الاتحاد

عربي ودولي

مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لوقف سلب الاحتلال للأراضي الفلسطينية

فلسطيني يتجادل مع قوات الاحتلال خلال عملية المداهمة والبحث عن الجندي الإسرائيلي المفقود في الخليل (رويترز)

فلسطيني يتجادل مع قوات الاحتلال خلال عملية المداهمة والبحث عن الجندي الإسرائيلي المفقود في الخليل (رويترز)

عبدالرحيم حسين (رام الله)

ناشد نشطاء ومتضامنون امس خلال مسيرة المعصرة الأسبوعية المجتمع الدولي للتدخل لوقف سياسة الاحتلال الغاشمة بسلب المزيد من الأراضي للأغراض الاستيطانية. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس شابا فلسطينيا في بلدة جبع جنوب جنين بالضفة الغربية، بعد مداهمة منزل ذويه وتحطيم محتوياته، وسط إطلاق القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع داخل المنزل.

يأتي ذلك فيما عثرت السلطات الاسرائيلية مساء امس الأول على الجندي الاسرائيلي الذي كانت تظنه مفقودا في الضفة الغربية المحتلة وتخشى أن يكون مسلحون فلسطينيون قد خطفوه، اذ تبين لها في النهاية انه بخير وانه «خطف نفسه» بالتعاون مع أصدقاء له بقصد القيام بـ «مزحة»

وقالت مصادر فلسطينية ذإن قوات كبيرة من جيش الاحتلال داهمت منزل أنيس خليلية واعتقلوا نجله محمد (25عاما)، وأطلق الجنود قنابل الغاز والصوت داخل المنزل مما أدى إلى إصابة صاحب البيت وزوجته وأبنائه بحالات اغماء تم نقلهم على إثرها الى المستشفى.
وناشد نشطاء ومتضامنون امس خلال مسيرة المعصرة الأسبوعية المجتمع الدولي للتدخل لوقف سياسة الاحتلال الغاشمة بسلب المزيد من الأراضي للأغراض الاستيطانية.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية مرددين الهتافات الوطنية، والشعارات المطالبة بجلاء الاحتلال وبتمكين شعبنا من تقرير مصيره.
وأفاد منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم حسن بريجية بأن المسيرة انطلقت من أمام المدخل الرئيس للقرية وصولا إلى مكان إقامة الجدار، حيث نظم المشاركون اعتصاما ألقيت فيه الكلمات التي أكدت جميعها على أهمية توسيع المشاركة الشعبية ضد الاستيطان والجدار لتشمل مواقع أخرى.
كما أصيب مواطن بجروح والعشرات بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، جراء قمع الاحتلال الإسرائيلي مسيرة بلعين الأسبوعية.
وقالت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، في بيان صحفي، إن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والغاز المسيل للدموع، وقنابل الصوت، صوب المشاركين في المسيرة عند اقترابهم من جدار الفصل العنصري القديم، ما أدى لإصابة عضو اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان كفاح منصور (33 عاما) برصاصتين معدنيتين في ساقيه نقل إثرها لمجمع فلسطين الطبي برام الله، والعشرات من المواطنين ونشطاء سلام إسرائيليين ومتضامنين أجانب بحالات الاختناق الشديد.
ورفع المشاركون في المسيرة العلم الفلسطيني، وجابوا شوارع القرية وهم يرددون الهتافات والأغاني الداعية إلى الوحدة الوطنية، والمؤكدة على ضرورة التمسك بالثوابت الفلسطينية، ومقاومة الاحتلال وإطلاق سراح جميع الأسرى والحرية لفلسطين.
وذكرت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، أن فعالية اليوم تأتي استكمالا لفعاليات يوم الأرض الخالد، وإحياء لليوم العالمي للتضامن مع الأسرى المرضى في سجون الاحتلال بشكل خاص والأسرى بشكل عام.

وأصيب شاب وفتاة بالرصاص الحي، وثلاثة أطفال بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة النبي صالح الأسبوعية.

من جانبه، اكد محمود الزهار ان مواجهة جديدة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي قد تندلع في حال استمر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وقال خلال مقابلة مع قناة الأقصى الفضائية «إن الاحتلال يعلم أن استمرار الحصار على غزة يعني مواجهة حتمية قريبة والمقاومة لن تقبل باستمرار هذا الوضع».

وأضاف أن مطلب المقاومة الفلسطينية بإقامة ميناء بحري في قطاع غزة هو مطلب منطقي لمنع استمرار ربطنا بالاقتصاد الإسرائيلي ومعابره التي تتحكم بالأوضاع في القطاع.

واعتبر أن الوصول لتحقيق إقامة ميناء بحري حر في غزة هو أمر صعب وليس بالسهل لكنه الأكثر واقعية لرفع الحصار عن القطاع وضمان تسهيل إعادة إعمارها.
من جهة أخرى، عثرت السلطات الاسرائيلية مساء امس الأول على الجندي الاسرائيلي الذي كانت تظنه مفقودا في الضفة الغربية المحتلة وتخشى أن يكون مسلحون فلسطينيون قد خطفوه، اذ تبين لها في النهاية انه بخير وانه «خطف نفسه» بالتعاون مع أصدقاء له بقصد القيام بـ «مزحة».
وكانت القوات الاسرائيلية من شرطة وجيش وجهاز امن داخلي (شين بيت) نفذت طوال ساعات عديدة عملية تمشيط في عدد من القرى الفلسطينية القريبة من الخليل في جنوب الضفة الغربية المحتلة بحثا عن الاسرائيلي الذي اشتبه باختفائه في المنطقة.
وقالت الشرطة في بيان انه تم العثور على الاسرائيلي نيف أسراف قرب مستوطنة كريات اربع القريبة من الخليل نائما في كيس نوم وبحوزته معلبات غذائية.
وأوضح البيان ان «الشخص المفقود نظم مع اصدقائه عملية الخطف»، مشيرة الى ان الأسباب التي دفعتهم لفعل ذلك لا تزال قيد التحقيق.
وكان الجيش اعلن في بيان في وقت سابق انه «يجري عمليات بحث واسعة عقب تقرير للشرطة عن الاشتباه بخطف مواطن اسرائيلي في المنطقة». وبحسب الإعلام المحلي فان «المفقود» كان في سيارة مع اسرائيلي اخر عندما ثقب اطار سيارتهما فتوجه لطلب المساعدة بينما بقي الآخر في السيارة، وعندما لم يعد رفيقه بعد مرور 30 دقيقة اتصل بالشرطة ليبلغها بالأمر.
وأوضحت مصادر عبرية، إن جيش الاحتلال أعلن العثور على جنديه بعد 7 ساعات من الاختفاء، حيث كان في بيت من بيوت مستوطنة كريات أربع برفقه عائلة صديقه، وعندما رأى صورته على التليفزيون قام بالاتصال بالجيش ليخبرها بمكانه.

اقرأ أيضا

الجيش الجزائري يرفض تشكيل حكومة انتقالية ويدعو لاحترام الدستور