الاتحاد

عربي ودولي

بغداد تشدد الأمن بعد تسريبات إيرانية عن انقلاب

قوات أمن عراقية تحقق في هجوم استهدف صحيفة المستقبل ببغداد أمس الأول (أ ف ب)

قوات أمن عراقية تحقق في هجوم استهدف صحيفة المستقبل ببغداد أمس الأول (أ ف ب)

هدى جاسم (بغداد) - قتل 10 أشخاص وأصيب 17 آخرون أمس باعتداءات في عدة مدن عراقية، وأصدرت السلطات العراقية أوامر باعتقال 17 من قادة التظاهرات في محافظة التأميم بتهم “الإرهاب”، وشددت الإجراءات الأمنية وقطع الطرق في بغداد خاصة في جانب الكرخ بعد ورود أنباء عن محاولة انقلابية من مصادر إيرانية، وفرضت حظرا للتجوال في محافظة بابل بدعوى وجود معلومات تفيد بعمل إرهابي لتنظيم “القاعدة”. فيما أفرجت دائرة الإصلاح التابعة لوزارة العدل عن 792 سجيناً بعد انتهاء مدة محكوميتهم في مارس الماضي.
وقالت شرطة محافظة التأميم، إن 8 أشخاص أصيبوا بتفجير عبوة ناسفة داخل مرآب في منطقة رأس الجسر وسط كركوك. وفي بغداد قتل عنصراً في قوة الصحوة ووالدته بهجوم مسلح داخل منزلهما بقضاء أبو غريب غرب العاصمة. وأصيب جندي عراقي بهجوم مسلح نفذه مجهولون في تقاطع الدورة جنوب بغداد.
وفي محافظة واسط، قتل شاب وأصيب ثلاثة آخرون أثناء مرورهم بقضاء الحي جنوب الكوت في هجوم مسلح. وفي محافظة نينوى قتل جندي وأصيب اثنان آخران بانفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم في قرية قبر العبد جنوب الموصل. وقتل جندي بهجوم مسلح في الحي الصناعي شرق الموصل، فيما قتل شرطي بهجوم مسلح داخل منزله في قرية صفية جنوب الموصل.
وأدى انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية للشرطة في مفرق قرية الجرن جنوب الموصل إلى مقتل شرطيين وإصابة ضابط بجروح، كما أطلق مسلحون مجهولون النار على مدني بمنطقة الاقتصادي غرب الموصل فقتلوه. ووقعت اشتباكات بأسلحة خفيفة ومتوسطة بين أبناء قرية كردية وأخرى من الطائفة الشبكية شرق الموصل أسفرت عن جريحين.
وذكرت مصادر أمنية أن الحكومة العراقية شددت الإجراءات الأمنية في بغداد بعدما تسربت معلومات عن وجود محاولة للانقلاب على الحكومة أوردتها وكالة أنباء إيرانية. وأشارت المصادر إلى أن زيارة حيدر مصلحي وزير الأمن والاستخبارات الإيراني جاء على خلفية ورود هذه المعلومات، وأنه حذر حكومة بغداد من تلك المحاولات وتداعياتها على الأوضاع في العراق والمنطقة.
وتقع المنطقة الخضراء التي تضم المقار الحكومية في جانب الكرخ ما يبرر الاحتياطات الأمنية وقطع الطرق التي جرت في بغداد أمس. وتتعرض حكومة بغداد لانتقادات ومعارضة من قبل خصومها السياسيين، فيما خرجت تظاهرات عارمة في ست محافظات عراقية منذ مائة يوم احتجاجا على سياسة هذه الحكومة .
وفي محافظة بابل، أفاد مصدر في قيادة عمليات الفرات الأوسط، أن القوات الأمنية فرضت حظراً على سير العجلات في مناطق متعددة من شمال المحافظة. وقال المصدر، إن “عمليات الفرات الأوسط فرضت حظرا على سير العجلات في مناطق المسيب، جرف الصخر، الإسكندرية، والقرية العصرية شمال بابل، وذلك لوجود معلومات تفيد بوجود نية لدى عناصر إرهابية بتنفيذ عمليات هجومية”. وأضاف أن “هناك معلومات استخبارية تفيد بدخول أكثر من 30 سيارة مفخخة إلى المحافظة”.
