الاتحاد

عربي ودولي

جيتس: خيارات خارج مجلس الأمن لمعاقبة بيونج يانج

أكد وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس أمس، أن الولايات المتحدة تدرس “خيارات” جديدة خارج نطاق الأمم المتحدة، لمحاسبة كوريا الشمالية وجعلها تدفع ثمن إغراقها البارجة الحربية “شيونان” التابعة للبحرية الكورية الجنوبية، في وقت تتوقع فيه واشنطن وحلفاؤها الآسيويون “استفزازات” محتملة من قبل نظام بيونج يانج. بالتوازي، استبعد الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونج- باك أمس، احتمال نشوب حرب في شبه الجزيرة الكورية لكنه تعهد بردع أي عمل يعتبر فيه تهديدا من جانب كوريا الشمالية. وقال جيتس في مؤتمر الأمن لآسيا المنعقد في سنغافورة، إنه
إضافة إلى المناورات العسكرية المقررة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، والدعم الذي تقدمه واشنطن لسيؤول، التي أحالت رسمياً أمس الأول، قضية اغراق بارجتها إلى مجلس الأمن، فإن واشنطن “تدرس خيارات أخرى لمحاسبة كوريا الشمالية”.
وطالبت سيؤول مجلس الأمن باتخاذ “إجراء ما” ضد عدوتها اللدود بشأن إغراقها الطراد شيونان بطوربيد في 26 مارس الماضي، مما أدى إلى مقتل 46 بحاراً.
وقال جيتس أمام المؤتمر، إنه من قبيل “المسؤولية الجماعية” للدول الآسيوية معالجة “الاستفزازات” الكورية الشمالية مما يزيد من الضغوط على الصين لانتقاد حليفتها بيونج يانج. وأضاف في اجتماع مع نظيريه الكوري الجنوبي والياباني “عدم فعل شيء سيمثل السابقة الخطأ.. المجتمع الدولي يستطيع تحميل كوريا الشمالية المسؤولية وينبغي له ذلك. الولايات المتحدة ستواصل العمل مع جمهورية كوريا واليابان وشركائنا الآخرين للوصول إلى الطريقة المثلى لإتمام ذلك”.
وأشار جيتس ومسؤولون أميركيون آخرون أيضاً، إلى أن واشنطن تبحث في اتخاذ إجراءات خارج نطاق مجلس الأمن وقالوا إنها قد تتصرف بمفردها أو قد تنسق الأمر مع حلفائها من أجل زيادة عزلة بيونج يانج. وفي محاولة لردع بيونج يانج، قال جيتس إن واشنطن ستجري المزيد من التدريبات العسكرية المشتركة مع سيؤول مع تأييد اتخاذ مجلس الأمن “لإجراءات”. وأضاف دون أن يورد مزيداً من التفاصيل “في الوقت نفسه نحن نجري تقييماً لخيارات إضافية لمحاسبة كوريا الشمالية”.
وفي تصعيد حاد للحرب الكلامية، حذرت بيونج يانج عدة مرات من أن “الحرب قد تنشب في أي لحظة”.
ونقل المتحدث باسم الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونج-باك هاتفياً عنه قوله خلال اجتماع مع رجال أعمال على هامش مؤتمر سنغافورة، “لا يوجد احتمال بنشوب حرب. هناك سلوك يهدد السلام أحياناً وعلى الصعيد المحلي (من جانب كوريا الشمالية) ولكننا سنكبحه”. وسلم مسؤولون أميركيون بأن واشنطن وسيؤول، تواجهان صعوبة في تحقيق توازن في التحرك نحو إيجاد سبيل لمعاقبة كوريا الشمالية دون استفزازها لشن هجوم آخر. وفيما يسلط الضوء على هذه المخاوف، أثار جيتس احتمال توقف سيؤول عن السعي لاستصدار قرار قوي من مجلس الأمن ضد الشمال.
وفي رده على تساؤل لنائب رئيس الأركان الصينية، قال جيتس إن حادث شيونان يختلف عن الغارة الإسرائيلية المميتة على سفن الإغاثة المتجهة إلي غزة والتي لقي خلالها ما لا يقل عن 9 مدنيين مصرعهم وأصيب أكثر من 30 آخرين . وأضاف “لا توجد أي مقارنة على أي حال بين ما حدث شرقي البحر المتوسط وما حدث لشيونان”،مشيراً إلى أنه كانت هناك تحذيرات قد صدرت لسفن الإغاثة التي تسعى إلى خرق الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة.

اقرأ أيضا

نتنياهو يناقش خطة السلام المرتقبة مع المبعوث الأميركي جرينبلات