الاتحاد

دنيا

النكهات والأكلات وطريقة الضحك.. مفاتيح لفهم شخصية الرجل

عاشق الدجاج حنون واتكالي

عاشق الدجاج حنون واتكالي

كثيرون هم الذين يتهمون المرأة بالغموض..
وهناك من يقول: إذا أردت أن تعرف السبب الخفي.. فتش عن المرأة! ونادراً ما نسمع أو نقرأ عن غموض الرجل!..
وفي المقابل يرى كثيرون أن أي خلل في العلاقة الزوجية والأسرية - ولا سيما في سنتها الأولى - سببه غياب أو نقص أو عدم التفاهم بين الزوجين، وهذا الفهم لا يتأتى مصادفة ولا فجأة ما بين يوم وليلة، وإنما شأنه في ذلك شأن أي علاقة إنسانية تنشأ بين طرفين، وتحتاج إلى فهم متبادل مشترك، وهذا الفهم يستند على وضوح “الصورة الحقيقية” لأي طرف لدى الآخر، وبالتالي فإن هذا الوضوح يرتكن إلى أمر في غاية الأهمية، وهو فهم”الأبعاد والمكونات والتفاصيل الشخصية”لهذا الطرف أو ذاك، وهو ما يعرف”بسمات الشخصية”، وكلما كانت هذه السمات واضحة ومفهومة للزوج أو الزوجة، كلما حققا درجة عالية من التفاهم، وهذا ”التفاهم” سيحقق بالتأكيد “التجاذب” المطلوب، ومن ثم تتحقق السعادة المنشودة.

