الاتحاد

دنيا

«العار» مسلسل يكتبه نجل مؤلف الفيلم

لقطة من مسلسل «العار»

لقطة من مسلسل «العار»

فيلم “العار” الذي تم إنتاجه عام 1982 ويعد من علامات السينما المصرية وقام ببطولته نور الشريف ومحمود عبدالعزيز وحسين فهمي ونورا وإلهام شاهين وعبدالبديع العربي وأمينة رزق، تأليف محمود أبوزيد وإخراج علي عبدالخالق، تم تحويله لمسلسل تلفزيوني يجري حالياً تصويره للعرض على شاشة رمضان القادم وكتب له السيناريو والحوار أحمد أبو زيد ويقوم ببطولته مصطفى شعبان وأحمد رزق وعلا غانم وحسن حسني واحمد خليل وشريف سلامة واحمد سلامة وعفاف شعيب وهبة مجدي واخراج شيرين عادل.
اختلاف الأحداث
وأكد المؤلف أحمد أبوزيد أن مسلسل “العار” مختلف تماماً عن الفيلم الذي كتبه والده السيناريست محمود أبوزيد والمسلسل سيعتمد على أحداث جديدة ستُبنى على ما سيحدث للأخوة، بعد نجاح صفقة المخدرات، عكس ما انتهى إليه الفيلم.
وقال: تدور الأحداث حول أسرة الحاج “عبدالستار ليل” – حسن حسني- والذي يعمل بدباغة الجلود ويعاونه ابنه الأكبر الذي فشل في الدراسة ونرى أيضاً أبناءه “أشرف” الذي يعمل ضابط شرطة و”سعد” خريج كلية التجارة ويعمل سمساراً بالبورصة والابنة الوحيدة “نورا”.
ويتزوج الحاج عبدالستار امرأة مطلقة تدعى “نعمة” وتعرفه “بنديم” المضيف بالطيران والذي يستغل بطاقة الحاج الاستيرادية في تهريب الأدوية من الخارج ويقنع الحاج عبدالستار بالصفقة ومكسبها وتنجح الصفقة ويقرر الحاج الدخول في صفقة ثانية لتهريب المخدرات ويسافر للخارج لانهائها. ويتوفى بعد عودته ويعلم أبناؤه بحقيقة الأمر من أخيهم وقراره انتظار إتمام الصفقة لتوزيع الميراث وتستمر الأحداث لنرى ما يحدث لكل ابن بعدما يرث المال الحرام ومصير كل منهم.
وأوضح أن أسماء شخصيات المسلسل تختلف عن أسماء شخصيات الفيلم المأخوذ عنه العمل الجديد وستكون على النحو التالي: مصطفى شعبان في دور “مختار ليل” وشريف سلامة “أشرف ليل” وأحمد رزق “سعد ليل” وحسن حسني “عبدالستار ليل” وعفاف شعيب “دور الأم” وهبة مجدي ستقدم دور “نورا ليل” والتونسية درة “سماح” زوجة الأخ الأكبر “مختار” وأحمد سلامة سيقدم شخصية جديدة تحمل اسم “نديم” وعلا غانم شخصية جديدة هي “نعمة”.
الإرث الحرام
ويقول مصطفى شعبان الذي يقدم الدور الذي أداه نور الشريف في الفيلم: هناك اختلاف كبير فالمسلسل أخذ من الفيلم تيمة الإرث الحرام وليس المخدرات فحسب وصاغها بشكل يتناسب مع اليوم، ثم إن صفقة المخدرات تنجح في المسلسل فيما تفشل في الفيلم، ويجني الأبناء ثروة والسؤال: ماذا سيفعلون بتلك الثروة؟
وحول خوفه من المقارنة مع نور الشريف قال شعبان: نورالشريف فنان عملاق ويربك أي ممثل يؤدي دوراً سبق أن قدمه وأنا مجرد نقطة في بحره لكني تعلمت منه الكثير إلا أن الشخصية التي أقدّمها في المسلسل مختلفة في تفاصيلها، ذلك أن مساحة المسلسل الدرامية تتحمل تعدّد الشخصيات وطرح قضايا معاصرة كثيرة.
ويقول أحمد رزق: عندما عُرض عليَّ مسلسل “العار” وافقت عليه لأني وجدته مختلفاً عن الأعمال السائدة. وفيلم “العار” يختلف عن المسلسل رغم أنهما تيمة واحدة ففي الفيلم يكتشف الأبناء الثلاثة أن والدهم كان تاجر مخدرات، وعندما يكملون مسيرته يخسرون صفقة بيع المخدرات بسبب سوء تخزينها، وينتهي الفيلم. وفي المسلسل، نبدأ من حيث انتهى الفيلم، وتتغير الأحداث تماماً، حيث تنجح الصفقة وينال كل ابن من الثلاثة نصيبه ويستأنف حياته، ثم يحل عليه العقاب بطريقة مختلفة، ولا مقارنة بيني وبين محمود عبدالعزيز، فهناك اختلاف بين الشخصيتين، حيث كان في الفيلم طبيباً، أما في المسلسل فلا علاقة لي بالطب.
