الاتحاد

عربي ودولي

9 قتلى باشتباكات قبلية سودانية في أبيي

أسر جنوبية في سكن عشوائي بضواحي الخرطوم تتأهب أمس للعودة إلى أبيي المضطربة (رويترز)

أسر جنوبية في سكن عشوائي بضواحي الخرطوم تتأهب أمس للعودة إلى أبيي المضطربة (رويترز)

الخرطوم، جوبا (الاتحاد، وكالات) - أوقعت مواجهات بين قبيلة المسيرية ذات الأصول العربية وقبيلة دينكا نجوك الجنوبية، 8 قتلى في منطقة أبيي النفطية المتنازع عليها بين الشمال والجنوب، حسب ما أفادت مصادر من الطرفين. وقال حامد الأنصاري أحد زعماء قبيلة المسيرية «هذا الصباح كان رعاتنا متوجهين مع ماشيتهم من الأبقار باتجاه النهر عندما اعترض نحو 400 شخص من الدينكا طريقهم..حصلت اشتباكات على بعد نحو 30 كلم شمال شرق مدينة أبيي». وأضاف الأنصاري «تواصلت المعارك حتى الساعة 15,30 (12,30 تغ) وقد فقدنا 8 رجال وأصيب 20 آخرون». وأكد مسؤولون من قبيلة دينكا نجوك وقوع هذه المعارك الجديدة أمس، في هذه المنطقة الحساسة الواقعة بين شمال وجنوب السودان. وكان من المفترض إجراء استفتاء منفصل حول مستقبل أبيي أمس، بموازاة الاستفتاء الجاري حالياً لتقرير مصير جنوب السودان. إلا أنه ارجئ بسبب خلاف حول من الذين يحق لهم المشاركة التصويت.
وكان مسؤولون أكدوا في وقت سابق أمس، أن مسلحين من قبيلة المسيرية قتلوا أمس الأول، شخصاً على الأقل بسلسلة اشتباكات شهدتها أبيي نفسها. وذكر مصدر في الأمم المتحدة أن مجموعة صغيرة من قبيلة المسيرية، شنت هجومين على مواقع للشرطة وسط المنطقة المنتجة للنفط الجمعة والسبت الماضيين، مستهدفة قبيلة دينكا نجول التي تشاركها المنطقة. وقال الأنصاري نفسه، إن اشتباكاً وقع مخلفاً عدداً غير معروف من القتلى، لكنه أصر على أن جنوداً جنوبيين هاجموا رجاله في البداية. وأكد الحاكم الإداري لإبيي دينق أروب كول وهو من الدينكا، مساء أمس الأول، أن رجال قبائل المسيرية شنوا هجومين على مدنيين قرب قرية ميوكول على بعد 18 كيلومترا شمالي بلدة أبيي فقتلوا شخصاً واحداً على الأقل الجمعة وعدداً غير محدد أمس الأول.
من جهة أخرى، كشف نائب رئيس إدارة أبيي رحمة عبد الرحمن النور وهو شمالي في تصريح خاص لـ “الاتحاد” أن جيش جنوب السودان المشارك في القوات المشتركة بمنطقة أبيي، منع صباح أمس مع انطلاق عملية الاستفتاء، الرعاة من قبيلة المسيرية في أبيي من التوجه بقطعان مواشيهم إلى المراعي في جنوب السودان. وقال النور إن حالة احتقان وتشنجات عاشتها منطقة أبيي بسبب تصرفات الجيش الشعبي التي وصفها بـ “غير القانونية والمخالفة لبروتوكول أبيي الموقع بين شريكي الحكم في البلاد(المؤتمر الوطني والحركة الشعبية)”، مشيرا إلى أن بروتوكول أبيي يضمن للمسيرية حق الرعي والتوغل في المراعي جنوباً حتى منطقة بحر الغزال.
وفي سياق متصل، أعلنت مفوضية الاستفتاء في جنوب السودان أمس، أن المواجهات المسلحة التي جرت في ولاية الوحدة الحدودية بين الجنوب والشمال، يومي الجمعة والسبت الماضيين، عرقلت إجراء الاستفتاء في أحد أقاليم هذه الولاية. وقال شان ريك نائب رئيس مفوضية الاستفتاء في تصريح صحفي “حصلت معارك إلا أنه تم احتواء الوضع”. وتابع “أنا واثق بأنه لن يكون لهذه الحوادث تأثير على العملية الانتخابية”، موضحاً أنه لا يملك معلومات عن احتمال وقوع ضحايا خلال هذه المواجهات. وكان المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب أجوير أعلن في وقت سابق، أن الوضع كان هادئاً في هذه المنطقة أمس. وأضاف “لم تحصل معارك جديدة الأحد في ولاية الوحدة والوضع كان هادئاً في جميع مناطق الجنوب”. وأعلن الجيش الشعبي أمس الأول وقوع معارك بين جنوده وجنوبيين متمردين بقيادة جاتلواك جاي الجمعة والسبت في إقليم مايوم بولاية الوحدة مما أدى إلى مقتل 6 متمردين واعتقال 32 آخرين.

اقرأ أيضا

تكليف إلياس الفخفاخ بتشكيل حكومة تونسية جديدة