هناك كثيرون يرون أن المرأة لغز، وهناك في المقابل من يعتقد أن الرجل مثل الرياح لا يمكن أن تتنبأ باتجاهه. وأن مفتاح فهم المرأة في فهم عاطفتها، بينما يكمن سر الرجل فى الثقافة والأسلوب، وهناك من يذهب إلى أن الفرق بسيط بين الرجل والمرأة، فالرجل يحمل الضغوط والمشاكل بين عقله وقلبه، بينما تستطيع المرأة تفريغ تلك الشحنة بالبكاء أو ممارسة أي نوع من الهوايات. لكن كيف للمرأة أن تحقق درجات عالية من فهمها لعقلية الرجل الذي بين يديها؟
وعلى الرغم من أن دراسات وتحليلات الشخصية لتقييم الرجل ليست مقياساً دقيقاً يمكن من خلالها التعرف إلى طبيعة الرجل وطريقة تفكيره بدقة كافية، إلا أن هناك من اجتهد لفهم الرجل والكشف عن طبائعه من خلال الصور، أو تحليل خط اليد، أو من طريقة النوم أو الضحك، أو حتى من خلال معرفة الطعام والشراب المفضل.
المأكولات والنكهات
من أشهر هذه الدراسات تلك التى أجراها العالم الأميركي “ألين هيلس” على مجموعة من الرجال لاكتشاف عواطفهم عن طريق الطعام الذي يتناولونه، وجاءت نتائج الدراسة طريفة إلى حد كبير وقسمت الرجال وشخصيتهم بحسب نوعية الطعام ونكهته، ومذاقه، وسرعة تناوله، فإذا كان يفضل “لحم الاستيك”، نجده رجلاً مخلصاً وطيب القلب، وإن كان يفضل “المشويات”، فهو رجل قيادي، وواثق، ويميل إلى حب التسلط. وإذا كان يفضل “الدجاج”، فهو رجل حنون واتكالي، بينما محبو “الأسماك”، هم طيبون وهادئون ويميلون إلى الناس. كما أن الرجل الذي يحب مذاق الطعام المر، هو رجل مخلص ولا يحب مواجهة الآخر، والذي يحب الطعام المالح، رجل حنون وراق في تعامله، بينما الرجل الذي يفضل المكسرات، هو رجل يحب المكافأة على عمله، ويحب أن يستمتع بوقته، لكنه اتكالي ولديه استعداد للمبادرة عندالأزمات.
أما الرجل الذي يحب البهارات، فهو رجل يحب الإثارة والمغامرة ولدية طاقة واضحة، ومن يحب مذاق الليمون فهو يفضل أن يسير حسب قوانينه الخاصة، ويهتم بالآخر، ويتصف بالدقة الشديدة، كما أن الرجل الذي يحب الطعام بالفلفل، فهو رجل جاد، ويحب إعطاء الأوامر، ويهتم بالتفاصيل والمنطق، كذلك الرجل الذي يفضل الطعام بالثوم والزعفران فغالباً يتجنب المشاكل، لكنه قليل الثقة بالنفس وأقل ميلاً إلى الاختلاط بالآخرين. بينما عاشق المخللات، نجده عادة رجل مغامر يحب التجديد والمغامرة.
استدلالات
يقول الاختصاصي النفسي الدكتور بهجت أبوزامل:” مما لا شك فيه لا يمكن الركون إلى مثل هذه الاستنتاجات ركوناً نهائياً، ويعرف انحراف مثل هذه الدراسات عن السياقات العلمية الدقيقة لعوامل عديدة، لكنها هي مجرد إشارات أو استدلالات أو نماذج سلوكية يمكن أن تكون عوامل مساعدة فقط في فهم الشخصية، ففي الوقت الذى نشهد فيه تزايد نسب الطلاق وتصدع الأسر، تشتكى معظم الزوجات من خروج الرجل من مزاجيات الرومانسية وأوقاتها.
فالمرأة تستطيع أن تعطى أوقات كثيرة للرومانسية لكن الرجل لن يستطيع مجاراتها بطبيعة تكوينه، لذلك يحبذ أن تكون الأوقات الرومانسية متقطعة بين الأيام، فأحياناً الرجل يحتاج للكلام عن السياسة أو الثقافة أو أى شأن آخر من شؤون الحياة. لذا على الزوجة أن تختار الوقت المناسب للكلام الجدي فى أمور الحياة والبيت والأولاد والعمل، والوقت المناسب للرومانسية.كما أن للطعام دوراً فى المزاج النفسى للرجل، وبعض النساء يركزون على نوعيه واحدة من الطعام ويكررونها لبساطتها ثم يستغربون حينما يمدح الرجل وليمة أو طبخة أخرى. فالرجل لا يحب التحديد.
لذا ينبغى على الزوجةِ تعلم مايحبه زوجها من خلال ردة فعله دون سؤاله. ومحاولة تغيير أصناف الطعام التى تقدمها له،لأن اختلاف الأطباق على المائدة يجعل الرجل فى اختيارات متعددة وهذا يجعل شهيته جيدة ممايعدل مزاجيته. فما لا تعرفه النساء أن الرجال دائماً يمدحون فى أوساطهم أطباق زوجاتهم ويتفاخرون بها وليس شرطاً أن يحب الرجل ماكان يأكله فى بيت والدته. فيجب على الزوجة أن تجدد في نوعيه الأطباق، ولا تكررها كثيراً حتى لا يمل، دون أن تنسى اكتساب الخبرة فى صنع الحلويات والعصائر والمشروبات الساخنة حيث لا يستغنى الرجل عنها”.
وتشير الإعلامية فاطمة الطباخ إلى عامل آخر يتعلق بطبيعة الرجل، وتقول:” الرجل بطبعه يحب الروتين فى كل مكان إلا فى بيته، وهناك نصيحة غالية، فالسحر الذى يدوم كل يوم أجمل من السحر الذى ينتهى في يوم. فالرجل مثل الطفل لا يصرخ إلا إذا كان هنالك شيء يؤلمه، والأنثى الذكية تجعل رياح الغضب تمر بسلام وتخرج قشرة غضبه بهدوء.فإذا كان الرجل سريع الغضب، على الزوجة أن تباشر بالاعتذار إذا أخطأت، فبعد فترة تظهر الصفات الرجولية فيه بعد رياح الغضب ويُقدر تحمل الزوجة له واعتذارها أيضاً، وعليها أن تدرك أن الرجل الشهم لن يجعلها أكرم منه فسوف يعتذر لها بعد دقائق،أو يفاجئها بهدية تحبها”.
احترام الصمت
وتقول مقدمة البرامج في قناة “الحرة” عائشة الدوري:”بعض الرجال يحتاجون لفترة صمت يعيدون فيها ترتيب أوراقهم، تلك الفترة تمر على الرجل، ويظهر من طريقة تعامله أنه يحتاجها، فعلى الزوجة الذكية أن تعطيه تلك الحرية وتدعه، فسوف يعود إليها ويشكرها. فلا تخنقه ولا تحاصره فى كل مكان فى البيت، فبعض الأشياء داخل نفسية الرجل لا يحب التكلم عنها، ولا يشترط أن تكون أسراراً، بل ربما هي أمور تتعلق بالعمل. فالزوجة الواعية ألا تتذمر مثلاً من ارتباطه بأصدقائه أو من خروجه معهم، فكل إنسان بحاجة لصديق يمزح معه أو يفضفض إليه، ويحكى ويتبادل معه أسراره ويناقشه فى مشاكله،فلماذا ترفض الزوجة أن تعطيه هذا الحق؟ فعندما يقابل أصدقاءه يحدث نوعاً من التغيير حتى لا يُصاب بالملل من البيت ومن زوجته، فعندما ينشغل بعض الوقت مع أصدقائه يعود لها وهو مشتاق إليها بصورة أفضل، فهو يلتقي أصدقاءه ليتكلم معهم عن مشاكله ويناقش معهم عمله، وهذا نوع من التنفيس عما بداخله، ويعود لزوجته هادئ الأعصاب ومرتاح النفس. إذاً لا تفرض الزوجة علي الزوج أن يكون في البيت والعمل فقط حتى لا يصاب بالضيق والملل. وعليها أن تضع نفسها في مكانه”.


