الاتحاد

عربي ودولي

بغداد تكشف تفاصيل ملف الاغتيالات بكواتم الصوت

أحمد عبدالعزيز، وام (بغداد) - كشف وكيل وزارة الداخلية العراقية عدنان الأسدي أمس عن تفاصيل ملف عمليات الاغتيال التي شهدتها بغداد بواسطة أسلحة كاتمة للصوت خلال الأسابيع الأخيرة، متهماً جهات خارجية وأجنبية منها الموساد الإسرائيلي والجماعات الخاصة المرتبطة بإيران. فيما قتل كردي وأصيب 7 آخرون في حادثين منفصلين في ديالى وصلاح الدين، التي اعتقل نائب رئيس مجلس شيوخ عشائرها لأسباب مجهولة.
وقال الأسدي في حديث صحفي إن جهات خارجية وأجنبية أشرفت على عمليات الاغتيال التي كانت تتم بواسطة استخدام هويات تعريف وسيارات وأسلحة تابعة لوزارتي الداخلية والدفاع. وأضاف أن الداخلية باشرت بالتحقيق في ملف الاغتيالات التي طالت ضباطا في الداخلية والدفاع إضافة إلى المدنيين مؤخرا، وتمكنت من اعتقال مجموعة من المتهمين اعترفوا بارتباطهم بـ”القاعدة” وما يسمى بالمجاميع الخاصة المرتبطة بإيران. وكان مصدر أمني عراقي اتهم الجمعة الماضية جماعة عصائب أهل الحق المرتبطة بإيران بحملة الاغتيالات التي شهدتها بغداد. وذكر أن عمليات الاغتيال كانت تتم بوشايات من داخل الوزارتين بإعطاء أخبار دقيقة بشأن الطريق الذي يسلكه المستهدف وتفاصيل عن سيارته والوقت الذي يخرج فيه.
وعلق الأسدي بالقول إنه “سمع أن جهات تنسب نفسها إلى عصائب أهل الحق تقوم ببعض الأعمال المسلحة هنا وهناك”، داعيا القوى السياسية إلى إدانة هذه الأعمال وعدم السماح لأي جهة سواء عراقية أو غير عراقية تعكير صفو البلد وممارسة التصفيات السياسية.
وأضاف أن الاستخبارات الداخلية وسعت قاعدة معلوماتها ومتابعاتها لملف الاغتيالات وتوصلت إلى وجود عناصر مندسة منهم موظفون بدوائر الدولة يستخدمون لتسهيل أو تنفيذ تلك العمليات مقابل مبالغ مالية لكل عملية.
وكشف أن هناك جهات خارجية وأجنبية موجودة داخل البلد تمارس هذه العمليات سابقا واليوم كالموساد الإسرائيلي، عبر تجنيد بعض العناصر في الدولة، لافتا إلى أن عملية الكشف عنها تتطلب موافقة سياسية وموافقة القيادة العليا للقوات المسلحة.
وأوضح أن أموالا تدفع لهؤلاء ويتم تجنيدهم لصالح تلك المجاميع أو الجهات، مشيرا إلى أن خطورة هذه العمليات لا تكمن في كثرة أعداد منفذيها وإنما في استخدامهم هويات تعريف وسيارات وأسلحة وزارتي الداخلية أو الدفاع في اغتيال رجال الدولة.
وذكر الأسدي أن غالبية عمليات الاغتيال حدثت في جانب الكرخ من بغداد بشارع مطار المثنى، أما في جانب الرصافة فحدثت بشارع فلسطين وامتداد شارع القناة وطريق محمد القاسم السريع الذي كان المنطقة الرئيسة لتلك العمليات، باعتباره خطا سريعا لا يمكن مراقبته بشكل كامل إلا من خلال نشر كاميرات.
وأوضح أن الجناة استغلوا أن الطريق يتميز بوجود مداخل ومخارج عدة مما يسهل الإفلات من الملاحقة الأمنية والعسكرية. وأكد أن استخبارات الوزارة أعدت خطة جيدة لمتابعة سيارات ووجوه معينة شخصت من خلال المتهمين المعتقلين وشهود العيان والمفارز الأمنية المنتشرة.
ولفت الأسدي إلى أن الخطة “أفضت حتى الآن إلى نتائج جيدة وبين أن الوزارة تمكنت قبل أيام من العثور على مخبأ للأسلحة الكاتمة، مضيفا أن قضية تصنيع تلك الأسلحة أصبحت تجارية بحتة مما سهل انتشارها. وتابع أن القوات الأميركية تلقت معلومات تفيد بوصول باخرة إلى ميناء أم قصر في البصرة تحتوي على أجهزة تدخل في تصنيع العبوات الناسفة والأسلحة الكاتمة للصوت. وذكر أن نائب القائد العام للقوات الأميركية اتصل به وأبلغه بها، فاتصل بدوره بإدارة الميناء وتمت مداهمة الباخرة وكانت تحتوي نحو مليون رقاقة اليكترونية يمكن استخدامها في تفجير العبوات اللاصقة.
أمنياً، قتل أحد كوادر الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني بناحية جلولاء في قضاء خانقين بديالى بإطلاق نار من قبل إرهابيين. وأصيب 7 من الشرطة بانفجار عبوة وسط تكريت بصلاح الدين كانوا يتهيأون لاستعراض عسكري في عيد الشرطة.
واعتقلت قوة من الرد السريع قادمة من بغداد أمس حامد عكاب نائب رئيس مجلس شيوخ عشائر محافظة صلاح الدين واقتادته من منزله الواقع وسط تكريت إلى بغداد، كما اعتقلت أشخاصا آخرين لم يعلن عددهم.

اقرأ أيضا

كوريا الشمالية: نزع السلاح النووي غير مطروح للتفاوض مع أميركا