الاتحاد

الإمارات

«الإمارات للدراسات» يستشرف آفاق حروب المستقبل وأبعادها

أحمد الأستاذ وجاسم المرزوقي خلال المؤتمر الصحفي (تصوير مصطفى رضا)

أحمد الأستاذ وجاسم المرزوقي خلال المؤتمر الصحفي (تصوير مصطفى رضا)

هالة الخياط (أبوظبي) - تنطلق الثلاثاء المقبل فعاليات المؤتمر السنوي الثامن عشر لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تحت عنوان “الحروب المستقبلية في القرن الحادي والعشرين، والذي سيركز على التهديدات المعاصرة والطبيعة المتغيرة للحرب، والتكنولوجيا العسكرية المستقبلية، ويتطرق للتأثيرات السياسية والمدنية في مستقبل الحروب.
وأكد الدكتور جمال سند السويدي مدير عام المركز أن المؤتمر الذي يحظى برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، رئيس المركز سيوفّر فرصة ثمينة لتبادل الآراء وعرض الأفكار، التي سيقدّمها نخبة من المسؤولين والعسكريين والمحللين والمتخصّصين، حول عدد من الموضوعات.
وأوضح أن هذه الموضوعات تشمل الطبيعة المتغيّرة للحروب، والتهديدات الجديدة للأمن القومي، والدور المستقبلي للتكنولوجيا في الاستخدام العسكري، إضافة إلى الجوانب السياسية والمدنية المؤثرة في الحروب المستقبلية، إلى جانب العلاقة بين شركات تصنيع الأسلحة والمؤسسة العسكرية، والأبعاد الاستراتيجية لتلك العلاقة، ومستقبل الحرب والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأشار في المؤتمر الصحفي الذي تم تنظيمه أمس إلى أن قرار تخصيص المؤتمر السنوي الثامن عشر لـ “الحروب المستقبلية في القرن الحادي والعشرين” جاء من القناعة بأهميّتها في ظل مناخ إقليمي ودولي مُثقل بعوامل الاضطراب وعدم الاستقرار، وتتجمّع فيه نذر الصراع والمواجهات، حيث يركّز مركز الدراسات في أنشطتَه وجهودَه ومؤتمراته منذ تأسيسه على تناول الموضوعات الحيوية على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية في المجالات كافة السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية وغيرها.
وفي الكلمة التي قدمها أحمد الأستاذ مدير إدارة المؤتمرات، لفت السويدي إلى أن نوعية الحروب المستقبلية تبدأ بالعلم وتنتهي بالتكنولوجيا، ومن خلال مؤتمرنا هذا نحاول أن نتعرّف إلى هذا العلم، وكيفيّة الاستفادة من هذه التكنولوجيا. ونوه إلى أن الحروب الافتراضية، التي تُجرى عبر الكمبيوترات و”الإنترنت”، ستصبح جزءًا أساسيًا في الصراعات العسكرية بين الدول، حيث بدأت النظرة نحو طبيعة الحروب المقبلة وأسلوب شنّها وإدارتها في التغير، فيما فرضت آليات التقدّم العلمي والتطوّر التكنولوجي المعقّد ظهور أنواع جديدة من الأسلحة أكثر فتكًا وتدميرًا، وشرعت العديد من الدول في التسلّح بوسائل خوضها دفاعًا وهجومًا، باعتبار ذلك جزءًا من استراتيجية الأمن القومي، وبدأت إجراء بحوث ومناقشات مستمرة في الدوائر العسكرية، لتحديد المفهوم الاستراتيجي الجديد الذي يجب اتباعه خلال الفترة المقبلة.
إلى ذلك، أوضح أحمد الأستاذ أن المؤتمر سيضم أربع جلسات، تُقدَّم خلالها اثنتا عشرة ورقة بحثية، ومن المقرر أن تتضمن جلسات اليوم الأول جلسة الافتتاح والتي تبدأ بكلمة ترحيبية للدكتور جمال سند السويدي، مدير عام “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” تليها الكلمة الرئيسية لمعالي ميشيل إليو ماري، وزيرة الدفاع ووزيرة الخارجية سابقاً، الجمهورية الفرنسية.
ويرأس الـجلسة الأولـى، التي ستحمل عنوان “التـهديدات المعاصرة والطبيعة المتغيّرة للـحرب”، معالي سيف سلطان العرياني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني من دولة الإمارات، فيما سيقدم الدكتور أوستن لونج، الأستاذ المساعد في كلية الشؤون الدولية والعامة، وعضو معهد أرنولد أيه سالتزمان لدراسات الحرب والسلام بجامعة كولومبيا الأميركية، ورقة بحثية بعنوان “الـحرب اللامتماثلة والإرهاب الدولـي”.
