الاتحاد

دنيا

نصائح رمضانية للحفاظ على الصحة وتجنب زيادة الوزن

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

يمتنع الصائم عن الطعام والشراب من أذان الفجر ولغاية أذان المغرب، خلال الشهر الكريم، لذا فإنه من المهم الحصول على التغذية المناسبة خلال الفترة الممتدة من الإفطار حتى السحور استعداداً للصوم في اليوم التالي. ولابد من اتباع نظام غذائي صحي لتجنب زيادة الوزن والتمكن من الحصول على احتياجات الجسم من الطاقة والفيتامينات والمعادن، وفي هذا الإطار تقدم أسماء الفارس، استشارية تغذية في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي بعض النصائح البسيطة المفيدة للحفاظ على جسم صحي خلال شهر الصيام.

تجنب الجفاف

توضح أسماء الفارس أن كمية السوائل التي يحتاجها الشخص تعتمد على العمر والجنس والمناخ ومستوى النشاط، بحيث يحتاج البالغون بين 2 و 3 ليترات من الماء يومياً، مع الحرص على شرب الكثير من السوائل قبل بداية ساعات الصوم، ويتضمن الماء أو الشاي أو الحليب أو العصائر غير المحلاة التي توفر بدائل لذيذة ذات سعرات حرارية قليلة، إلى جانب المشروبات، كما يمكن تجنب الجفاف عن طريق تناول الخضراوات والفواكه الغنية بالماء مثل البطيخ أو الخيار أو الكرفس، وتنصح بالتقليل من تناول المشروبات الغنية بالكافايين مثل الشاي والقهوة والمشروبات الغازية خلال الإفطار لأنها مدرّة للبول، مؤكدة على أهمية تناول الشوربة أو اليخنة.

نسبة الماء بالجسم

يشكل الماء نسبة 55% إلى 65% من جسم الإنسان، وهو عنصر مهم وحيوي بالنسبة لوظائفه مثل عمليات الأيض ونقل المواد الغذائية عبر الجسم والتخلص من الفضلات، وتتفاوت نسبة الماء في الجسم، وقد يفقدها الجسم عن طريق التبول والتعرق ويستعيدها أثناء الصوم، ومن الطبيعي التعرض للجفاف الذي قد يؤدي إلى خسارة في الوزن، ولكن سرعان ما يتم تعويضها بمجرد العودة إلى النمط المعتاد في الأكل والشراب.

خيارات صحية

وتشير الفارس إلى أن الصيام لساعات طويلة قد يدفع الصائم إلى تناول الأطعمة بكميات كبيرة واختيار الأطباق الغنية بالدهون والسعرات الحرارية، مما يؤدي إلى زيادة في الوزن وشعور غير مريح بالتخمة، كما تساهم الأغذية الغنية بالسكريات والأملاح مثل الوجبات السريعة والمعلبات بزيادة الشعور بالعطش، مما يؤثر سلباً خلال فترة الصيام.

وتقدم الفارس العديد من النصائح للاستفادة من المواد الغذائية وعدم تعريض الجسم للخلل، منها تناول القليل من المكسرات المحمصة غير المملحة بدلاً من الأطعمة الجاهزة مثل البسكويت العادي أو الحلوى الجاهزة، والحرص على تناول كمية كافية من الألياف لتجنب الإمساك وللشعور بالشبع مما يمنع الإفراط بتناول الأطعمة المختلفة، ويمكن الحصول على الألياف من الخضراوات والفواكه إلى جانب البقوليات والحبوب الكاملة، مثل خبز النخالة أو الفريكة بدلا من الخبز الأبيض وحبوب الإفطار الجاهزة. وإن لم يكن بإمكانك الحصول على الخضراوات الطازجة أو المثلجة، يمكن الاعتماد على المعلبات «قليلة الصوديوم»، ثم اختر الأطعمة المشوية أو المخبوزة أو المطهية على البخار بدلا من المقلية، واستمتع بكميات قليلة من حلويات الإفطار التقليدية، وتذكر أن الفواكه تقدم لك بديلاً صحياً قادراً على إشباع رغبتك السكرية، لتوفر بها سكريات طبيعية، ولكن تجنب تناول أكثر من ثلاث حصص من الفاكهة كل ليلة.

وبالنسبة للحفاظ على جسم ممشوق والحفاظ على الوزن خلال شهر رمضان، تقول الفارس إن قدرة الجسم على معالجة الكربوهيدرات والدهون تصل ذروتها في أوقات محددة من اليوم، والطعام الذي يتم تناوله خارج هذه الأوقات لا يتم استهلاكه بطريقة فعالة مما يؤدي إلى زيادة الوزن، معتبرة أن الصوم من الطرق الفعالة في تقليل الوزن وتتأثر كمية الوزن المفقود بالعمر والجنس. وأثبتت الدراسات العلمية أن كمية الوزن المفقود خلال شهر رمضان قليلة نسبياً ويمكن استعادتها بصورة تدريجية بعد فترة قصيرة من انتهاء الشهر الفضيل. وبالرغم من أن صوم شهر رمضان يعتبر فرصة لإنقاص الوزن، لكن اتباع نظام غذائي متوازن على مدار العام هي الوسيلة المثلى للحصول على وزن وجسد صحي ومثالي.

تحقيق التوازن

وتشير الفارس إلى أن التخطيط للنشاط والوجبات بعد الإفطار يساعد على التزود بالطاقة، والإعداد للصوم في اليوم التالي، مع الحرص على الحصول على السوائل والمواد الغذائية التي يحتاجها الجسم، فيجب تناول وجبات متوازنة تتضمن اللحوم والحبوب ومنتجات الألبان والخضراوات والفواكه، مع التركيز على الأطعمة التي يتم هضمها ببطء وتنتج الطاقة على فترة من الزمن مثل الكربوهيدرات المعدة من الهريس والأرز، إلى جانب الأطعمة الغنية بالألياف والبقوليات والخضراوات والفواكه. كما أثبتت الدراسات أن المشي السريع أو ركوب الدراجة الهوائية لمدة 150 دقيقة أسبوعياً يحافظ على صحة الجسد وثبات الوزن.

اقرأ أيضا