الاتحاد

الإمارات

العيادة الخارجية للمركز الوطني للتأهيل تستقبل 66 حالة خلال شهر

أحد المرضى يتلقى مشورة طبية من طبيب العيادة الخارجية التابعة للمركز

أحد المرضى يتلقى مشورة طبية من طبيب العيادة الخارجية التابعة للمركز

استقبلت العيادة الخارجية التابعة للمركز الوطني للتأهيل 66 حالة من المدمنين منذ افتتاحه رسمياً في مايو الماضي، وفقاً لتصريحات الدكتور حمد الغافري المدير العام للمركز. كما تلقّت العيادة 37 اتصالاً لطلب العلاج، وقامت العيادة بدورها بإجراء 48 اتّصالاً من المركز لمتابعة الحالات المرضية وتصنيفها، وأكّد الغافري أن هذه الأرقام التي استقبلها المركز خلال شهر واحد تعكس مدى حاجة المجتمع لوجود خدمات متخصصة في هذا المجال، كما تدل الاتصالات على أنّ الحالات التي يستقبلها المركز هي حالات طوعيّة وأنّ المدمن هو شخصٌ مريض قد يكون اتخذ خياراً مضطرباً، فمن ناحية قد يكون المريض غير مسؤول عند مرضه ولكنّه مسؤول تماماً عن علاجه.
وأشار الغافري إلى أنّ العيادة الخارجية تستقبل المرضى المدمنين من المفرج عنهم في قضايا المخدرات بالتعاون مع قسم مكافحة المخدرات للقيادة العامة لشرطة أبوظبي الذي يقوم بمتابعة الفحوصات الدورية للمرضى المدمنين، وذلك بعد صدور قرار الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيّان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الذي نص على تقليل فترة متابعة المريض المدمن بعد خروجه من السجن من سنتين إلى 6 أشهر، وبعد إجراء الفحوصات الطبية في المركز وإثبات سلبيتها تمهيداً لاستخراج شهادة البحث الجنائي.
برامج العيادة الخارجية
أشار الغافري إلى أنّ العيادة الخارجية تتضمن برامج متخصصة تستهدف فئات متنوعة من المرضى المدمنين مثل برامج إزالة السمّية، يتم فيها تقديم الخدمة العلاجية والتأهيلية من خلال برنامج علاجي يمتد لمدة 90 يوماً، وبرنامج العلاج التعويضي وبرنامج العلاج النفسي الاجتماعي من خلال جلسات العلاج الفردي والعلاج الجماعي، وبرنامج العلاج العائلي وبرنامج الامتناع عن التدخين وبرامج الزيارات المجتمعيّة وفيها يقوم الطاقم الطبي المتخصص بزيارة المرضى وعائلاتهم تتضمن المتابعة والرعاية الشاملة لتلافي خطر الانتكاسة.
مكرمة رئيس الدولة الإفراج عن سجناء
أشاد المدير العام للمركز الوطني للتأهيل بقرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بالإفراج عن 263 سجيناً، مؤكداً استعدادية المركز لتقديم كل الخدمات العلاجية والتأهيلية للمفرج عنهم في قضايا المخدرات، مشيراً إلى نظرة سموه الثاقبة في سبيل إعادة بناء الأسرة المواطنة وبما يبث الأمل في نفوس شباب الوطن.
كما ثمّن الغافري الجهود التي يوليها كل من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة في سبيل الحفاظ على سلامة أبناء الوطن.
خدمات المركز
يقدم المركز الوطني للتأهيل خدمات العلاج والتأهيل المختلفة والتي تشمل المرضى وذويهم كونهم شركاء أساسيين في العملية العلاجية ضمن ما يعرف بالعلاجات المسندة علمياً، وتمتد خدمات المركز لتشمل خدمات الوقاية ودعم خفض الطلب على المخدرات باستخدام الوسائل العلمية الحديثة، ويعنى المركز الوطني للتأهيل بتنفيذ بحوث ميدانية مجتمعية وإكلينيكية لتطوير مستوى تقديم الخدمات العلاجية والوقائية.
كما يقدم المركز العلاج الداخلي ويتضمن إزالة السمية، بحيث تتوفر خدمات العناية الفائقة لعلاج الحالات الحرجة والجرعة الزائدة، ويتم تقديم الخدمة العلاجية والتأهيلية من خلال برنامج علاجي يمتد لمدة 90 يوماً، ومستوى العلاج الخارجي الذي يقدّم خدمات الرعاية اللاحقة للمرضى الخارجيين من خلال برامج خاصة لكل مريض والتي تشمل الدعم النفسي والرعاية الشاملة لتلافي خطر الانتكاسة.
البيت الإماراتي
تأسس البيت الإماراتي التابع للمركز الوطني للتأهيل في العام 2006، تحت رعاية مؤسسة الإمارات، وذلك بتخصيص برنامج للعلاج الداخلي للمرضى الذين أنهوا دورهم في المركز وأصبحوا مؤهلين لأن يعيشوا نوعاً من الاستقلالية.
يُطبق أسلوب العلاج الداخلي للمرضى الذين يتعاطون المخدرات والإدمان منذ 40 عاماً في الدول الغربية. وتوجد وحدات داخلية للعلاج من المخدرات والتي تعرف أيضاً باسم التجمعات العلاجية المتمركزة في المحيط السكني وتستخدم نموذجاً متدرجاً، إضافة إلى مراحل العلاج التي تعكس المستويات المتزايدة من المسؤولية الشخصية والاجتماعية.
ويوفر العلاج الداخلي بيئة نظيفة خالية من محفزات الإدمان، حيث يكون الأفراد على استعداد لترك البيئة المدمرة التي انغمسوا فيها سابقاً، علاوة على ذلك يتمكن الأفراد من الانخراط مع الآخرين الذين يشتركون معهم في نفس الهدف وهو الشفاء من الإدمان وذلك طوال 24 ساعة في اليوم وسبعة أيام في الأسبوع.

اقرأ أيضا