ونفذت قوات من الجيش العراقي تابعة لقيادة عمليات الفرات الأوسط وبدعم جوي أكبر عملية عسكرية في مناطق شمال بابل تمكنت خلالها من اعتقال 12 عنصراً في تنظيم “القاعدة” وتدمير مخابئ للأسلحة.
وفي شأن متصل، قال المتحدث الرسمي باسم متظاهري محافظة التأميم أكرم العبيدي أمس، إن السلطات الحكومية أصدرت أوامر اعتقال ضد 17 من قادة التظاهرات في المحافظة بتهم “الإرهاب”. وأوضح أن “محكمة التحقيقات المركزية في بغداد، أصدرت مذكرات اعتقال بتهمة الإرهاب ضد ثلاثة من قادة الحراك الشعبي في كركوك وهم أكرم العبيدي وخالد المفرجي ومؤيد العزي محامي نائب رئيس الجمهورية السابق طارق الهاشمي”.
وبين أن “ثلاثة أوامر قبض وصلت إلى كركوك و14 أخرى في الطريق إلى السلطة القضائية صدرت ضد قيادات الحراك الشعبي في المحافظة”. واتهم العبيدي نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك ووزير التربية محمد تميم ورئيس كتلة الحل جمال الكربولي، بـ”الوقوف وراء إصدار مذكرات الاعتقال بعد أن كشف المتظاهرون حقيقة هذه الشخصيات”.
وأوضح أن “السبب الرئيس هو أن محمد تميم اتهمنا بإهانة وزير عراقي أثناء التظاهرات، وهذا وفق القانون العراقي لا يستوجب توجيه تهم الإرهاب”، معتبراً أن هذه الدعاوى “مسيسة وجاءت بضغط من قبل المطلك وتميم على القضاء، وتدخل مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي”.
وفي السياق ذاته، طالب النائب عبد ذياب العجيلي القيادي في القائمة العراقية، الحكومة بالبدء في تحقيق فوري وشفاف حول الحملة المنظمة لاستهداف مرشحي القائمة وحملة الاغتيالات التي يتعرضون لها في مختلف المحافظات العراقية. وأكد أن هذه الاستهدافات لن تثني العراقية عن مشروعها الوطني لإنقاذ البلد من واقعه الخدمي والأمني المتردي ، داعياً “المرشحين للثبات لتحقيق مطالب الجماهير المتظاهرة وتحقيق التغيير المنشود خلال الانتخابات المقبلة”.
ودعا العجيلي “مرشحي ائتلاف العراقية الوطني الموحد إلى التحلي بالصبر والثبات على الموقف والشجاعة في الإصرار على خوض الانتخابات المقبلة، تلبية لطلبات الجماهير المنتفضة ومن أجل إنقاذ المحافظات من واقعها المتردي، وتحقيق طموحات سكانها المحرومين من الخدمات والإعمار والاستقرار طوال السنوات الماضية”.
إلى ذلك، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة العدل وسام الفريجي، إن “دائرة الإصلاح أطلقت سراح الموقوفين المنتهية أحكامهم بشكل مباشر للحيلولة دون تأخير عملية الإفراج عنهم”. وأكد أن “عدد النزلاء المفرج عنهم من سجون الوزارة في بغداد والمحافظات خلال شهر مارس الماضي بلغ (792) نزيلاً، فيما بلغ المرسلين وعدد حركات نقل وتسفير النزلاء إلى المحاكم (1731) حركة”.
وأوضح أن “الوزارة أطلقت سراح (578) نزيلاً من سجون بغداد، فيما بلغ عدد المفرج عنهم من النزلاء من سجون المحافظات (214) محكوماً منتهية أحكامهم القضائية”.

اقرأ أيضا

رئيس الأركان الكويتي يبحث مع مسؤول عسكري أميركي أوجه التعاون المشترك