الاتحاد

ثقافة

حليمة الرولي: التكنولوجيا منحتنا نعمة الحرية

حليمة الرولي

حليمة الرولي

كليثم البلوشي (أبوظبي) - تعيش القاصة الإماراتية الشابة حليمة الرولي هذه الأيام فرحاً خاصاً مع صدور مجموعتها القصصية «سأعيش» عن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وهي المجموعة التي كانت حلماً وتحقق.. كما تنتظر أيضاً فرحة أخرى تتمثل في كتابها الموسوم بـ «انتظار ولادة» الذي سيصدر قريباً عن دار مدارك، ومن خلاله تواصل خطوتها الثانية في مشوارها الإبداعي.
«الاتحاد» التقتها بمناسبة صدور مجموعتها القصصية «سأعيش»، وسألتها عما يعنيه لها صدورها، فقالت: «هذه المجموعة بالنسبة إلي هي الحلم الذي تحقق بعد طول انتظار»، أما عن مضمونه أو الرسالة التي يحملها فهي: أن التحديات مهما كثرت لابد أن تغلبها عصا الإرادة والعزيمة، مضيفة أن الاهتمام الذي تبديه المؤسسات الثقافية في الإمارات وفي مقدمتها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في دعم وتوجيه الكتاب الجدد بارز للجميع، لافتة إلى أنها تعمل - أي وزارة الثقافة - جاهدة على دمجهم في الساحة الأدبية الإماراتية عن طريق الأفكار المتنوعة كفكرة «إبداعات شابة» التي رعتها هي شخصياً.
فتّش عن المدرسة
عن علاقتها بالكتابة وبداية البذرة، قالت الرولي إنها لم تتوقع يوماً أن حصولها على المركز الأول في مسابقة القصة القصيرة في مدرستها الإعدادية، سيكون بمثابة الخطوة الأولى لها في مشوارها الأدبي. فكبرت وما زال حلم الكتابة يكبر بداخلها يوماً بعد يوم إلى أن حققته بنشر «سأعيش» أول مجموعة قصصية لها. فأصبحت حليمة الرولي إضافة جميلة في عالم الأدب القصصي الإماراتي الحديث.
وعلى الرغم من أنها أنهت دراستها العليا في مجال الطاقة النظيفة، معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، إلا أن ذلك لم يعطل شغفها بالكتابة ولا المداومة عليها؛ إذ أنها تعكف حالياً على مشروع مقتبس من فكرة مبحثها للماجستير، والذي تتمركز رؤيته المستقبلية على محاولة خلق طرق ووسائل حديثة ومبتكرة، تساعدنا على دمج التعليم بالعالم وبالتكنولوجيا المعاصرة والتطور الحاصل الآن.
وعند الحديث عن رأيها في المواهب الشبابية ومستوى كتابة القصة القصيرة في الإمارات، أوضحت أن «الفترة الأخيرة شهدت أعمالاً أدبية متعددة، وأسماء كثيرة ولجت للساحة الأدبية في الإمارات، والكثير منها يحمل أسلوبه الخاص ولكن الأسلوب السردي غالب عليها، كما أن أسلوب الحوار الحر بدأ يطغى على الساحة، فمعظم الإصدارات الحديثة هي في البداية رسالة موجهة للفئة القارئة، قبل أن تكون عملاً أدبياً تحتويه طيات كتاب يحمل اسم الكاتب، لذا يغلب عليها الطابع الشبابي أكثر».
الشباب يقرأون
وترى الرولي أن الجيل الحالي جيل قارئ جداً، وذو ثقافات متعددة ومتنوعة، وهنا لم تتحدث عن الثقافة الأدبية على وجه الخصوص ولكن عممتها على المواضيع التي لم يتطرق إليها الجيل الذي عايشته، حيث إن الجيل الحالي يعيش ثورة إلكترونية وتكنولوجية، فتجد في هذا العصر الشباب على دراية وإلمام بمواضيع قد تدهشك فعلاً في شتى المجالات وليس الأدب فقط. وبما أنها من هذه الفئة - الشباب- فهي أيضا من مشجعي التدوين الإلكتروني، وترى أنه يتيح سرعة النشر والحرية الكبيرة في الكتابة، إضافةً إلى كونه بوابة مفتوحة للجميع دون قيود تحدد. فالتكنولوجيا حاليا، حسب الرولي، من أهم النعم الكبيرة، وهي توفر لنا هواء نقياً وحقيقياً لا بد أن نستغله بالشكل الصحيح، كالقيام بإنشاء مكاتب إلكترونية تجعل من القراء يتعايشون مع جو المكتبة في عالم الديجتال الواسع، الذي تتنوع فيه الكتب الإلكترونية التي تحفظ للكاتب حقوقه أكثر مما تفعله الكتب الورقية. وتفضل حليمة الرولي أن تقرأ الكتاب الإلكتروني على الكتاب الورقي، لكن ذلك يعتمد على المكان الذي توجد فيه.. وبما أن التكنولوجيا أصبحت في كل مكان فإن لوحها الذكي (الآيباد) هو رفيقها الدائم الذي جعلها مؤخراً من محبي الكتب الإلكترونية، فعن طريقه أصبح بإمكانها الاحتفاظ بعدد لا يحصى من الكتب، وأحياناً على هاتفها الذكي في الوقت نفسه.
أما أبرز ما قرأته خلال 2013 فهو كتاب «العبيد الجدد»، وما تراه بحمله لرسائل الخميس من شاعرية وجمالية أدبية لا تحصى، وهو عمل روائي من السرد اللطيف.
وختمت الرولي هذا الحوار الخاطف معها بشكر وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، على دعمها للشباب بشكل عام ولها هي بشكل خاص، متمنية أن تحقق طموحها في أن تكون من القيادات الإعلامية الإماراتية البارزة، وأن تكون لها أعمال تخدم هذا الوطن وتساهم في رفع اسمه إلى أرقى المراتب على مختلف الصعد والمستويات العالمية.

اقرأ أيضا

"الناشرين الإماراتيين" تؤسس قاعدة بيانات للسوق المحلي