الاتحاد

دنيا

صلاح عبدالخالق: الورد لغة قواعدها الألوان

اللمسة الشخصية لها خصوصيتها في عالم الورود

اللمسة الشخصية لها خصوصيتها في عالم الورود

من الخطوة الأولى، باب عريض ينقلك إلى عالم خاص، جنات مشرعة على الذوق الرفيع، تغرقك في التناغم والانسجام، وتدخلك في عالم من الابتكار الزهوري الرائع، ففي محال بيع الزهور تتعاقب الفصول كل يوم فعلياً، بتشكيلات من الأزهار الطبيعية والمجففة، تصاميم راقية وفريدة، كلاسيكية وخلابة، بأسلوبها ورونقها.
وإذا تعرفنا إلى تفاصيل العمل الفني الحقيقي، لن تطول دهشتنا كثيراً؛ لأننا سنكتشف أن بعض المهن لا تعود ولو قارنَّاها بالإحساس الفني الحقيقي، الذي يعيشه الفنان حتى أنها تصبح إطاراً عاملاً لكل حياته.
لكن تبقى للمسة الشخصية خصوصيتها، وحتى بالنسبة للذين لا يجيدون أبجديات مبدأ التوازن والتناغم بين الأشكال والأحجام والألوان.
للذين يفضلون الأسلوب الهادئ في الديكور المنزلي والألوان الأحادية على العموم، ينصح منسق الزهور صلاح عبدالخالق، بتنسيق باقة ورد بلون واحد لمظهر بسيط، كأن تكون من الفصيلة أو اللون نفسه، المهم عدم إدخال أي لون آخر عليها، وهذه الباقات الأحادية كثيراً ما تكون شائعة في الحفلات الكبيرة، أما إن كان الديكور الداخلي يعتمد الأسلوب الحديث بقطع أثاث قليلة جداً، فإن تنسيق الزهور على طريقة «الايكبانا» هو المفضل؛ لأنها تركز على الفراغات وعلى الطول لخلق نوع من التناغم بين الأزهار المتنوعة، ورغم استعمال أنواع مختلفة من الأزهار والورد فيها، فإن الفراغات تعطي إحساساً بأنها هادئة ومريحة.
وبالنسبة للديكور الذي يجمع بين الحديث والكلاسيكي، وهو الأسلوب الذي أصبح العديد منا يستخدمه في الوقت الحاضر، فإن عبدالخالق يفضل «اختيار أزهار مقتطفة من حديقة البيت تكون بأوراق أو بتلات مستديرة لإعطاء الانطباع بأنها اقتطفت باليد، ولإضفاء تلك اللمسة الحميمية التي تميز هذا الديكور». تلعب الأماكن دوراً كبيراً في تنسيق الباقة، يلفت صلاح إلى ذلك بالقول: «إن كانت النية وضعها فوق طاولة، يجب أن تكون الأزهار طويلة جداً أو عريضة، أما إذا كانت ستوضع على طاولة جانبية مع إكسسوارات أخرى، مثل (أباجورة) أو صورة عائلية، فمن المستحسن أن تتناغم مع هذه الإكسسوارات حتى لا تغطي عليها، ولأن الورد بشكل عام كائنات حية، فمن الأفضل وضعه في مكان يدخله الضوء، لكن ليس بطريقة مباشرة، كما لا يجب وضعه إلى جانب، أو فوق الأماكن التي تنفث الحرارة مثل التلفزيون أو المدفأة».
يلفت صلاح عبدالخالق إلى أهمية الورد بشكل عام، قائلاً: «شوف الزهور واتعلم.. بين الحبايب تعرف تتكلم، لطالما تغنى الشعراء بالورد والزهور، نرى الورد في الأغاني حاضراً دائماً، فهذه سيدة الطرب الأصيل أم كلثوم تقول في إحدى أغانيها الورد جميل.. جميل الورد، ومحمد عبد الوهاب الذي قال: يا وردة الحب الصافي، وفريد الأطرش قال يازهرة في خيالي، ومنهم من قال يابدع الورد ياجمال الورد.. هذا هو الورد، أو بالأحرى لغة القلوب، تلك اللغة السامية بأبعادها الجمالية، وشذى عطرها الفواح، وأطرافها اليانعة التي تتساقط منها قطرات الندى، تمثل أجمل لغة تخاطب عرفها البشر.. لغة قواعدها الألوان مثلها مثل كل اللغات لا يستطيع فهمها أو التحدث بها، إلا من أتقن مفرداتها». ويضيف صلاح: «هذا هو الورد، يختلف باختلاف أشكاله، وتعدد ألوانه، ولكنَّه يبقى رمزاً جميلاً للحب، والود، والبوح بمشاعر مرهفة قد تعجز أبلغ الكلمات البوح بها، والإنسان دائماً يعشق كل ما هو جميل، ويسعد بمشاهدة الورد والزهور، فما أجمل من مناظرها على قمم الجبال، أو جوانب الوديان، أو في عمق الصحراء، فهي تكسو المكان جمالاً طبيعياً رائعاً وجذاباً، حيث نراها في المناسبات باقة مشعة من الألوان الفرحة، وفى العشاء باقة رومانسية تزينها الأزهار الحمراء، مع القليل من النباتات الخضراء، أما لمناسبة دعوات الاستقبال الرسمية أو المناسبات الخاصة، فإنها تحافظ على الكلاسيكية في التصميم.

اقرأ أيضا