الاتحاد

الملحق الثقافي

إجماع على البساطة.. والأسود ملك

بعيداً عن «منافسات الأفلام» على جوائز مهرجان الشرق الأوسط السينمائي التي يحلم بها صناع الفن السابع، ثمة «منافسة أخرى» تدور رحاها في الخفاء من غير «ترتيب مسبق» ولا «جوائز معلنة»... تلك هي «حرب الفساتين» أو «منافسة الجمال» بكل حمولاته ودلالاته الظاهرة والباطنة التي تشمل «الفستان والتسريحة والماكياج وألوانه وظلاله» المترامية على السجادة الحمراء معلنة في كل لحظة حضور الجمال الأنثوي؛ اللوحة الأبرز في المهرجان.
فالمرأة هي المرأة، في كل مكان وزمان... الجمال غايتها والإعجاب «جائزة» عزيزة على قلبها، والأناقة والمرأة توأمان لا ينفصلان ما ظلت الروح تنبض والحياة تتدفق في عروق النساء.
والمرأة في زيها تصنع جاذبيتها وسحرها بيدها حيث تختار الأنسب لقوامها وما يعكس شخصيتها وأسلوب حياتها وعيشها، وفي مهرجان الشرق الأوسط السنمائي سانحة «استثنائية» لعرض كل أنواع الفساتين والأزياء والموضات وما تفتحت عنه قرائح صناع الجمال... فالمهرجان الذي فتح أبواباً كبيرة أمام المنافسة على أجود الأفلام وأبهرها، بسط في الوقت نفسه البساط الأحمر لأشهر النجمات ليتألقن بأجمل الفساتين وأرقاها، وليدهشن عشاق الجمال ويقلن آخر كلماتهن في ميدان الموضة.
منافسة حامية
بكل ما في «فساتينهن» من توليفات رائعة ترسم خطوط الموضة الحالية وتحمل ألوانها الكثير من الجرأة والحرارة، وبالظلال المعدنية والعيون المدخنة، التي تحمل كل المتناقضات من الغموض والسحر والقوة، وبالشفاه اللامعة، وبتسريحات تعكس أنوثة المرأة في إطار فني مبتكر، دخلت نساء المهرجان في «حرب فساتين» غير معلنة، لم تخصص لها جوائز إلا ما حققنه من اندهاش وإعجاب ونثرنه من سحر الجمال.
وعلى السجادة «الغالية» على قلوبهن، تفتحت مكامن الجمال الأنثوي الظاهري، وبرزت تفاصيل الموضة وآخر صيحاتها، بإبداعات تحمل توقيع أرقى المصممين العالميين، وخبراء في فن الماكياج وتزيين الشعر، وبلمسة ساحرة تسكنها ألوان الجمال، رسمت الخطوط بأسلوب راق لتنثر الإعجاب أينما حلت، وتعلن فتنة أخرى وسحرا من نوع آخر.
«شياكة» وبساطة
وسجلت النجمات المستضافات حضورهن بكثير من التألق والأناقة ومن بين الحاضرات النجمة هيلاري سوانك وديمي مور بفستانها الأسود الذي تميز ببساطة لا تخلو من فخامة و«شياكة» مع عقد من اللآلئ السوداء.
كما حضرت هند صبري، منة شلبي، بسمة، رنا أبيض، سعاد العبدالله وهدى الخطيب، وغيرهن من المتألقات.
وأطلق العنان لعناوين الموضة المتعلقة بالفساتين، وشدت العيون نحو ابتكارات خلخلت كل ما هو تقليدي وأعلنت آخر صيحات الموضة، التي تحاكي جمال المرأة وسحرها. واتسمت فساتين هذه المناسبة بالبساطة المغلفة بكثير من الإبداع والابتكار لتكشف ذوق الفنانات وابداعات المصممين، وتراوحت الألوان بين البيج والبرونزي، الأزرق، الأخضر، البنفسجي والأبيض والرمادي، والفضي والأسود والذهبي، وتكسرت حدة بعض الألوان بأخرى لتزعزع بعض الثوابث في مجال الموضة، أما اللون الأسود، سيد السهرات، فظل الملك المفضل لغالبية الفنانات، واختارت جلُّهن قصات فخمة من أقمشة الحرير البراق، مع تميزهن بالبساطة وعدم الغلو في التسريحات والتزين بالأكسسوارات، بل اكتفت معظمهن بعقود ناعمة من اللؤلؤ والألماس، وبعضهن اكتفين بأقراط فقط، وخلا جيد بعضهن من القلائد التي تسرق النظر من فخامة الفستان وقصاته، وهي كلها لمسات خاصة بكل امرأة ورؤية كل مصمم، تعبر عن ذوقها وتعكس شخصيتها، بدرجات متفاوتة.
فالموضة تتغير بناء على تغير طلبات المرأة وذوقها المتجدد التي ترضي أناقتها، ويبقى السباق نحو دوام نضارة الوجه والحفاظ على الجسد الممشوق والجسم الشاب وحياة تعكس الصحة الداخلية للفنانة التي تبرزها في مثل هذه المناسبات.

اقرأ أيضا