الاتحاد

كرة قدم

«غرفة وملعب مستأجر» لصناعة إنجازات «بطل أستراليا»!!

مبنى النادي من الخارج (الاتحاد)

مبنى النادي من الخارج (الاتحاد)

بريزبين (الاتحاد)
لا يوجد فريق شغل أوساط الكرة الأسترالية بنجاحاته خلال السنوات الماضية مثلما فعل «بريزبين رور» الفريق المحلي المتواضع مادياً، لكن كبير بإنجازاته على مدار السنوات الماضية ومساهماته في صناعة نجوم منتخب «الكانجارو»، سواء على صعيد الرجال أو الفتيات، وهو ما جعل «الاتحاد» تستطلع أسرار نجاحات هذا الكيان الرياضي.
ولأن أفضل طريقة للقيام بالأمر كان عبر زيارة مقر العمل، وبعد تواصل عبر البريد الإلكتروني جاء الرد بالموقع، لكن تحت مسمى مبنى آخر يحمل اسم «سترايكرز سوشيال»، وبعد مسيرة على الأقدام وجدنا ملعباً مكشوفاً، مبنى قديم لكن دون وجود أي لافتة تذكر أن لـ«بريزبين رور» أي وجود هنا، فجاءت المحاولات عبر مختلف الأبواب حتى وجدنا عاملة الاستقبال التي أشارت إلى غرفة لا تكاد تتسع لأكثر من 10 مكاتب فقط ملتصقة ببعضها، وخزانة زجاجية تضم عدة كؤوس ذهبية.
«أنت الصحفي القادم من الإمارات، إنه بلد جميل للغاية»، بهذه الكلمات رحب بنا مايكل توبن المسؤول الإعلامي والمتحدث الرسمي باسم النادي، وقال: لا تستغرب، لقد انتقلنا للعمل هنا منذ شهر فقط، بعدما وجدنا غرفة أكبر للعمل عما كان عليه الأمر سابقاً!.
واستهل توبن الزيارة بإطلاعنا على الكؤوس التي حققها الفريق الذي مر بتغييرات عديدة على مدار العقود الماضية حتى بات يعرف رسميا باسم «بريزبين رور» عام 2009، وقال: لقد حققنا لقب الدوري الأسترالي مرتين، ولقب النهائيات التي يتواجه فيها أفضل 8 فرق بالدوري 3 مرات، سنشارك بدوري أبطال آسيا العام المقبل.
وتابع: حينما تنظر إلى فرق أخرى في ملبورن وسيدني وغيرها، والأموال التي تقوم بإنفاقها لاستقطاب لاعبين عالميين، فيما ننجح نحن بالإمكانيات المتاحة لدينا بتحقيق هذه الألقاب، تدرك حجم الاستثمار الكبير والجهد الذي نقوم به على صعيد الناشئين، نحن نفتخر إننا نصنع النجوم ولا نقوم بشرائهم، الأموال لا تصنع الأبطال دائماً. وكشف توبن، أن النادي يتدرب على ملعب نادي كوينزلاند رديز للرجبي، حيث يستأجر الملعب منهم للتدريب بالتزامن مع فريق الرجبي هناك، ومن المقرر أن ينتقل الفريق إلى ملعب «بارك بيري» بداية من الموسم المقبل، وقال: جاء الانتقال إلى بارك بيري بحكم تواجد المقر الجديد بجواره، إلى جانب أهمية هذا الملعب من الناحية التاريخية لكرة القدم بالمقاطعة. وحول تذبذب نتائج الفريق الموسم الحالي وتراجعه بالترتيب العام بعدما جمع 12 نقطة فقط، قال: انظر إلى نادي ويسترن سيدني لم يحقق الفوز حتى الآن رغم أنه بطل آسيا، لكن يجب دائما أن ننظر نحو الأفضل، لم نقدم المطلوب وعلينا أن نعوض الأمور، هناك استحقاق دوري أبطال آسيا الذي سيرهق الفريق جراء التنقل الكثير، أعتقد أن هذا ما حصل مع ويسترن سيدني، لكن تحقيق اللقب الآسيوي والمشاركة في كأس العالم للأندية يبقى حلما نأمل تحقيقه.
