الاتحاد

الإمارات

عيادة في مستشفى المفرق مخصصة لعلاج نزلاء سجن الوثبة

تشكل العيادة الخاصة لعلاج نزلاء سجن الوثبة في مستشفى المفرق، ثمرة التعاون بين إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية في سجن الوثبة ومستشفى المفرق باتجاه توفير الخدمة الصحية والراحة النفسية للنزيل من جهة، وللمرضى المراجعين لمستشفى المفرق من جهة ثانية، وسط وجود فكرة بإنشاء مشروع متكامل لعلاج نزلاء السجن·
وتقدم العيادة، التي لها مدخل وكراج خاص دون وجود أي لافتة إرشادية تبين أنها خاصة بنزلاء السجن لدواع أمنية، خدمات صحية متكاملة لعلاج النزلاء، بدءا من الكشف على حالته المرضية وتوفير العلاج الكامل له، إضافة إلى احتوائها أسرّة إذا ما تطلبت حالة النزيل الصحية الإقامة في المستشفى·
وأوضح دكتور محمد يمن مدير الشؤون الطبية في مستشفى المفرق أن المستشفى راعى من خلال تخصيصه عيادة لمعاينة الحالة الصحية لنزلاء سجن الوثبة أن يكون لها مدخل خاص وقريب من الكراج، بما يفيد في الانتهاء من معاينة المريض وعلاجه دون اضطراره لانتظار دوره، وبالتالي تقليل معاناته وأفراد الشرطة المرافقين للنزيل· وقال دكتور يمن لـ ''الاتحاد'' إن المستشفى راعى أن يكون مكان العيادة قريبا من مواقف السيارات وبما يعفي النزيل من السير لمسافات طويلة وهو مكبل بالقيود·
ويقع سجن الوثبة المركزي المترامي الاطراف، والذي افتتح رسميا عام 1982 على بعد نحو 40 كيلومترا من أبوظبي، ويضم حوالي 2400 نزيل و200 نزيلة، بين موقوفين ومحكومين·
من جانبه، أوضح العميد يوسف عبدالكريم الأحمد مدير إدارة شؤون المنشآت الإصلاحية والعقابية أن التعاون مع مستشفى المفرق يقوم على أساس تحويل الحالات المستعصية، وتلك التي تتطلب توفر خدمات بتقنيات صحية أعلى، مشيرا إلى أن دور إدارة السجن مراعات توفر الشروط والاحتياطات الأمنية لوجود النزيل في المستشفى· وأوضح الأحمد أن الخدمات الطبية الأولية متوفرة في سجن الوثبة عبر عيادة متخصصة في السجن تتوفر فيها كل التخصصات، إضافة إلي زيارة أطباء أخصائيين للعيادة ثلاث مرات في الأسبوع·
وأوضح أن هناك توجها لتوسيع العيادة في السجن بحيث يتوفر فيها أسرّة في حال تطلبت حالة النزيل الصحية الإقامة في العيادة وذلك مع تصميم البناء الجديد· وقال إن أساس التعاون مع هيئة الصحة يقوم على توفير الخدمات الصحية وعلاج نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية مجانا بغض النظر عن جنسياتهم·
وأوضح دكتور يمن أن العيادة المخصصة لعلاج نزلاء السجن في المستشفى تم تأسيسها منذ سبعة أشهر وتستقبل أسبوعيا من 15- 20 حالة مرضية تعاني من كسور إثر حوادث السير أو التهابات رئوية أو حالات باطنية، بينما الحالات الطارئة والتي تتطلب إجراء عمليات جراحية تحول فورا إلى الطوارئ·
وحول آلية العلاج أوضح دكتور يمن أن المريض يتم معاينة حالته الصحية ليليه بعد ذلك معالجته من قبل الأخصائي الذي يحضر إلى العيادة المخصصة للنزلاء· وعن تجربة تخصيص عيادة في المستشفى لنزلاء سجن الوثبة على وجه الخصوص ومفتوحة أمام كافة نزلاء إدارات المنشآت الإصلاحية في الدولة، قال دكتور يمن إن تجربة مستشفى المفرق فيها منفعة كبيرة من ناحية مراعاة نفسية النزيل حيث يؤتى به مكبلا بالقيود إلى المستشفى، فضلا عن مراعاة نفسية المرضى مراجعي المستشفى·
وحول علاج المريض وهو مكبل بالقيود، أوضح أن حالة الموقوف الصحية ودرجته الجرمية تحدد إن كان يستوجب إبقاء تكبيله بالقيود أو فك قيده، مشيرا إلى أن التعاون والتنسيق هو أساس العمل بين الأطباء وأفراد الشرطة المرافقين للنزيل·
وحول توفر التأمين الصحي للموقوفين، أوضح دكتور يمن أن المستشفى تعالج المرضى بغض النظر عن وجود التأمين أو عدمه، سيما وأن العلاج يدخل في إطار الخدمة الانسانية علي أن يتم ذلك بالتنسيق مع إدارة شركة أبوظبي للخدمات الصحية ''صحة''· وأفاد المقدم سعيد المنصوري رئيس قسم الرقابة والتفتيش في إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية أن الاتفاق مع مستشفى المفرق يقوم على أن يتم تخصيص مكان خاص لاستقبال النزلاء في المستشفى تتوفر فيه الاشتراطات الأمنية، بحيث يكون مدخلها خاص وبعيد عن مراكز تواجد المراجعين العاديين، إضافة إلى توفير احتياجات النزيل والأطباء المعالجين ولأفراد الشرطة المرافقين وبما يحفظ أمن وسلامة النزيل والأطباء وأفراد الشرطة·
ولفت المنصوري إلى أن الاتفاق بين سجن الوثبة والمستشفى لإقامة عيادة متخصصة بعلاج نزلاء السجن نابع من توجيهات سمو وزير الداخلية والاهتمام بالنزيل وحالته الصحية والاجتماعية والنفسية

اقرأ أيضا

رئيس الدولة يمنح سفير الجزائر وسام الاستقلال من الطبقة الأولى