الاتحاد

عربي ودولي

أشتون متفائلة بحذر بشأن المحادثات النووية

عواصم (وكالات) - أعربت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون أمس عن “تفاؤل حذر” بشأن المحادثات النووية التي ستجرى مع إيران في كازاخستان يومي 5و6 أبريل الجاري. بينما قالت مؤسستان بحثيتان إن إيران ستواصل برنامجها النووي رغم قلة ما جنته من مكاسب من هذا البرنامج الذي كلفها أكثر من 100 مليار دولار نتيجة ضياع عائدات نفطية واستثمارات أجنبية.
وقالت أشتون أمس إنها “متفائلة بحذر” بشأن المحادثات النووية بين إيران وممثلي القوى الكبرى في المآتا بكازاخستان يومي الخامس والسادس من أبريل، لكنها قالت إنه أمر حيوي أن ترد طهران على عرض قدمته القوى الست. وأضافت أشتون للصحفيين في العاصمة التركية أنقرة لدى سؤالها عن المحادثات في المآتا “أظل دائما متفائلة بحذر، لكنني أيضاً واضحة جداً في أن من المهم للغاية أن نتلقى رداً” من إيران.
من جهة أخرى قال تقرير لمعهد كارنيجي للسلام الدولي واتحاد العلماء الأميركيين ومقرهما في واشنطن، إنه لا يمكن وقف الأنشطة النووية الإيرانية أو “نسفها”، وإن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للحفاظ على سلميتها. وقال كاتبا التقرير علي فائز من المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات وكريم سجاد بور من معهد كارنيجي عن برنامج ايران النووي الذي بدأ منذ خمسة عقود في عهد الشاه “أحيط بهالة مبالغ فيها من الفخر وإن كانت مضللة، وتكلف مبالغ باهظة بحيث يتعذر التخلي عنه بسهولة”.
وأضاف أن “الحل الوحيد طويل الأجل لضمان أن يظل برنامج إيران النووي سلميا بحتا هو إيجاد حل دبلوماسي متفق عليه”. وأورد التقرير الذي حمل عنوان “أوديسة إيران النووية: التكلفة والمخاطر” تكاليف البرنامج النووي من حيث الفرص الضائعة، وقال إنها تبلغ “أكثر من 100 مليار دولار” من حيث فرص الاستثمار الأجنبي وعائدات النفط الضائعة.
ومن المقرر أن تجتمع ايران مع ست قوى عالمية في كازاخستان هذا الأسبوع أملا في الوصول إلى حل للمواجهة. وذكر التقرير أن إنتاج كميات صغيرة نسبيا من اليورانيوم لن تقود إيران إلى الاكتفاء الذاتي الكامل من الطاقة النووية بينما هي أهملت في صيانة بنيتها الأساسية وتنمية موارد أخرى يمكن أن تؤمن احتياجاتها من الطاقة بصورة أفضل.
وأعطى التقرير مثالاً على ذلك مفاعل بوشهر النووي الذي تبلغ طاقته ألف ميجاوات وبدأ تشغيله عام 2011 بعد تأجيلات متكررة، وقال إن إنتاجه لا يمثل سوى 2% من طاقة توليد الكهرباء، بينما تفقد إيران نحو 15% “من الكهرباء التي يتم توليدها بسبب خطوط النقل القديمة التي لا تخضع للصيانة الملائمة”. وقال التقرير إن “التخطيط الاستراتيجي الجيد بقطاع الطاقة، لا يمكن أن يجعل من الطاقة النووية أولوية في دولة مثل إيران”. وأضاف “بدلا من تحسين أمن الطاقة في إيران، قوض البرنامج النووي قدرة البلد على التنويع وتحقيق استقلال حقيقي بمجال الطاقة”.
وأوصى الكاتبان بأن تتواصل القوى الخارجية مع الإيرانيين من خلال “دبلوماسية القاعدة الجماهيرية العريضة”، وأن توضح ما يمكن أن تجنيه هذه الجماهير من خلال الوصول إلى حل وسط. وكتبا “غاب الشعب الإيراني إلى حد كبير عن المناقشات النووية، وفي حين يتحدث المسؤولون الأميركيون وأعضاء الكونجرس كثيرا عن عقوبات معوقة، فإنهم نادرا ما يوضحون للإيرانيين التكاليف الملموسة لسياسات بلادهم النووية والمزايا المحتملة، إذا تبنت نهجا أكثر ميلا للمصالحة”.

اقرأ أيضا

السودان يسقط أحكاما بالإعدام عن 8 متمردين من أجل بناء الثقة