وكشف توبن، أن الفريق يخوض مبارياته على ملعب «صن كورب» الذي يستضيف 7 مباريات في نهائيات أمم آسيا، وقال: إنه ملعب خلاب للغاية وسيكون من الرائع رؤية الجماهير تتوافد عليه خلال المنافسات، يبلغ معدل الحضور الجماهيري لمبارياتنا بين 15 إلى 20 ألفا، وهو رقم جيد مقارنة بشعبية اللعبة، لكن حضور 52 ألفا ورؤية الملعب ممتلئ بالكامل سيكون أمرا مثاليا. وحول معرفته بالكرة الإماراتية، قال: لقد ساهمت بطولة دوري أبطال آسيا بتعزيز العلاقات بين أستراليا ودول القارة، والإمارات من الدول التي تقدم كرة قدم جميلة، خصوصا خلال السنوات الماضية، نتمنى أن نخوض مباراة هناك أو نقيم معسكرا بالمستقبل القريب، هناك فرق بدأت بالتوجه بالفعل، بشكل عام نرحب بالجماهير الإماراتية ونتمنى أن تستمع بمشاهدة مباراة منتخبها مع إيران هنا.
واستعرض توبن المحطات التاريخية للنادي الذي انطلق بمسماه عام 1957، وعرف آنذاك باسم «هولانديا أنالا»، حيث جاءت فكرة تأسيسه من الهولنديين المهاجرين إلى أستراليا وهو ما جعله يرتدي اللون البرتقالي، وعرف باسم «بريزبين رور» في العهد الحديث مع مشاركته في الدوري الأسترالي للمحترفين، ووسط الأزمات المالية التي مر بها وبعد تتويجه بلقب الدوري عام 2011، قامت مجموعة «باكري» الأندونيسية بشراء 70 ? من حصة الأسهم بالنادي مقابل مبلغ 9 ملايين دولار أسترالي، قبل أن تستحوذ عليه بشكل كامل في فبراير 2012.
وخطفت ثلاث كرات بخزينة ألقاب النادي الأنظار، وعن ذلك أوضح توبن إنها كرات الانتصارات، وقال: في كل مرة نتوج فيها بلقب النهائيات، يقوم جميع أعضاء الفريق بالتوقيع عليها وإبقائها كذكرى خالدة لهذه الانتصارات التي نفتخر بها، وتذكرنا بمن صنعوا الإنجازات إلى جانب الكؤوس والدروع.
وعاش نادي بريسبين رور لحظات مؤثرة 2014، حينما رفعت كاترينا جوري جائزة أفضل لاعبة بقارة آسيا، وهي النجمة التي عرفت التألق بصفوف بريزبين رور بالذات مطلع العام الحالي، قبل أن تتوجه لخوض مسيرة احترافية بنادي كانساس سيتي الأميركي. ونجحت اللاعبة «22 عاما»، من ضمان مقعد أساسي بصفوف المنتخب الأسترالي، لعبت 11 مباراة وسجلت 3 أهداف، فيما لعبت 25 مباراة بصفوف بريزبين وسجلت 7 أهداف، وتوجت بلقب الدوري الأميركي مع كانساس سيتي العام الحالي.
ويعتبر اللاعب مات ماكاي قائد فريق بريزبين الأبرز في صفوف المنتخب الأسترالي، وهو النجم الذي انضم إلى فريق عاصمة كوينزلاند 2013، فيما مثل منتخب «الكانجارو» في 50 مناسبة، ويشارك حاليا في نهائيات أمم آسيا. كما مهد بريزبين رور، الطريق أمام إنجي بيوستيكوجلو لقيادة المنتخب الأسترالي في نهائيات آسيا الحالية، حيث كان المدرب قد تولي مهمة المدير الفني لبريسبين رور 2009، ونجح بتحقيق عدة إنجازات خلال مسيرته التي استمرت حتى 2012.

اقرأ أيضا