الاتحاد

دنيا

العيون الصناعية تعتلي قمة الجراحات التجميلية الدقيقة

مجسات الأشعة تحت الحمراء تصحيح حركة العين الصناعية

مجسات الأشعة تحت الحمراء تصحيح حركة العين الصناعية

يعاني كثير من الناس فقدان إحدى العينين منذ الطفولة بالولادة أو إثر التعرض لحادث أصاب العين بالتلف، أو نتيجة الإصابة في مقتبل العمر لأي سبب من الأسباب، كالإصابة بطلق ناري أو مرض متقدم بالعين أدى لضمورها وفقدانها البصر، مما يسبب تشوه إحدى العينين في النهاية. ومن ثم يبحث الشخص المصاب عن حل تعويضي بتركيب عين صناعية، وتصبح الحكمة والهدف إعادة الحالة النفسية للمريض إلى طبيعتها، وإحساسه بأنه أصبح قادراً على الاندماج في المجتمع دون خجل من هذه العاهة، حيث إن معظم حالات تشوهات العيون يمكن تجميلها بتركيب عين صناعية تقارب في الشكل واللون العين الأخرى الطبيعية بعد التطور الهائل في تقنيات هذه الصناعة التجميلية الدقيقة.

لقد تطورت تقنية صناعة العين الصناعية في العقدين الأخيرين بشكل كبير، بحيث يمكن أن تعمل باتساق مع العين الطبيعية. ولقد استهدف هذا التطوير مساعدة الأشخاص الذين يتعرضون لجراحات كبيرة في الوجه. وقد تمكن الخبراء من وضع مجسات تعمل بالأشعة تحت الحمراء في النظارات التي يستخدمها المصاب.
وهذه المجسات ترصد حركة العين الحقيقية، وذلك عن طريق مراقبة موجات الضوء المنعكس مئات المرات في الثانية، وتترجم هذه البيانات إلى إشارات يمكن أن تتحكم في حركة العين الصناعية. وقد تمكن فريق العلماء من مماثلة الحركة الجانبية للعين الطبيعية، ويعملون الآن على حل مشكلة الحركات الرأسية للعين خلال عملها. ويأمل العلماء في وضع نوع دقيق من المشغلات الميكانيكية بدلاً من محركات العين الصناعية.
تقنية حديثة
توضح آلاء بحري، أسرار هذه التقنية، وهي أول سيدة سعودية وخليجية تتخصص في امتهان صناعة العيون الصناعية للمصابين الذين فقدوا أعينهم بسبب ما، حيث أكملت دراستها التخصصية في أميركا وإسبانيا، وبادرت بافتتاح أول مركز متخصص للعيون الصناعية في السعودية ومنطقة الخليج. وتقول:»إن جراحات العيون الصناعية «التجميلية»، لا تقتصر فقط على جراحات العيون الصناعية التي شهدت تطورات هائلة في السنوات الأخيرة، مما يمكن المريض من الحياة بعين صناعية شديدة الشبه بالعين الطبيعية. ويمكن جعلها تتحرك في كافة الاتجاهات حتى تكون شديدة القرب من العين الطبيعية.
انسداد القناة الدمعية
بل هناك أيضاً جراحة انسداد القناة الدمعية، حيث تعتمد القرنية على إفراز الدموع من الغدد الدمعية لضمان أداء وظيفتها بشكل سليم ثم تقوم القناة الدمعية بالتخلص من الدموع الزائدة عن حاجة العين إلى الأنف، فانسداد القناة الدمعية قد يؤدي إلى عدم قدرة العين على التخلص من الدموع مما يؤدي إلى الشكوى المستمرة من كثرة تساقط الدموع والمعاناة من الالتهابات المتكررة بالعين وخاصة عند التعرض للعوامل الجوية المختلفة.
وعادة ما يحتاج انسداد القناة الدمعية إلى التدخل الجراحي، لكن يتحدد نوع العملية حسب درجة الانسداد وعمر المريض، حيث إن انسداد القناة الدمعية قد يصيب بعض الأطفال حديثي الولادة أو الكبار خاصة السيدات».
تكمل بحري: «هناك أيضاً جراحات الحجاج، وهو التجويف العظمي المحيط بالعين.
اعتقاد خاطئ
كذلك هناك جراحات ارتخاء الجفون، الذي قد يحدث نتيجة عيب خلقي أو مكتسب بالعضلة المسؤولة عن رفع الجفن. تضيف بحري:»كان هناك اعتقاد لدى البعض أنه لابد من استئصال وإزالة العين المصابة لتركيب العين الصناعية بدلاً عنها، لكن هذا الاعتقاد خاطئ،.
حيث يمكن تركيب عين صناعية فوق العين الطبيعية التي أصيبت بضمور حتى لو كان بسيطا، كما يمكن تركيبها في حال استئصال العين أو تفريغها وهناك بعض الحالات لمرضى أصيبوا بورم خبيث في العين استدعى استئصال العين والجفون وجزء من الوجه، فيتم تركيب عين وجفون والجزء المفقود من الوجه بشكل صناعي وتسمى هذه الحالات التعويض الوجهي.
وبعد إجراء تجميل هذه العيون الصناعية بجراحة دقيقة ومتقدمة تتم إعادة بناء الزوايا الخاصة بالجفون، وذلك باستخدام خيوط جراحية خاصة غير قابلة للذوبان ولا تتفاعل مع أنسجة الجسم. وعملية التجميل تلك تمكن العين من التحرك بتلقائية فتشابه العين الطبيعية، وتعطي شكلاً جمالياً للعين الصناعية، والاختلاف لا يكون ملحوظا بين العين الصناعية والطبيعية، مما يعطي السعادة والرضا للشخص الذي اضطرته الظروف لتركيب عين صناعية».

سر «الأكريليك» وأهمية المتابعة
تكمل بحري:»العين الصناعية تصنع من الأكريليك، حيث يتم استخدامها لتحل محل العين الطبيعية. وعادة ما تتم العملية في غضون 4-8 أسابيع بعد الجراحة، حيث إنه أفضل وقت للبدء في التثبيت المخصص للعين الصناعية، وهذا يعتبر من أكثر الأمور المرغوب فيها لأن العين الصناعية ستعمل على تشكيل الأنسجة والجفون وتخطيطها وتكوينها وإعادتها إلى أفضل موضع تشريحي محتمل، والذي بدوره سوف يعطي مظهراً وحركة للعين بصورة طبيعية قدر الإمكان. وعادة ما نبدأ بإضفاء انطباع لتجويف العين لضمان أفضل تناسب من أجل توفير الراحة القصوى وأحسن حركة. وبعد تحديد الشكل المناسب للعين الصناعية، تصبح الخطوة التالية هي اختيار لون العين. إننا نضع عدة طبقات على القشرة الصلبوية والقزحية باستخدام التقنية الرقمية والتي تعد فريدة شأنها شأن بصمة الإصبع. ويصبح شكل العين طبيعياً جداً، ويتمكن المصاب من التكيف مع حياته بشكل طبيعي، لدرجة أنه يمكنه ممارسة السباحة بها، ويغسل وجهه بشكل طبيعي في أي وقت. ونؤكد هنا أهمية متابعة المصاب بعد العملية ولو لمرة كل ستة أشهر، وتدريبه على كيفية نظافتها وتركيبها وصيانتها، وكيف يحميها، دون أن نهمل متابعة العين الأخرى إن كانت الإصابة في عين واحدة.

اقرأ أيضا