الاتحاد

عربي ودولي

البابا يطلق من قبرص دعوة إلى الحوار بين المسيحيين والمسلمين

وجه البابا أمس من نيقوسيا دعوة إلى الحوار بين المسيحيين والمسلمين في اليوم الثاني من زيارته إلى جزيرة قبرص المقسمة منذ العام 1974 بين قبارصة يونانيين مسيحيين في الجنوب وقبارصة أتراك مسلمين في الشمال. وبالتزامن مع تكاثر الكلام عن فضائح استغلال جنسي تورط فيها كهنة كاثوليك في العالم شدد البابا في كلمة ألقاها أمس على ضرورة أن يكون “الكهنة طيبين وأبرارا”.
وقال في كلمة ألقاها في مدرسة مارونية في ضواحي نيقوسيا “إن لدى الكنيسة إدراكا متجددا بالحاجة إلى كهنة طيبين وأبرار ومؤهلين”. وأضاف “إنها بحاجة الى رجال ونساء دينين يهبون أنفسهم ليسوع المسيح بالكامل ولبسط ملكوت الله على الأرض”.
وفي إشارة إلى جزيرة قبرص المقسمة شدد البابا على أهمية الحوار بين الأديان معتبرا أنه “لا يزال من الضروري القيام بالكثير في العالم”. وقال البابا في كلمته في مدرسة مار مارون “إن العمل الدؤوب وحده هو الذي يبني الثقة المتبادلة ويسهل تجاوز عبء التاريخ ويجعل الفروقات السياسية والثقافية بين الشعوب دافعا للعمل نحو تفاهم أكثر عمقا”. وكانت زيارة البابا أثارت بعض الاعتراضات داخل الكنيسة الأرثوذكسية إلا أن رئيس أساقفة قبرص الارثوذكس خريسوستوموس الثاني كان حازما في موقفه وأعلن أن من يخرج على تعليمات الكنيسة الارثوذكسية “سيجد نفسه خارجها”.
والمظهر الاعتراضي الوحيد على هذه الزيارة تمثل بوقوف خمسة شبان على الطريق السريع لدى مغادرة البابا مدينة بافوس مساء الجمعة متوجها الى نيقوسيا وهم يحملون لافتة تندد بالزيارة. إلا أن عناصر من الشرطة هاجموا الشبان واعتقلوهم وانتزعوا منهم اللافتة وداسوها على الأرض قبل مرور موكب البابا.
وكان البابا اعتبر خلال رحلة الطائرة بين روما وبافوس في قبرص أنه “يجب أن نكون قادرين على الحوار مع إخواننا المسلمين ومواصلة هذا الحوار من أجل تعايش يكون مثمرا أكثر”.
ومن المرجح أن يتم لقاء بين البابا ومفتي القبارصة الأتراك في القسم الشمالي من الجزيرة يوسف سويمز لم يحدد موعده بعد. وكان المتحدث باسم الفاتيكان فديريكو لومباردي اعتبر مساء الجمعة أن هذا اللقاء بات “إمكانية ملموسة”.
كما دعا البابا الكاثوليك الى الحوار المسكوني (مع الطوائف المسيحية الأخرى) مشددا على أن “البحث عن وحدة أكبر مع بقية المسيحيين هو جزء أساسي من رسالة الكنيسة”. ويسلم البابا اليوم بطاركة الشرق الكاثوليك خلال قداس وثيقة للمناقشة ستمهد لعقد مجمع في روما حول الشرق الأوسط في أكتوبر المقبل.
وقال البابا إن هذا المجمع “سيبحث في الدور الحيوي للمسيحيين في هذه المنطقة وسيساهم في قيام تعاون اكبر بين مسيحيي المنطقة”.

اقرأ أيضا

ترامب يهدد بإطلاق سراح أسرى "داعش" على الحدود الأوروبية