الاتحاد

دنيا

مدرسة «سي السيد»

هل حاولت مرة عزيزي الرجل أن تراجع نفسك وأنت تسترجع طريقتك وأنت تخاطب زوجتك إن أردت أن تحضر لك شيئاً، أو عندما تكلفها بعمل شيء ما، وبم تعلق إن كانت ترتدي ثياباً تظهرها أكثر جاذبية؟ وكيف تتصرف عندما تجلس الى جانبك؟ وإذا أغضبها الأولاد، كيف تتعامل معها؟ هل تتحامل عليها عادة إن ارتكبت خطأ ما غير مقصود؟ وان شكت تعباً أو إرهاقاً، ماذا تقول لها لتخفف عنها؟
لماذا يشكو الرجل عادة من عدم فهمه للمرأة، ومن عدم معرفته بكيفية إسعادها. في الماضي لم تستطع الزوجة أن تحكم على أداء زوجها. بينما اليوم تطور الوضع
مع كثرة الآراء والافكار والبرامج التعليمية التي تحث على تكريس ذاتها وكيانها ومتطلباتها، فبات الزوج يتعامل معها بحذر، وحذره هذا يشمل نوع الكلام والحوار والطريقة التي يتوجه بها نحوها.
في دراسة أميركية حديثة، تبين أن 95% من الأزواج يعتمدون على زوجاتهم في بدء الحوار وابداء كلمات الإعجاب والغزل، ويفضلون أن يكن البادئات في التقرب منهم واستخدام عبارات الود والحنان لكسب رضاهم. وبحسب المفهوم الفيزيولوجي- وفق نفس الدراسة ـ تستخدم المرأة 52 حركة للتقرب من زوجها، بينما يستخدم هو 10 حركات فقط، ما يجعلها الأقدر و”الأشطر”، كما يصفها خبراء العلوم السلوكية، بالاضافة إلى أنها أكثر من الرجل مرونة عاطفياً ومشاعرياً والأكثر قدرة على تحليل “شيفرة” التقبل والتجاذب والعلامات المستترة والخفية اللازمة للعلاقة الزوجية.
الطريف أن جامعة “بوتسدام” في العاصمة الألمانية برلين قررت تهيئة طلابها لدخول معترك الحياة “العاطفية” باستحداث فصل دراسي “كورس” يعلم الطلبة “فنون المغازلة”، وخصصت الجامعة أسبوعين في الفصل الدراسي في سياق دروس “المهارات الاجتماعية”، وأعلنت الجامعة أنها تهدف إلى تخفيف الأعباء التي تقع على عاتق الطلبة مع الدخول إلى معترك الحياة العملية، ومن ثم سارع أكثر من 440 طالباً للانضمام إلى الفصل الدراسي، والفصل الدراسي الجديد يعلم الطلبة فنون الإغراء والمغازلة مع الجنس الآخر بتسخير وسائل الاتصالات المختلفة منها الرسائل النصية والرسائل الإلكترونية والتدرب على “الإتيكيت” والتعامل والاندماج الراقي في الحفلات، ويتلقى الطلبة المشاركون أيضاً دروساً في”فن المشي”، وكيفية الخوض في حوار “شيق وآسر” مع “طريدة محتملة”، كما يركز على الجوانب الإيجابية دون سواها بل يتضمن نماذج عن كيفية التعامل في حالات تعرض الطلاب “الذكور” للرفض من قبل الإناث. كما يتضمن “الكورس التعليمي” دروساً في لغة الجسد، ولغة الخطابة، ومهارات التقديم إلى جانب مهارة إدارة الضغوط أيضاً.
كم منا من هم في حاجة ماسة إلى مثل هذا “الكورس”؟ أظن أن أصحاب مدرسة “سي السيد” يحتاجون إلى أشياء أخرى!


المحرر

اقرأ أيضا