الاتحاد

الرئيسية

صيادو رأس الخيمة يطالبون بزيادة دعمهم مالياً للحفاظ على مهنتهم

صيادون في رأس الخيمة يطالبون بزيادة الدعم

صيادون في رأس الخيمة يطالبون بزيادة الدعم

طالب صيادو رأس الخيمة وزارة البيئة والمياه بزيادة الدعم المالي لهم لمواجهة ارتفاع كلفة المحروقات ومعدات ومستلزمات الصيد بما يصل إلى 100%، إضافة إلى تفعيل عمل وأداء الورش الفنية المشيدة منذ 16 عاماً ولم تقدم خدماتها للصيادين·
وأكدوا أن زيادة دعم الوزارة في سيعمل على تمكينهم من أداء دورهم بفاعلية، وذلك بهدف الحفاظ على مهنة الصيد ''العريقة التي تعد مهنة الآباء والأجداد''، حيث يعد البحر مصدر الرزق الوحيد لأكثر من 95% من صيادي الإمارة·
وقال الصياد يوسف المزروعي: إن زيادة أسعار المحروقات من وقود الديزل والبترول أثرت سلباً على أداء الصيادين، حيث ساهم هذا الارتفاع في خسارة عدد من الصيادين، وذلك من خلال عدم توافق التكاليف والمصروفات مع ما يتم اصطياده من أسماك وبيعها في سوق إمارة رأس الخيمة بأسعار زهيدة·
وكانت المحطات التابعة لشركات: ''أيبكو''، و''أينوك''، و''إمارات'' قامت برفع أسعار الديزل بنحو 58% منذ مطلع العام على 10 دفعات، مما أوصل سعر الجالون إلى 19,25 درهم، بعد أن واصلت أسعار النفط في الأسواق العالمية ارتفاعها لتتجاوز 173 دولاراً للبرميل·
ولكن الشركات الثلاث عادت الأسبوع الماضي وخفضت، على دفعتين، أسعار الديزل إلى 18,25 درهم للجالون، بينما ثبتت ''أدنوك'' أسعار الديزل منذ يونيو العام الماضي عند مستوى 8,6 درهم للجالون·
وأضاف المزروعي أنه تعمل في رأس الخيمة 1375 طراداً (قارب صيد)، وتقوم لجنة الصيد في رأس الخيمة بالحصول على تراخيص من كل صياد تبلغ 110 دراهم، إضافة للتراخيص من قبل الوزارة التي يدفعها الصياد·
وأكد أن الصياد المواطن ورغم معاناته إلا أنه يتمسك بهذه المهنة التي تعتبر ''مهنة الآباء والأجداد، وتجب المحافظة عليها، وإلا كانت قد تركت لعدم جدواها بالنسبة لجميع الصيادين''·
ويقول الصياد سليمان عبدالله سليمان: إن المعدات كافة التي يستخدمها الصياد شهدت ارتفاعاً جنونياً، حيث يجب أن تكون هناك رقابة لعدم رفع الأسعار خاصة أن دعم الوزارة للصياد يتضمن مثلاً دفع نصف قيمة المكائن البحرية، ويقوم الصياد بدفع النصف الآخر في حين أن الارتفاع في سعر الوقود يقلل من الهامش الربحي للصياد المواطن·
وقال الصياد عبدالله الزعابي: إن ورشة إصلاح طرادات الصيد تم تشييدها في منطقة الجزيرة الحمراء قبل 16 سنة وتركت مهملة، وقبل فترة وجيزة تمت صيانتها على اعتبار أن الوزارة ستقوم بتسليمها لشركة المسعود الخاصة، ولكن لم تقدم الورشة الآن أي خدمات للصيادين، وذلك لعدم توافر ميكانيكي بها·
وطالب مصبح حميد المهيري بتوفير ميكانيكي وعربات لسحب الطرادات للتوفير على الصياد، حيث إن افتقار الورشة لهذه الخدمات تسبب في أن يستغل أصحاب ورش التصليح الخاصة هذا الظرف وفرض مبالغ كبيرة على الصياد لا يمكن له أن يتحملها بمفرده·
