الاتحاد

الاقتصادي

إسبانيا تلحق بأيرلندا في الخروج من مظلة الإنقاذ بمنطقة اليورو

مارة أمام المقر الرئيسي لبنك بنكيا في العاصمة مدريد (رويترز)

مارة أمام المقر الرئيسي لبنك بنكيا في العاصمة مدريد (رويترز)

بروكسل، مدريد (د ب أ، رويترز)- حصلت إسبانيا على الضوء الأخضر أمس الأول للخروج من مظلة الإنقاذ من جانب سلطات الإنقاذ بمنطقة اليورو، وذلك بعد عام ونصف العام على تلقي البلاد حزمة مساعدات لتنشيط قطاعها المصرفي المتعثر.
وبنهاية عمل البرنامج، ستصبح إسبانيا هي الثانية التي لم تعد في حاجة إلى مساعدة خارجية من أصل خمس دول تستفيد من برامج الإنقاذ بمنطقة اليورو. كانت أيرلندا أنهت برامج مساعداتها في 15 ديسمبر الماضي. ولم يكن مقررا خروج إسبانيا رسميا من مظلة الإنقاذ حتى يناير.
وانتهى أمس الأول سريان برنامج المساعدات الذي تحصل عليه البلاد من آلية الاستقرار الأوروبي «إي إس إم»، وهي صندوق الإنقاذ الدائم لمنطقة اليورو.
وعانت البنوك الإسبانية من أصول عقارية مجمدة بعدما انهار القطاع العقاري الرئيسي في البلاد، خلال الأزمة المالية العالمية ما دفع إسبانيا لتراجع اقتصادي دام ستة أعوام.
وحصلت مدريد على قرض وصلت قيمته إلى 100 مليار يورو (138 مليار دولار) في منتصف عام 2012 لقطاعها المصرفي، لكنها لم تستخدم منه سوى 41?3 مليار يورو.
ووصف رئيس آلية الاستقرار كلاوس ريجلينج خروج إسبانيا من مظلة الإنقاذ بأنه «قصة نجاح مبهرة».
وقال في بيان إن «البنوك الإسبانية المتعثرة... أصبحت حاليا تقف على أرض صلبة... وكانت الجهود الإصلاحية الحازمة للحكومة واستعداد الشعب لقبول ظروف صعبة بشكل مؤقت تستهدف تحقيق تعاف مستدام نموذجي».
وأضاف أنه «على الرغم من وجود تحديات في المستقبل، يثق في أن مساندة آلية الاستقرار الأوروبي ومعها الإصلاحات الهيكلية، ستسمح للاقتصاد الإسباني بتحقيق استقرار ونمو مستدام».
كانت المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي حذرا منتصف الشهر الماضي، من أن إسبانيا لا يزال يجب عليها أن تراقب مرونة قطاعها المصرفي وقدرته على الوفاء بالتزاماته المالية، وذلك في ختام مراجعتهما لبرامج الإنقاذ.
كما أشار الجانبان إلى أعباء الديون الثقيلة التي تستمر في الضغط على الإقراض للاقتصاد الخاص وعملية التكيف التي لم تنته بعد للسوق العقارية.
وعلى شاكلة أيرلندا، من المستبعد أن تطلب إسبانيا مساعدة مالية إضافية لطمأنة المستثمرين الذين ربما يكونون قلقين وهي تنهي برنامج الإنقاذ.
وخرجت إسبانيا من دائرة الركود في الربع الثالث ومن المتوقع أن تسجل معدل نمو يبلغ على الأقل 0?5% العام الجاري.
إلى ذلك، قال وزير الاقتصاد الإسباني أمس إن توفير الوظائف في 2014 سيكون «كبيرا» مع بدء تعاف اقتصادي، لكن استطلاعا للرأي أظهر أن معظم الإسبان لا يتوقعون أي تحسن واضح حتى 2015.
وقال الوزير لويس دو جويندوس لإذاعة كادينا سير «نتوقع في 2014 أن يأتي صافي فرص العمل الجديدة أعلى مما توقعنا في سبتمبر في الميزانية وأن ينخفض معدل البطالة». لكنه امتنع عن تحديد رقم للوظائف المتوقعة.
وخرجت إسبانيا من ركود اقتصادي في الربع الثالث من العام الماضي، لكن الاقتصاد مازال هشاً وتشير التوقعات الرسمية إلى أن البطالة ستبلغ 25?9% في 2014 وهو المعدل الحالي تقريباً.
وأظهر استطلاع للرأي شمل ألف شخص نشرته صحيفة الموندو أمس أن 71% يعتقدون أن الأزمة ستنتهي ليبدأ التعافي في 2015 على أقرب تقدير.
وتعاني إسبانيا من تداعيات فقاعة عقارية استمرت لعشر سنوات وانفجرت منذ ما يزيد على خمسة أعوام، واضطرت البلاد لإنقاذ بنوكها التي أفرطت في الإقراض العقاري بحزمة 41 مليار يورو (56 مليار دولار).
وأدخلت حكومة يمين الوسط إصلاحات في سوق العمل في أواخر ديسمبر، لتشجيع أصحاب الأعمال على توظيف المزيد بدوام جزئي وتبسيط إجراءات التعاقد على أمل تنشيط خلق الوظائف.

اقرأ أيضا

حظر تداول السجائر بدون طوابع ضريبية اعتباراً من أول أغسطس