الاتحاد

ألوان

«كعب الغزال» بصمة تونسية على المسرح الوطني

أحد مشاهد مسرحية كعب الغزال

أحد مشاهد مسرحية كعب الغزال

أبوظبي (الاتحاد)

استمتع جمهور الأسبوع الثقافي التونسي بالعرض الذي قدم لمحة مميزة للمشهد المسرحي التونسي من خلال مسرحية «كعب الغزال» التي تعرضت لفكرة الحرية والصراع بين الخير والشر عبر فرجة مشاهد متكاملة ضمت الموسيقى والرقص والتراث والشعر، إضافة إلى الإبداع الأدائي الذي قدمه أبطال العمل، لتطرح المسرحية أسئلة أكثر تعقيداً من الإجابات التي قدمها، من خلال هذا العمل الفني الذي كتبه وأخرجه الفنان علي اليحياوي، وكوريغرافيا حافظ زليط، وموسيقى ربيع الزموري، وسينوغرافيا مفتاح بوكريع، وبطولة لطيفة القفصي، وعبد الباسط الشاوش، وفرحات دبش، والكيلاني زقروبة، ونادية تليس، ولطفي الناجح، ورحمة بن فرج، ونصر الدين المناعي، وجهاد الفورتي، وعبد العزيز التواتي.

واختتمت مسرحية «كعب الغزال» فعاليات الأسبوع الثقافي التونسي الذي استضافته وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على المسرح الوطني بأبوظبي، من 29 مارس الجاري حتى 2 أبريل الجاري.

تفاصيل العمل

وانطلق العمل بلوحة تحية الجنود لرئيسهم تحية صباحية وفجأة يخرج «بوسعدية» يرقص فيحاول الجنديان طرده، ولكنه يتشبث بأنه حرُ يتنقل في المكان الذي يريد، وأثناء تلاسنهما يدخل «القائد الفرنسي» فيعجب بأداء بوسعدية ويطلب منه الرقص، ينطلق بوسعدية في الاستعراض بمشاركة القائد الفرنسي لحين دخول قابيل بن آدم، معبراً عن استيائه من حالة الرقص والتمايل التي يقوم بها بوسعدية، وتنطلق الأحداث بعدها في الصحراء عبر شخوص العمل، الذين يسعون خلف الغزلان، ويواجهون الصحراء، كل حسب رؤيته وأطماعه، ليتصاعد الصراع بين الإنسان بأطماعه وجشعه، والبيئة الصحراوية بنقائها وقانونها القائم على أن التعايش المشترك بحرية هي حق الجميع.

وتتعدد أوجه الصراع ومستوياته سواء من خلال الباحث عن الحرية في الصحراء والتعصب الديني، وصراع آخر يقوده «أسوف الراعي» الذي يفضل الحياة مع الحيوانات لأنها لا تتكبر أو تتجبر، كما الإنسان في حالة «القائد الفرنسي» و«قابيل» الراغبين في شرب دماء الغزال، فيما يحاول «أسوف» حماية الغزلان لأنها ترمز إلى الجمال ، في حين يراها الآخرون مجرد حيوانات وجب قتلها، ليصرعه قابيل في نهاية العمل، مقدماً صورة مأساوية لجشع الإنسان.

فعاليات
وعقب مسرحية كعب الغزال التي حضرها جمهور كبير، كرمت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع طارق بالطيب سفير تونس لدى الإمارات تقديراً لدوره الكبير في إنجاز هذه الفعالية الثقافية المتميزة التي تؤكد دور الثقافية في تنمية العلاقات بين البلدين الشقيقين، كما تم تكريم الفنانين المشاركين في الأسبوع من وزارة الثقافة والحافظ على التراث بالجمهورية التونسية الشقيقة.

وتواصلت منذ بداية الففعاليات حتى حفل الختام، المعارض الفنية والتراثية والفوتوغرافية، ومعرض الكتب المصاحبة للأسبوع الثقافي.

وعبر السفير طارق بالطيب سفير تونس لدى الإمارات عن عميق شكره لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع لرعاية هذا الحدث الثقافي المهم الذي قدم مشهداً بانورامياً لمفردات الثقافة التونسية للجمهور الإماراتي، ليتعرف على ما به من ثراء، ويطلع على أعمال الفنان التونسي في كافة المجالات الإبداعية في الفنون والآداب والتراث، كما وجه التحية لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع لاستضافتها الأسبوع الثقافي التونسي، مؤكداً أن التعاون في المجالات الثقافية من الأبواب لتبادل الخبرات والتعرف على التجارب المختلفة وتعزيز أواصر التعاون بين الشعبين الشقيقين.


نهيان بن مبارك: العلاقات الإماراتية التونسية استراتيجية
أبوظبي (الاتحاد)

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك

آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أن العلاقات الإماراتية التونسية استراتيجية وعميقة وتنمو بشكل مستمر في كافة المجالات، خاصة العلاقات الثقافية والتراثية. وأشار معاليه بمناسبة اختتام فعاليات وأنشطة الأسبوع الثقافي التونسي إلى أن الإمارات ترى في التعاون الثقافي على المستويين العربي والعالمي طريقاً للتواصل بين الشعوب وجسراً لبناء الثقة والتكامل وتبادل الخبرات والاطلاع على التجارب المتميزة. وأوضح أن الأسبوع الثقافي التونسي الذي اختتم أعماله أمس بأبوظبي يعد إحدى حلقات هذا التعاون المثمر بين وزارتي الثقافة في البلدين الشقيقين، حيث قدم صورة بانورامية متكاملة عن المشهد الثقافي التونسي للمواطن الإماراتي، بداية من المعارض الفنية والتراثية مروراً بالكتاب والحركة الأدبية بتونس إلى السينما والمسرح والموسيقى والغناء التونسي، مؤكداً أن دولة الإمارات تحرص على التعاون والتنسيق مع كل دول العالم، وأن العمل الثقافي المشترك الناجح هو المدخل الطبيعي لتحقيق هذا التعاون المنشود بين الشعوب والمؤسسات الثقافية. وأضاف: أن تفاعل وإقبال الجمهور على برامج وأنشطة الأسبوع الثقافي والتراثي التونسي بالإمارات يعد أبلغ دليل على قناعتنا بأهمية تلاقي المشرق العربي وأشقائه في المغرب العربي من أجل تعاون متميز ينطلق من قاعدة العمل الثقافي والمعرفي والتراثي.

اقرأ أيضا