الاتحاد

الرئيسية

محال تجزئة تتجاهل قرار الاقتصاد وتبيع الإسمنت أعلى من السعر المحدد بـ 60%

شكاوى من ارتفاع أسعار الاسمنت في السوق المحلية

شكاوى من ارتفاع أسعار الاسمنت في السوق المحلية

ارتفعت أسعار بيع الإسمنت للعبوة 50 كيلوجراماً إلى 29 درهماً في منافذ بيع و27درهماً في منافذ أخرى، بنسبة زيادة تراوحت بين 50- 60% عن السعر المحدد من قبل وزارة الاقتصاد بـ18 درهماً، بحسب ما أظهرت فواتير عرضها مشترون على ''الاتحاد'' أمس·
وقال المدير الإداري والموارد البشرية لاتحاد الهندسة الإنشائية ''يونيك'' عضو دائرة الإعلام والعلاقات العامة بجمعية المقاولين عمر رامز فاخره إن شركته اشترت الإسمنت بسعر 23 درهماً للعبوة·
وزاد: ''مبادرة تحديد الأسعار لن تحقق جدواها من دون التزام التجار''، مؤكداً أن وكلاء بيع المادة الاستراتيجية ''يستغلون'' عدم توفرها بكثرة نسبة للكميات المطلوبة منها، مما يقود إلى عمليات احتكار·
وكانت وزارة الاقتصاد قد أعلنت عن أسماء وكلاء بيع الإسمنت وحددت سعره الشهر الماضي عند 18 درهماً للعبوة 50 كيلوجراماً، فيما يصل السعر إلى 19 درهماً للمناطق البعيدة، في حين تقوم المصانع بتوريد الإسمنت للوكلاء بسعر 16 درهماً، في مبادرة تهدف إلى ضبط الأسعار في السوق·
وقال ابراهيم خوري (مستهلك) إن الإسمنت يشهد ارتفاعات متفاوته في مختلف المناطق·
ونقل خوري عن وكلاء بيع قولهم إن ارتفاع الأسعار ناجم عن المصنع وليس الوكيل، حيث يتراوح سعر العبوة 50 كيلو جراماً بين 22 إلى 26 درهماً من المصانع، خلافاً لقرار الوزارة المحدد لتلك العبوة بـ16 درهماً·
وقال عبدالله الحمادي إنه يشتري الإسمنت بأسعار متباينة تعتمد على المنطقة، إذ اشترى 20 عبوة أواخر الشهر الماضي بـ460 درهماً، ما يعني أن سعر العبوة 23 درهماً، فيما اشترى أمس 10 عبوات بسعر 28 درهماً للعبوة، بحسب فواتير شراء اطلعت عليها ''الاتحاد''·
وفيما طالبت وزارة الاقتصاد في وقت سابق المستهلكين بعرض فواتيرهم ذات الأسعار المخالفة للسعر المحدد، قال الحمادي إنه يضطر للشراء لتلبية احتياجاته، مشيراً إلى أنه ''لا حاجة للشكوى إلى الجهات الحكومية، لأنها هي المسؤولة عن مكافحة عدم التزام التجار''·
وأوضحت الوزارة أنها حددت ما بين 3-5 محال في كل إمارة لبيع الإسمنت بالأسعار المحددة، ولتكون تلك المحال إرشادية للأسعار في كل منطقة، لافتة إلى أنها تقوم بمخالفة المحال والمصانع، التي يثبت بيعها بأسعار أعلى من السعر المحدد·
وأكد محمد الشحي وكيل وزارة الاقتصاد في وقت سابق ضرورة إرفاق فواتير تظهر القيم المخالفة في حال تقديم شكوى، فيما تقوم إدارة حماية المستهلك بالتأكد من البلاغ واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين·
وتراقب وزارة الاقتصاد أسعار بيع الإسمنت من خلال مراقبين تابعين لها، إضافة إلى مراقبي الدوائر المحلية بإمارات الدولة، كما تتلقى الوزارة شكاوى المستهلكين على الخط الساخن رقم ،600522225 أو عبر الإيميل والفاكس رقم ·6271021
كما تقوم الوزارة بإرسال مندوبيها كعملاء للمحال، للإطلاع على الأسعار، مطالبة المستهلك باستخدام حقه في الإبلاغ عن المخالفين·
وقالت الوزارة إن ''وعي المستهلك يلعب دوراً كبيراً في الحد من جشع واستغلال التجار''·
إلى ذلك، أوضح فاخرة أن السوق العقارية في الدولة تشهد طلباً أكثر من المعروض، ما يفتح الباب أمام الباحثين عن استغلال الفرص لتحقيق الربح السريع·
وتوقع علي مراد مدير شركة مقاولات استمرار عمليات الارتفاع، خاصة الشهر بعد المقبل، حيث الموسم الجديد لإطلاق المشاريع العقارية والعمرانية·
وتوقعت تقارير اقتصادية أن يبلغ حجم إنتاج مادة الإسمنت نحو 20 مليون طن بنهاية العام الحالي، مقابل 17 مليون طن إجمالي الإنتاج في العام ·2006
وصادف مراد كذلك مشكلة ارتفاع أسعار الإسمنت، إذ قام بشراء العبوة بـ24 درهماً أمس·
وكانت الحكومة الاتحادية قد أعفت واردات الحديد والإسمنت من الرسوم الجمركية في مارس الماضي في محاولة لتحقيق الاستقرار في سوق العقارات وخفض أعباء شركات المقاولات، فيما بلغ حجم استهلاك الأسواق العربية من منتجات الحديد والصلب 38 مليون طن العام الماضي، بزيادة 13 مليون طن عن حجم الإنتاج الذي بلغ 25 مليون طن· وتشهد الدولة تنفيذ عدد كبير من المشاريع الإنشائية ومشاريع البنية التحتية، وتقدر قيمة المشاريع المنفذة بما يتراوح بين 2 و3 تريليونات درهم وتتركز في إمارتي أبوظبي ودبي، إلى جانب بعض الإمارات الأخرى·
وطالبت جمعية المقاولين خلال شهر يونيو من العام الحالي أعضاءها عدم توقيع أي عقد مقاولة جديد من دون إرفاق جدول لتسعير مواد البناء بالعقد حفظاً للحقوق وتجنباً لأية مشكلات مستقبلية قد تنشأ بين أطراف العقد·
كما دعت جمعية المقاولين خلال اجتماع مجلس إدارتها إلى استحداث مؤشر رسمي لأسعار هذه المواد يصدر بصفة دورية للاسترشاد به عند توقيع العقود الجديدة·
وعزا خالد عبدالوهاب المسؤول بإحدى شركات المقاولات ارتفاعات أسعار الإسمنت إلى قلة الكمية التي يشتريها المستهلك، والتي غالباً ما تقل عن 50 عبوة، بينما يتطلب الشراء من المصانع كميات كبيرة تصل لعدة أطنان·

اقرأ أيضا

رئيس الدولة ونائبه ومحمد بن زايد يهنئون سلطان عمان بيوم النهضة