الاتحاد

الاقتصادي

«كي بي إم جي»: بنوك دول «التعاون» صامدة رغم تحديات السيولة

دبي (الاتحاد)

أشارت دراسة مصرفية واسعة حول البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي، نشرتها «كي بي إم جي» للتدقيق والضرائب والخدمات الاستشارية أمس، إلى أن بنوك المنطقة صامدة رغم ما تواجهه من ضغوط في هوامش الربحية وزيادة خسائر انخفاض القيمة وارتفاع تكاليف التمويل. ويوضح تحليل الدراسة لنتائج الأرباح السنوية المُعلنة للسنة المالية 2016 فيما يتعلق بـ56 بنكاً تجارياً رائداً مدرجاً في دول مجلس التعاون الخليجي، التي تغطي أكثر من 90% من الأصول المصرفية المدرجة في المنطقة.
كما أشارت الدراسة التي تمّ إطلاقها تحت عنوان «الإبحار عبر التحديات» إلى أن صافي الأرباح قد تأثر بضغوط هوامش الربحية وارتفعت خسائر انخفاض القيمة، وشهدت انخفاضاً سنوياً لأول مرة خلال الأعوام الأخيرة، إضافة إلى ذلك تدهورت الجودة الائتمانية لبنوك عديدة مع ارتفاع خسائر انخفاض القيمة بشكل عام بنحو 25% منذ عام 2015.
ورغم هذه التحديات فإنّ النمو في الأصول ما زال قوياً بمعدل 6.5% عبر المنطقة، نتيجة لزيادة عمليات الإقراض إلى الحكومة والمؤسسات ذات الصلة. كما يعكس زيادة النشاط في رأس المال على مدار العام، ارتفاع كفاية رأس المال ومعدل السيولة في الميزانيات العمومية للبنوك في عام 2016، ما ساعد البنوك على النمو والبقاء فوق الحد الأدنى لمتطلبات كفاية رأس المال، التي قد تصل نسبتها إلى 18% في بعض دول مجلس التعاون الخليجي بحلول 2018، أي ما يزيد على 8% لمتطلبات بازل III. ورغم هيمنة تحديات عديدة متوقعة خلال الأشهر المقبلة، فإن المشهد العام للقطاع المصرفي في دول التعاون يظل إيجابياً نسبياً على المدى الطويل. وتشمل الموضوعات الرئيسة التي يتوقع أن تتحكم في القطاع، تطبيق ضريبة القيمة المضافة، والمعيار رقم 9 من المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية اعتباراً من شهر يناير 2018، إضافة إلى الرقمنة والأمن السيبراني والتكاليف المحسنة، والكفاءة التشغيلية، وارتفاع رأس المال، وأنشطة جمع الأموال المتزايدة.
وقال عمر محمود، رئيس الخدمات المالية في «كي بي إم جي» الشرق الأوسط وشمال آسي «في سنة اقتصادية صعبة على الصعيد العالمي، فإن معظم التحديات التي واجهتها البنوك ظلت ثابتة على مدى 12 شهراً، ويعكس ذلك الانخفاض في الأرباح. رغم ذلك، فإنّنا نرى بأن البنوك تنظر بشكل مستمر إلى خلق الكفاءات وإيجاد الطرق المبتكرة لجذب العملاء. وأحد الأمثلة على ذلك هو التحوّل التدريجي في نهج البنوك من الإقبال على ربح «معركة الميزانية العمومية» إلى التركيز على استقطاب العملاء. إنّ عدداً كبيراً من البنوك الإقليمية تبحث بشكل مستمر عن طرق لتحسين تجربة العملاء، وقدرتها على تقديم المنتجات والخدمات المبتكرة». وأضاف «وبشكل عام فإننا نشعر بأن البنوك في موقف أقوى لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، مدفوعة بالدعم المستمر من الحكومات والاستثمارات في البنية التحتية التي ستسهم في تحقيق المزيد من الاستقرار في القطاع».

اقرأ أيضا

حمد الشرقي: الإمارات تحرص على استدامة الموارد الطبيعية