا وهي 4 فرق لأن اليابان وكوريا وإيران والصين إلى جانب السعودية جميعها تشارك بـ4 فرق لذلك لن يهمنا تفوق الإمارات علينا في الترتيب على الرغم من أن هذا حق مشروع لكم. وتابع ما يهمني في الرابطة السعودية للمحترفين هو زيادة الدخل المادي للرابطة لأنها في النهاية تصب في صالح الأندية المحترفة ما يتطلب النجاح تسويقياً بصورة كبيرة، كما يهمنا التأكيد على التفوق من حيث الحضور الجماهيري، حيث تمكنا من جعل متوسط الحضور للمباراة الواحدة الموسم الماضي يصل إلى 8 آلاف متفرج وحالياً نسعى لأن يصبح المتوسط هذا الموسم 10 آلاف متفرج ما يساعد في زيادة المستوى الفني. وأوضح نحن في السعودية نتنافس مع أنفسنا فقط ولا نفكر أبداً في منافسة الإمارات أو كوريا أو اليابان بل نفكر فقط في تجويد ما نحققه والوصول لإنجاز أكبر على المستوى الداخلي والذي سيكون كافياً لتحقيق الإنجازات الخارجية. وقال حتى لو تفوق الاحتراف الإماراتي وتخطى السعودي في التصنيف بالنقاط وفق نظام الاتحاد الآسيوي فهذا لن يعنينا كثيراً طالما كنا نحتفظ بالمقاعد الأربعة ولدينا مستوى دوري مرتفع، وكشف الدكتور المدلج عن وجود أجندة خاصة لدى الرابطة السعودية المحترفة بأن يكون الدوري السعودي ثابت ضمن أفضل 20 دورياً في العالم، إضافة إلى زيادة دخل الأندية السعودية مادياً ورفع أعداد الحضور الجماهيري للضعف حيث أن النسبة حالياً 8 آلاف مشجع للمباراة ونسعى هذا الموسم للرقم 10 آلاف مشجع . وفيما يتعلق بموقف الاتحاد الآسيوي من الصراع بين الرابطة المحترفة وبين اتحاد الكرة ليس في الإمارات فحسب، ولكن في معظم الدوريات الخليجية والآسيوية التي تسعى للتحول إلى الاحتراف، اعترف الدكتور المدلج أن هناك بالفعل صداماً وصراعاً دائماً بين الرابطة والاتحاد، وهو واقع في الدوريات الأوروبية التي طبقت الاحتراف قبلنا بسنوات طويلة، وقال «هناك صراع سوف يستمر في الدوريات الخليجية، والأمر لن يهدأ إلا ببحث أصحاب الحكمة عن التوليفة التي تمكن الطرفين من الانسجام، وأعتقد أن الاتحاد الآسيوي مهما حدد من خطوط وعلاقات بينهما فلن يلغى هذا الصراع أبداً، وعلى كلا الطرفين سواء الاتحاد الإماراتي أو الرابطة أن يضعوا هدف تطوير كرة القدم الإماراتية في الحسبان وعلى كلا الطرفين أن يفكرا للصالح العام وعليهم أن يبتعدوا عن أي صراع على السلطة أو العوامل التي تمكن كل طرف من جذب الإعلام من الطرف الآخر».
المصدر: دبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©