الاتحاد

الإمارات

الاطلاع على الأسئلة النموذجية يفيد الطلاب في أداء الاختبارات بنجاح

طلاب خلال المراجعة النهائية قبيل الامتحان

طلاب خلال المراجعة النهائية قبيل الامتحان

أجمع عدد من مديري ومديرات المدارس الحكومية والخاصة في الشارقة على ضرورة الاطلاع على الأسئلة النموذجية والأسئلة السابقة للعامين الماضيين في ظل التغييرات الجذرية التي طرأت على طبيعة ومضامين الامتحانات، حيث أصبحت تتجه إلى نظام التفكير والاستنتاج والاستنباط في محاولة ناجحة للقضاء على الأساليب التقليدية التي تتكئ على التلقين والحفظ، وذلك للتعامل مع الجديد في الامتحانات.
وتجتهد وزارة التربية والتعليم بوضع نماذج من الأسئلة لجميع المواد لطلبة الصف الثاني عشر بقصد اطلاع الطلبة عليها والاستفادة منها وذلك عبر الموقع الرسمي للوزارة على الإنترنت، بينما تتكفل المكتبات ببيع "مذكرات" الأسئلة السابقة.
وتعتبر علياء حسن ماجد مديرة مدرسة الإبداع للتعليم الثانوي أن الاعتماد على الكتاب المدرسي فقط ليس إيجابياً مشددة على ضرورة استخدام الكتاب والأسئلة النموذجية جنباً إلى جنب.
وأرجعت مديرة الإبداع هذا التوجه إلى التغيير الحاصل في طبيعة الامتحانات التي أصبحت تعتمد على التحليل والتفكير وليس على الحفظ، لذا من الأهمية للطالب والطالبة عدم الاعتماد الكلي على الكتاب فقط، خصوصاً أن نسبة 70 % من الأسئلة تعتمد على الاستنباط وليس الحفظ - كما قالت -.
ودعت الطلاب لاستخدام جميع الوسائل الممكنة لتحفيز ذهنهم وتوسيع مداركهم بغية تحصيل علامات جيدة في الامتحانات.
ويرى خلفان محمد الرويمة مدير مدرسة الخليج العربي الثانوية أن فكرة استخدام الأسئلة النموذجية بمعزل عن المنهاج ليست منطقية، إذ لا بد من مذاكرة المنهاج وفهمه ومن ثم الاطلاع على الأسئلة السابقة بغية الاستفادة من التجارب الأخرى.
وقال إن الاعتماد على النماذج القديمة لا يفي بجميع ما يحتاجه الطالب، مشدداً على استخدام الكتاب كمرجعية وحيدة للمذاكرة باعتباره يحتوي على كل ما يحتاجه الطالب من معلومات وأسئلة.
وأكد أن اعتماد "الأسئلة النموذجية" بمعزل عن الكتاب المدرسي سيؤدي إلى وجود خلل كبير في العملية التربوية، داعياً الطلبة إلى المتابعة اليومية وتدوين ملاحظات وملخصات يعدونها بأنفسهم والابتعاد عن التراكمية وضرورة الاعتماد على أنفسهم وفهم المادة ودراستها بشكل تدريجي يومي بحسب برنامج معد مسبقاً.
من ناحيته، اعتبر عبد الله ميرزا مدير مدرسة نزوى الثانوية، أن الاعتماد على الأسئلة النموذجية ليس قضية، شريطة أن يكون "الكتاب المدرسي" حاضراً وهو الأساس.
وقال إن "الأسئلة النموذجية" مجرد رديف وليس الأساس، في حين أن الكتاب ثري في المعلومات، وأشرف على تأليفه مجموعة من الأكاديميين المتخصصين.
ومن جهتهم، أقر عدد من الطلبة، بأن الاعتماد على "الأسئلة النموذجية" فقط، ليس إيجابياً، مؤكدين في الوقت نفسه أنه ضروري للاطلاع على ماهية الامتحانات وطريقة الطرح، خصوصاً عقب وأد الطريقة التقليدية لصالح الطرق الحديثة التي تعتمد على الفهم والاستنباط والتحليل وليس الحفظ والتلقين.
ويقول حسين عبد الله (طالب في الصف الـ 12 علمي) إن الأسئلة خلال امتحانات العامين الماضيين جاءت بطرح مغاير يستدعي الاطلاع كي لا نتحول إلى ضحية التجارب، لذا لا بد من الاعتماد على الكتاب والأسئلة السابقة.
واعتبرت عائشة العامري (طالبة في الصف الـ 12 علمي) أن الاطلاع على الأسئلة النموذجية مسألة ضرورية في ظل التغيير الجذري في طريقة طرح الأسئلة.
وتقول مهرة علاوي (طالبة في الـ12 أدبي)، إن الطريقة الوحيدة للتمكن من التفاعل مع الطرح الجديد للامتحانات، هي الاطلاع على الأسئلة السابقة والكتاب أيضاً، مشيرة إلى أنها تستخدم الاثنين معاً.
ويصف محمد علي (بائع في إحدى المكتبات) هذه الفترة من السنة بالذهبية، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من أولياء الأمور والطلبة يقبلون على شراء نماذج لامتحانات سابقة، تحديداً طلبة المرحلة الثانوية النهائية، وذلك استعداداً لخوض غمار الامتحانات التي ستنطلق يوم غد السادس من يونيو الجاري، وقال إن سعر نموذج المادة الواحد لا يتجاوز الـ 30 درهماً .

اقرأ أيضا