وعن إمكانية حدوث مقارنة بين الفيلم والمسلسل والأبطال وهي ليست في مصلحة المسلسل قال رزق: أي مقارنة مع النجوم الكبار نور الشريف وحسين فهمي ومحمود عبدالعزيز ستكون ظالمة فهم أصحاب خبرة وجماهيرية، لكن ربما يكون حافزاً لنا للاجتهاد والتجويد، وليس للخوف والتراجع، كما أن اختلاف الموضوع قد يخفف من المقارنة.
وحول تحويل الأفلام لمسلسلات قال: لا أعتقد أنها ظاهرة سلبية لأن الناس تأثروا بأفلام معينة ولا مانع من أن يشاهدوا أفلامهم المفضلة على الشاشة الصغيرة خصوصاً أن المسلسل يمنح مساحة أكبر وتفاصيل وخطوطاً درامية جديدة.
مقارنة ظالمة
ويجسد شريف سلامة دور ضابط الشرطة الذي جسده حسين فهمي في الفيلم وهو الدور الذي رشح له من قبل محمود عبد المغني، لكنه اعتذر، ولا يرى شريف مشكلة في أن يجسد دوراً ترشح له ممثل آخر، وقال: رفضت الدور أكثر من مرة، لكن المخرجة شيرين عادل أقنعتني به، وعندما جاءني السيناريو قرأته أربع مرات، واقتنعت تماماً بالشخصية، وسعيد بتمسك المخرجة بي فهي ترى أنني الأفضل وكنت أفكر في تقديم شخصية جديدة مختلفة في عمل آخر بدلاً من تجسيد شخصية تم تقديمها من قبل في عمل سينمائي، كما خفت من مقارنتي مع حسين فهمي وهي مقارنة ظالمة لي. والمسلسل بعيد تماماً عن الفيلم، والشخصيات مختلفة، وأحداث الفيلم كلها ستعرض في الحلقات الثلاث الأولى ومقارنة عمل سينمائي بعمل درامي غير منطقية.
ملابس عارية
وقالت علا غانم: أقدم في المسلسل شخصية جديدة لم تكون موجودة في الفيلم وهي “نعمة” التي تتزوج الحاج “عبدالستار ليل” – حسن حسني- ولكنها تتعرض لمأزق بعد وفاته ومحاولات الابناء السيطرة على الثروة.
ونفت ما ردده المحامي نبيه الوحش بأنها ترتدي ملابس عارية وتقدم رقصات في المسلسل وقالت إنها لا تعرف شيئاً عن الدعوى القضائية وأكدت أنها لا تؤدي رقصات ولا تظهر بملابس مثيرة ورفضت ما قاله الوحش إن ملابسها ورقصاتها بالمسلسل لا تتناسب مع الشهر الكريم، وقالت: ملابسي غير مبتذلة ورقصاتي بالمسلسل مناسبة لشخصية زوجة تاجر المخدرات. ومعايير الرقابة في التلفزيون أشد من الرقابة السينمائية وإذا كانت هناك مشاهد تتعارض مع الشهر الكريم كما قيل فلن تعرض. اما التونسية درة فقالت: أجسد شخصية “سماح” زوجة الأخ الاكبر “مختار” الذي يلعبه - مصطفى شعبان- وهو نفس الدور الذي لعبته الفنانة المعتزلة نورا وكان اسمها في الفيلم “روقة”.
أما دينا فؤاد فقالت: أجسد شخصية “رشا” وهي خريجة جامعة متطلعة وطماعة وتجبر خطيبها -أحمد رزق- على أن ينفق عليها وعلى اهلها.
الفارق شاسع
وتحدث المنتج محمود شميس عن سر حماسه لتحويل الأفلام إلى مسلسلات كما حدث مع مسلسل “الباطنية” الذي عرض في رمضان الماضي. وقال: السبب الرئيسي هو قيمة الموضوع فمن غير المعقول أن نحول فيلماً فاشلاً ودون المستوى إلى مسلسل، فالفكرة نفسها شجعتنا لتبني هذا المشروع.
وأشار إلى أنه لم ينقل فيلم “الباطنية” بصورة كربونية عند تحويله إلى مسلسل وهذا ما لاحظه المشاهدون والنقاد بعد عرض مسلسل “الباطنية”، حيث نسى الجميع الفيلم واندمجوا في أحداث المسلسل.
وعما إذا كانت مصادفة أن يقع اختياره على فيلمين يناقشان قضية المخدرات، قال ما كتب عن أن مسلسل “العار” يتحدث عن المخدرات غير صحيح فالأحداث تدور في الوقت الراهن أي في عام 2010 وفيلم “العار” في الثمانينيات والفارق شاسع بين الموضوعين، فنحن هنا نتحدث عن الإرث الحرام وكيف يتعامل الأبناء معه رغم علمهم بحقيقة هذا المال.

اقرأ أيضا