محمد قناوي (القاهرة)

تطل الفنانة حلا شيحة على شاشة رمضان من جديد بعد فترة طويلة من الاعتزال والغياب عن التمثيل، استمرت أكثر من 13 عاماً، تزوجت خلالها وهاجرت مع زوجها السابق لتعيش في كندا، ولكن فجأة وقبل شهور عدة، أعلنت حلا عودتها من جديد لعالم الفن لتشارك في بطولة مسلسل «زلزال»، أمام النجم محمد رمضان والذي يعرض طوال الشهر الكريم، كما توجد خلف ميكروفون الإذاعة من خلال مسلسل إذاعي تقدم فيه شخصية «نوسه» التي قدمتها من قبل في فيلمها مع محمد سعد «اللمبي»، كما تستعد لتصوير فيلم سينمائي تصور أحداثه في العاصمة الإماراتية أبوظبي.

اعتزال وعودة
تقول حلا شيحة: «لا شك أنني سعيدة بعودتي للفن مرة أخرى، ولم يكن الفن بالنسبة لي مهنة ومصدراً للدخل، ولكن كنت أنظر له على أنه رسالة سامية تنير العقول، فمنذ طفولتي أحب الفن وأتذوقه، لنشأتي في عائلة فنية، بداية من والدي الفنان التشكيلي أحمد شيحة، وأختي هنا ومايا».
وتضيف حلا: «تعاملت مع عودتي للفن كما تعاملت مع اعتزالي، وتوقعت أن يثير قرار عودتي الجدل بين الناس، فأنا غائبة طوال 13 عاماً، لكني صاحبة القرار في الاعتزال أو العودة، ومع ذلك وجدت ترحيباً كبيراً من زملائي في الوسط الفني».
وتكمل حلا: «سعيدة بأن تكون عودتي من خلال عمل درامي ضخم يعرض خلال الشهر الكريم، وبطله نجم محبوب وله شعبية جارفة، هو محمد رمضان، وكاتبه السيناريست الكبير عبد الرحيم كمال، وقد جذبني السيناريو منذ الوهلة الأولى، حيث نجح كمال في تحريك مشاعر كل من يقرأ السيناريو، كما أن مخرج العمل إبراهيم فخر يتمتع برؤية إخراجية قلّما نجدها لدى بقية المخرجين، وقد استمتعت كثيراً بالعمل تحت إدارته، ولأن المسلسل يتناول حياة المصريين البسيطة في الحارات الشعبية بشكل جديد وجذاب، رأيت أنه أفضل عمل قد يعيدني إلى الساحة والجمهور».

فتاة صعيدية
وتضيف حلا شيحة: «أجسد في المسلسل شخصية فتاة صعيدية، جاءت إلى القاهرة برفقة والديها لكي تعمل على (عربة فول) في موقف نقل الركّاب، وهناك تقع في حب محمد حربي الشهير بـ(زلزال)، وهي الشخصية التي يؤديها محمد رمضان، وبعد أن يتزوّجا، يتورّط زوجها في العديد من المشاكل بسبب أحد رجال الأعمال الفاسدين، حيث تدور أحداث المسلسل في فترة زلزال عام 1992، حول رجل يشتري منزلاً بأقساط محددة المدة والقيمة، وحين يأتي موعد سداد القسط الأخير، يطالَب صاحب المنزل بتسجيل البيت باسمه والتنازل عن ملكيته، إلا أنه يماطل إلى أن يقع «زلزال 1992» الذي يلقى فيه الشاري حتفه، وينهار المنزل على إثر الزلزال وتبعاته، فيرفض حينها البائع تسليم قطعة الأرض التي كان المنزل يقع عليها لورثة الراحل، ما يخلق صداماً بينه وبين ابن المتوفى، وعلى الرغم من وجود قصة حب تجمع الأخير بابنة البائع، فإنّ والد الفتاة يقف عائقاً بينهما».

رهبة الكاميرا
وتكمل حلا: «وقعت في غرام (صافية)، وهي فتاة صعيدية قوية، وبصراحة بعدي عن التمثيل كل هذه الفترة، أفقدني ثقتي في نفسي، عندما وقفت أمام الكاميرا في أول يوم تصوير، شعرت أنّ الثقة ليست موجودة، وفي نهاية التصوير شعرت بشدّ في عضلات الساق»، وفسّرت الأمر بسبب شعورها برهبة الكاميرا عقب فترة ابتعاد عنها.
ونفت حلا أن تكون واجهتها صعوبة في نطق اللهجة الصعيدية التي تقدّمها للمرة الأولى في مسلسل «زلزال»، وقالت: «بالعكس كنت متحمسة لهذا العمل بسبب اللهجة الصعيدية التي لم يسبق لي أن قدّمتها في أي عمل درامي، فمعظم المخرجين كانوا يحصرونني في شخصية الفتاة الجميلة الرومانسية التي يحلم بها أبطال الأعمال الدرامية، ولا أنكر دور الكاتب الكبير عبدالرحيم كمال في تعليمي أصول اللهجة الصعيدية».
وعن تعاملها الأول مع محمد رمضان، قالت: «محمد رمضان شخص متواضع ويحب الجميع، وطوال فترة التصوير يلقي النكات على الحاضرين، وعلاقته جيدة بجميع العاملين في المسلسل، وأرى أن حب الناس له يعود إلى تواضعه وطباعه الهادئة».

وثائقي في أبوظبي
وقالت حلا: «أعود للسينما من خلال فيلم وثائقي يتم تصويره في أبوظبي خلال الفترة القادمة، وأجسّد فيه شخصية مذيعة تحضّر تقريراً عن الشاعر طرفة بن العبد الذي تقابله خلال الفيلم، وتدور بينهما أحداث عدّة». وأوضحت أن هذا العمل يستمد أحداثه من خلال وقائع يكتنفها الخيال، فتتخيل مقابلة هذا الشاعر وتتحدث معه في الزمنين الحاضر والماضي.
وأشارت حلا، قائلة: «أتمنى خلال الفترة المقبلة تقديم أدوار مختلفة لم أقدمها خلال مشواري الفني، مثل شخصية المرأة القوية الناجحة، خاصة أن هذه التركيبة تكاد تكون مفقودة وغائبة عن أغلب الأعمال الفنية المصرية، كما أتمنى تقديم أنماط مختلفة ومتنوعة من الشخصيات، وأشعر أن لدي طاقات فنية كبيرة لم أستغلها حتى الآن».

«نوسة» عبر الأثير
تشير حلا شيحة إلى أنها تتواجد أيضاً طوال الشهر الكريم خلف ميكروفون الإذاعة المصرية، حيث تقدم عملاً إذاعياً عبر راديو النيل بعنوان «نوسة نحلة ثانك يو»، تأليف نهاد وحيد حامد، إخراج صفي الدين حسن وتتقمّص فيه دور «نوسة» الذي أدته قبل ابتعادها عن الفن، ضمن فيلم «اللمبي» مع الفنان محمد سعد، حيث تتمحور أحداثه حول يوميات شخصية «نوسة» في شكل أشبه بالمغامرات الكوميدية.