ويقدم جون باسيت، الزميل المشارك في بحوث أمن الفضاء الإلكتروني بالمعهد الملكي لدراسات الدفاع والأمن في المملكة المتحدة ورقة بحثية بعنوان “حرب الفضاء الإلكتروني: الهـجوم والدفاع”، يعقبه الدكتور كريستوفر كينزي المحاضر في إدارة الأعمال والأمن الدولي، في كينج كوليج، وفي قسم دراسات الدفاع بكلية القيادة والأركان المشتركة بالمملكة المتحدة في بحثه عن “صعود المتعاقدين في حروب القرن الحادي والعشرين”.
ويرأس الـجلسة الثانية، التي تحمل عنوان “الابتكار فـي صناعة الدفاع: التكنولوجيا العسكرية المستقبلية”، اللواء الركن الطيار رشاد محمد سالم السعدي، قائد كلية الدفاع الوطني، في دولة الإمارات، ويقدم فيها بيتر سينجر، مدير مركز الأمن والاستخبارات في القرن الحادي والعشرين، بالولايات المتحدة الأميركية، ورقة بحثية بعنوان “الحرب المقبلة: الاتجاهات الرئيسية المؤثرة في حروب المستقبل”.
ويتحدث رياض قهوجـي، مؤسس مؤسسة الشرق الأدنى والـخليج للتحليل بدولة الإمارات العربية المتحدة، ومديرها التنفيذي، في ورقته البحثية عن “تطورات ومتطلبات القيادة والسيطرة في الجيوش العربية الحديثة”، فيما يقدم دكتور ويسلي كيه وارك، البروفيسور في كلية مونك للشؤون الدولية، بجامعة تورنتو، بكندا، ورقة بحثية عن “الاستخبارات والمعلومات في القرن الحادي والعشرين”.
وفي اليوم الثاني من المؤتمر تنعقد الـجلسة الثالثة وتحمل عنوان “الـتأثيرات السياسية والمدنية في مستقبل الحروب”، ويرأسها اللواء المتقاعد خالد عبدالله البوعينين، قائد القوات الـجوية والدفاع الـجوي لدولة الإمارات سابقاً، رئيس مؤسسة الشرق الأدنى والـخليج للتحليل العسكري، ويقدم فيها دكتور آلان ريان، المدير التنفيذي للمركز الأسترالي للعلاقات المدنية العسكرية بأستراليا ورقته البحثية بعنوان “الاتجاهات المستقبلية للعلاقات المدنية-العسكرية”. ويتناول ريتشارد جوان، المدير المشارك لقسم دبلوماسية الأزمات وعمليات السلام، في مركز التعاون الدولي، بجامعة نيويورك الأميركية، بورقة بحثية بعنوان “الوقاية من الـحرب وحفظ السلام”. ويرأس الـجلسة الرابعة التي تحمل عنوان “مستقبل الـحرب: الصراع والاستقرار فـي الشرق الأوسط”، دكتور البدر الشاطري، الباحث بالقيادة العامة للقوات المسلحة، بدولة الإمارات العربية المتحدة. ويسهم بتقديم أوراق بحثية في هذه الجلسة كل من الدكتور أنتوني كوردسمان، أستاذ كرسي أرليه بورك فـي الشؤون الاستراتيجية، مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، الولايات المتحدة الأمريكية واللواء المتقاعد خالد عبدالله البوعينين، قائد القوات الـجوية والدفاع الـجوي لدولة الإمارات العربية المتحدة سابقاً، والعميد الركن المتقاعد إلياس حنا، الخبير الاستراتيجي والمحاضر في الجامعة الأميركية في بيروت وجامعة نوتردام، الجمهورية اللبنانية.


دور بارز للإمارات في حفظ السلم العالمي

أوضح جاسم المرزوقي مدير إدارة الإعلام في مركز الإمارات للدراسات أن اختيار عنوان المؤتمر جاء بناء على دراسة قام بها المركز وبينت ضرورة التركيز على الحروب المستقبلية لا سيما وأن العديد من الدول في منطقة الشرق الأوسط والعالم تعاني من التوتر. وأضاف “كما أن معرض الدفاع الدولي آيدكس الذي انعقدت أعماله في أبوظبي مؤخرا أكد أهمية التسليح، فيما لم تقتصر الحروب الآن على استخدام الأسلحة وإنما أيضا على الجهد الاستخباراتي والحرب الإلكترونية”. ولفت أحمد الأستاذ إلى الدور البارز لجيش الإمارات في تحقيق وحفظ السلم في بعض الدول التي تشهد نزاعات، بينما ساهمت القوات العسكرية الإماراتية في تغطية الجانب الإنساني، والمساعدة في وصول المساعدات للدول المتضررة من الحروب.

اقرأ أيضا

"الهلال" يوزّع مساعدات إنسانية على 7 آلاف لاجئ من "الروهينجا" في بنجلاديش