المشروبات.. والسرعة.. والشخصية

ذهب العالم الأميركي في نفس الدراسة “ألين هيلس” في تحليلاته أيضاً إلى أن الرجل الذي يفضل”القهوة سادة” نجده رجلاً واضح الهدف ومحباً للسيطرة ولديه عدائية نوعاً ما، وان كان يفضل “الشوكولاتة الساخنة”، فهو رجل رومانسي حالم وغير واقعي، أما عشاق “الشاي”، فهم غالباً متعبون ويشكون دائماً من الإرهاق، وعادة مانجد محبي “الشاي باللبن”، قلقين ومتوترين ومتشائمين، ويميلون إلى حب السيطرة، وهواة”الشاي الأخضر” غالباً نجده “موسوس” يخاف على صحته بصورة مرضية، ويدعي المعرفة. وإذا كان يفضل “الشاي بنكهة الفواكه”، فهو رجل يتصف بالخوف. وإن كان يفضل “المشروبات الغازية”، فهو رجل مغامر ويحب التجديد، بينما محبو “المشروبات بالنكهات”عادة هم رجال يسهل التعامل معهم، وإن كان الرجل يفضل “عصير الليمون”، فهو رجل بسيط ومخلص ويسهل التعامل معه. وإن كان يحب الطعام أكثر شيء في حياته، فهو رجل هوائي وطائش، ومن يتناول طعامه ببطء واعتدال، فإنه رجل معتدل القرارات والعواطف. ولو كان ممن يلتهمون الطعام بسرعة، فغالباً هو رجل متهور ومتسرع.


شخصيتك من ابتسامتك

لم يترك الباحثون في العلوم السلوكية أمراً أو مؤشراً إلا واجتهدوا فيه من أجل تحليل الشخصية حتى الضحك والابتسامة، وقسموا الرجال إلى أنواع حسب شكل وصوت الضحك. فهز البطن أثناء الضحك يعكس شخصية اجتماعية تحب الناس والاختلاط والمرح والقلب الصافي وتتقبل الحياة بحلوها ومرها. أما الابتسامة دون صوت مسموع، فصاحبها إنسان هادىء الطباع متعقل وقد يكون خجولاً أو انطوائياً، وهو متزن انفعالياً لا يستسلم للقلق. ومن يضحك في “قهقهة” وصوت عال، فصاحبها هادىء وجاد ويعتمد عليه لحل المشكلات، ومن يضحك بطريقة تشد انتباه الآخرين فهو عادة إنسان مرح واجتماعي وخفيف الظل.

اقرأ أيضا