صحيفة الاتحاد

الإمارات

تخريج طالبات مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء

أبوظبي (الاتحاد)

احتفلت مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء في منتجع تلال العين بتخريج أول دفعة على مستوى العالم من الصقّارات، يتقنّ الصقارة العربية وأخلاقياتها وقواعدها وفنونها العريقة التي ترتبط بالمحافظة على الطبيعة، ومعرفة المبادئ الأساسية لفراسة الصحراء وتعزيز القدرة على التعامل والعيش فيها.
وهنأ معالي ماجد علي المنصوري، المدير التنفيذي لنادي صقاري الإمارات، خريجات الدفعة الأولى، مؤكداً أن المدرسة تدفع بالجيل الأول من الصقارات اللواتي تتراوح أعمارهن ما بين 7 إلى 13 عاماً، بعد أن أصبحن مؤهلات للانخراط في هذا الموروث الثقافي العالمي، مشدداً في الوقت نفسه على أن المرأة أثبتت قدرتها على التميز والإبداع في مختلف المجالات العلمية والطبية والتربوية بشهادة الإنجازات العلمية التي تحققها.
وأكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادةً وحكومةً وشعباً، تؤمن بأهمية نشر مفاهيم الوعي بقيمة الصقارة كتراث وفن إنساني مشترك، وبنبل رسالة التعليم وترجمة أهدافها على أرض الواقع، عبر الارتقاء وتنشئة أجيال جديدة، ليصبحوا صقاري الغد، وليحافظوا على إرث الأجداد.
وقال معالي ماجد علي المنصوري: «لعبت مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء منذ تأسيسها دوراً محورياً في ترجمة تطلعات ورؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في إيجاد منصّة علمية رائدة وأكاديمية بحثية متخصصة على مستوى العالم، في الحفاظ على موروث الصقارة وأخلاقها وفراسة الصحراء ونقلها لأجيال المستقبل. وأضاف المنصوري: أن تقدم مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء مناهجها باللغة الإنجليزية هو أحد التطلعات التي كانت ضمن الخطط الأساسية عند تأسيسها، والحمد لله نحن اليوم نشهد مشاركة وتخريج أول دفعة من غير المتحدثين باللغة العربية ومن الإناث، وهذا إنجاز متقدم مقارنة بعمر المدرسة، وهو الأمر الذي يؤكد على أحقية دولة الإمارات بالمرتبة الأولى التي تحتلها على القائمة الدولية للتعايش السلمي بين الشعوب، ويحقق الشعار الذي طالما آمنا به كصقارين إماراتيين، وهو «عالم واحد.. تراث واحد.. روح واحدة».

نظري وعملي
من جانبه أفاد بطي مطر الخييلي، مدير البرامج التعليمية بالمدرسة، بأنه في مراحل تطور الشعوب وتنمية الدول والمجتمعات تبرز مرتكزات أساسية هي المؤثر والموجه الحقيقي لها ومن أهمها مخرجات التعليم وتطوير المنظومة التعليمية، لكونهما المحركين الأساسيين لعجلة الازدهار والتقدم والتطور، ونحن في مدرسة محمد بن زايد وضعنا هذين المرتكزين في أساس خططنا وبرامجنا، فتم إقرار برامج تعليمية متطورة ترتكز على الجانب النظري، بداية، حيث تتلقى الطالبات مواد أكاديمية نظرية، لينتقلن بعد ذلك إلى الجانب العملي في «الحضيرة» ليتمكنّ من ربط الدراسة النظرية بالواقع العملي والتعرف إلى مناخ الصقارة وأجوائها ويضعن قدراتهن على محك الاختبار الحقيقي، فضلاً عن تعريفهن ببعض الممارسات التي كانت تتبع في حظائر تربية الصقور وأساليب إشعال النار باستخدام الوسائل البدائية وصناعة وتقديم القهوة العربية الأصيلة وصناعة المأكولات التراثية.
وأكد بطي الخييلي أن التعليم في الإمارات يعتبر نموذجاً رائداً ومتقدماً على مستوى المنطقة والعالم، وأن مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء، ستظل مركز إشعاع أكاديمي وفكري بما تقوم به من دور رائد في مختلف أنشطة ومؤسسات المجتمع المعنية بهذا الموروث الثقافي العالمي.

قوة شخصية
من جانبهن أعربت عدد من المتدربات عن سعادتهن، مؤكدات بأنهن خلال فترة وجيزة استطعن أن يجدن التعامل مع الصقور، من خلال الأدوات الخاصة بالصقارين، وأن يفرضن قوتهن وشخصياتهن وتعلمن كيفية التعامل مع الصقور، وأشرن إلى أن المدرسة حرصت على توفير كل المقومات التي ساهمت في نجاح فترة دراستهم النظرية والعملية، وتمنّين أن تنتشر هذه الثقافة الأصيلة بين الفتيات والسيدات، ويسرعن بالانضمام إلى صفوف الدراسة ضمن مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء، حتى يكون هناك عدد كبير من الممارسات لرياضة الصيد بالصقور.
الجدير بالذكر أن مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء خرّجت أكثر من 200 صقار وصقارة منذ افتتاحها رسمياً في الثامن عشر من ديسمبر عام 2016، من أجل غرس المبادئ الصحيحة للصقارة العربية في النشء، والتعريف بالخصائص المتفردة للصقارة العربية في الإمارات وشبه الجزيرة العربية والعالم العربي على المستوى العالمي، والترويج للتقاليد المستدامة للصقارة العربية، وتقديمها بطريقة ممتعة تشجع على عشق هذا الإرث الأصيل والانخراط في ممارسته ضمن أرفع الأصول وأفضل الأساليب المتبعة.