الاتحاد

الرياضي

مكاسب «معنوية» لـ«الأبيض» في التجربة الأردنية

ياسر سالم (يسار) يطارد عبدالله ذيب في مباراة منتخبنا مع الأردن (تصوير جابر عابدين)

ياسر سالم (يسار) يطارد عبدالله ذيب في مباراة منتخبنا مع الأردن (تصوير جابر عابدين)

خرج منتخبنا الأول لكرة القدم ببعض المكاسب المعنوية من فوزه الودي على المنتخب الأردني أمس الأول، حيث أنهى سلسلة النتائج السلبية التي لازمته على ملعبه منذ 6 فبراير 2008 بعد أن حقق آخر فوز أمام جماهيره على جماهيره على حساب المنتخب الكويتي ضمن الجولة الأولى من المرحلة الثالثة لتصفيات كأس العالم 2010 ضمن تصفيات أمم آسيا 2011.
وانتظر «الأبيض» 616 يوماً لتذوق الفوز وإنهاء صيامه عن النتائج الإيجابية، وبالتالي فتح صفحة جديدة، ونسيان مخلفات المرحلة الماضية، وعدل المنتخب من صورته خلال التجربة الثانية له في عهد المدرب الجديد كاتانيتش، حيث استوعب درس تجربة فلسطين، وقدم أداء طيباً، خاصة في ظل عدم معرفة المدرب باللاعبين.
مكاسب معنوية
وتتلخص المكاسب المعنوية التي خرج بها منتخبنا من المباراة الودية في زرع روح التفاؤل داخل أجواء المنتخب من منطلق أن الفوز يعيد الثقة إلى اللاعبين، ويصالح بينهم وبين الجماهير، ويساعد الجهاز الفني على العمل في ظروف إيجابية، وبالتالي النظر إلى المرحلة المقبلة بنظرة إيجابية لتحقيق الأهداف والطموحات المرجوة.
ونجح كاتانيتش أمام الأردن في معالجة بعض الأخطاء التي برزت بشكل واضح في تجربة فلسطين، وذلك بتفعيل خط الوسط، بتثبيت عيسى علي وعامر مبارك ومحمود خميس، بالإضافة إلى الدفع بعلي الوهيبي ليدعم الوسط الهجوم بشكل قوي، ويساعد الخط الأمامي من خلال توغلاته على الأطراف ورفع الكرات العرضية.
كما ساهمت توصيات الجهاز الفني في اعتماد الضغط على حامل الكرة في رفع أداء المنتخب وصد محاولات المنافس، وعدم منحه الفرصة للسيطرة على الملعب، والتحكم في اللقاء، وعلى الرغم من أن الشوط الأول كان اكثر إيجابية من الثاني، إلا أن إشراك 19 لاعباً في مباراة واحدة من بين قائمة تضم 21 لاعباً، مثل فرصة للمدرب كاتانيتش الوقوف على مستوى أغلب اللاعبين وتقييم حقيقة إمكاناتهم في انتظار مزيد من مراقبتهم مع أنديتهم في المرحلة المقبلة للدوري قبل الدخول في العمل الجدي بداية من الشهر المقبل.
حالة رضا
وأبدى السلوفيني كاتانيتش مدرب الأبيض رضاه على المستوى الذي ظهر به المنتخب أمس الأول، وقال أنا مرتاح لما قدمه اللاعبون، خاصة خلال الشوط الأول، حيث لعبوا بشكل أفضل من التجربة الأولى، وكانوا مركزين، وصنعوا العديد من الفرص التي أثمرت عن ثلاثة أهداف، كما كانوا منظمين داخل الملعب.
وأضاف أن هناك تغيرا في رغبة اللاعبين وسعيهم إلى الفوز، حيث كانوا حريصين على تطبيق التعليمات، واللعب بروح انتصارية، وهو عامل مهم جداً داخل الملعب يساعد الفريق أو المنتخب على فرض مستواه.
وعن سر التغير في طريقة الأداء، قال كاتانيتش: اللعب بروح قتالية يجب أن يتحلى به كل لاعب موجود في المنتخب، لأن الحماس والإصرار على الفوز أمر ضروري لتحقيق الأهداف المرجوة، وما قدمه اللاعبون أمس الأول يعكس قدرتهم على اللعب بقوة في كل مباراة، كما أن الجهاز الفني حاول توجيه اللاعبين، وتقديم التعلميات الضرورية، لتفادي تكرار أخطاء التجربة الماضية، الأمر الذي كان له الأثر الطيب في الارتقاء بالأداء، ومساعدة اللاعبين على تقديم صورة أفضل.
وأشار كاتانيتش إلى أن الفترة الحالية لا تساعده على تحقيق نقلة نوعية في أداء الأبيض أو جمع فكرة شاملة عن إمكانات مختلف اللاعبين، لأنه ليس «سوبرمان» حتى يغير الوضع، مؤكداً أنه يحتاج إلى المزيد من الوقت، حتى يتعرف على مستوى مختلف اللاعبين، خاصة أنه منحهم الفرصة للمشاركة واللعب، وسيواصل متابعة مستواهم مع أنديتهم استعداداً للمعسكر الثاني في نوفمبر المقبل.
وأوضح مدرب «الأبيض» أن عملاً كبيراً ينتظر المنتخب في الشهرين المقبلين، خاصة أنه سيلعب مباريات قوية مع منافسين مميزين، الأمر الذي يجعله في اختبارات حقيقية للتأكد من مستوى اللاعبين، قبل اختيار القائمة المناسبة لخوض غمار تصفيات أمم آسيا يناير المقبل.
وقال أيضاً إن الفترة المقبلة سوف تشهد انضمام نخبة من لاعبي منتخب الشباب وعدد من اللاعبين الذين ابتعدوا عن القائمة بسبب الإصابة، وبالتالي سوف تشهد القائمة العديد من التغيرات في اختيار اللاعبين.
واعتبر كاتانيتش أن الفوز مهم جداً للمنتخب لأنه يحتاج إلى جرعة معنوية، تساعد اللاعبين على التعامل مع الوضع بفكر جديد وطموحات مختلفة عن السابق، بالإضافة إلى إيجاد جو مناسب بين المنتخب ومختلف الأطراف.
وعن تواصل غياب الجماهير عن حضور مباريات الأبيض قال كاتانيتش: لا أهتم حالياً سوى بما يحصل داخل المستطيل الأخضر لأنني أركز على مراقبة أداء اللاعبين والتعرف على مستوياتهم، بينما غياب الجمهور أمر محزن، لأن لاعبي الأبيض بحاجة إلى مؤازرة جماهيرية لتغيير الوضع وتصحيح الصورة استعداداً لاستحقاقات المرحلة المقبلة.
وبشأن تزامن فوزه الأول مع حصوله على البطاقة الحمراء وطرده قال المدرب: لا علاقة للفوز بالطرد لأن المدرب يمكن أن يحتج أحياناً، إلا أن المهم هو الفوز والدفعة المعنوية التي تتحقق.
وأكد كاتانيتش في ختام كلامه على رضاه عن بداية العمل على رأس الجهاز الفني للأبيض وارتياحه لما تحقق خلال المعسكر الأول بدبي، مشيراً إلى أن التجانس بينه وبين اللاعبين تطور وأن المباراتين الوديتين حققتا فوائد كبيرة سواء للاعبين أو الجهاز الفني، مما يساعد على المزيد من التركيز في العمل خلال المرحلة المقبلة لتطوير المستوى والأداء.

اقرأ أيضا

أندريس إنيستا يصبح القائد الأول لفيسل كوبي