وقال الصياد محمد الزعابي: إن نقل الطراد بعربة الورش التجارية الخاصة ارتفع من 120 درهماً إلى 300 درهم، ويقع كل ذلك على عاتق الصياد بمفرده، كما أن صرف المكائن من الوزارة يتم كل أربع سنوات، في حين أن العمر الزمني لمكائن المحركات سنتان، كما أن مستلزمات الصيد كافة التي يستخدمها الصياد شهدت ارتفاعاً كبيراً، ووافقه الرأي الصياد جاسم الزعابي، مشيراً إلى أهمية زيادة قوة مكائن المحركات للصيادين، حيث إن الوزارة تقوم بصرف المحركات قوة 75حصاناً، وبينما يتطلب منها صرف 115 حصاناً، ''لأننا نسير في عمق البحر مسافة 50 كيلومتراً لصيد الأسماك، فالمحركات الكبيرة تساعدنا على سرعة العمل''·
وتقدم الوزارة لقطاع الصيادين العديد من الخدمات من أبرزها خدمة تسجيل وترخيص قوارب الصيد والصيادين، خدمة إطلاق يرقات وأصبعيات الأسماك، تقديم الدعم العيني للصيادين والذي يتمثل في منح الصيادين محركات لقواربهم بنصف القيمة·
كما وجهت الوزارة بإعطاء الأولوية في توزيع المحركات من بعد تلك الفئة إلى فئة الموظفين من شاغري الدرجات البسيطة، وذلك تشجيعاً لهم للعمل في مهنة الصيد، ولتحسين أوضاعهم المعيشية ومستوى دخولهم·
وتقدم الوزارة خدمة إصلاح محركات القوارب، حيث أقامت الوزارة عدداً من الورش البحرية في مختلف مناطق الدولة، وجهزتها بالموظفين والعدد اللازمة لتصليح محركات قوارب الصيادين، حيث لا تتقاضى الوزارة أجوراً من الصيادين، إلا أنه يتعين عليهم توفير قطع الغيار اللازمة على حسابهم·
وتقدم الوزارة خدمات الإرشاد السمكي، وتدريب الصيادين، وتقديم خدمة الاستشارات لمشاريع استزراع الأسماك، وتنظيم تصدير الأسماك، كما تقدم خدمة تنظيم تصدير الأسماك المحلية والأسماك غير المحلية للمصدرين المعتمدين لديها·
وقال وكيل الثروة السمكية بالوكالة في وزارة البيئة والمياه عبدالله راشد المعلا: إن الوزارة اتجهت إلى عمل شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص، وذلك بهدف تطوير أداء العمل للأفضل والتميز في تأدية الخدمة المقدمة لقطاع الصيادين في الدولة·
وأضاف أن هذا التطوير جاء متوافقاً مع رؤية معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه واستراتيجية الوزارة المتمثلة في متابعة الصيادين وتوفير متطلباتهم كافة بقدر الإمكان، مشيراً إلى أن الوزارة أبرمت اتفاقية تعاون لإدارة وتنظيم الورش الفنية الموجودة في موانئ الدولة على طول الساحل الإماراتي مع شركة المسعود للخدمات البحرية التابعة لمجموعة المسعود·
يذكر أن الاتفاقية تتضمن إدارة وتنظيم الورش وإدارة الخدمة المقدمة وجودتها، حيث من المتوقع أن تكون محطات استقطاب لأصحاب الطرادات وأيضاً لتصليح وتعديل طراداتهم والواقعة على 10 مرافئ ممتدة على الساحل الإماراتي في كل من دلما وخورفكان ودبي ودبا وكلباء الفجيرة ورأس الخيمة والشارقة وأم القيوين· وأضاف أن هناك 3 ورش في رأس الخيمة موزعة على مناطق الجزيرة الحمراء والرمس وشعم وستخدم 1375 طراداً تخص 1345 صياداً مواطناً، وتوجد بالمناطق الساحلية في إمارة رأس الخيمة 8 مرافئ يستخدمها الصيادون في تلك المناطق لتوقيف طراداتهم البحرية والانطلاق منها للممارسة مهنة الصيد·
ويتم سنوياً وفق المعلا، صيد 12590 ألف طن من الأسماك البحرية، وهي موزعة على مناطق المعيريض ورأس الخيمة والرمس والجزيرة الحمراء وغليلة وشعم والجير·
يذكر أنه يوجد في مناطق إمارة رأس الخيمة الساحلية 8 مرافئ موزعة على مناطق المعيريض ورأس الخيمة والرمس والجزيرة الحمراء وغليلة وشعم والجير وخو خوير يستخدمها الصيادون الذين يبلغ عددهم 2845 صياداً منهم 1345 مواطناً و1491 غير مواطن يستخدمون 1375 زورقاً بحرياً·

اقرأ أيضا