الاتحاد

الإمارات

مواطنون في الشارقة: مشروع قانون المحافظة على مصادر المياه يضمن الاستفادة من الآبار

مياه الآبار مصدر رئيسي للري في المزارع

مياه الآبار مصدر رئيسي للري في المزارع

لم يكن أمام المواطن حميد سالم الذي يقطن في منطقة القرائن بالشارقة، سوى الاستغناء عن مياه البئر التي قام بحفرها في منزله كونها غير صالحة لري الزراعة في حديقة منزله وتتسبب درجة الملوحة المرتفعة فيها بموت تلك الزراعات وعليه قام بردم البئر·
وأضاف أنه من السهل اللجوء لشركات حفر الآبار في الإمارة وخاصة لحفر آبار صغيرة في المنزل للري أو التنظيف وأن سعر الواحد لا يتعدى ألفي درهم، إلا أن مسألة تحويل الأمر إلى هيئة الكهرباء والمياه في الإمارة أمر سيحافظ على المياه ويقلل من هدرها ويضمن للأهالي أنهم سيستفيدون من الآبار التي حفروها بعد أن حدد الغرض منها، سواء للزراعة أو النظافة·
وأكدت المواطنة علياء محمد، ربه منزل في الشارقة، أنها لجأت إلى شركة للقيام بحفر بئر في مزرعتها وأنهم حددوا كلفتة بمبلغ 20 ألف درهم وذلك نظراً لوجود المياه على عمق كبير، شملت إقامة حوض المياه التي تصب فيها المياه·
وأضافت أنها ترغب أيضاً في تركيب ''فلاتر'' لتنقية المياه المستخرجة من البئر للتقليل من نسبة الأملاح وصلاحيتها بشكل أكبر للزراعة وهي مسألة مكلفة قد تصل إلى 15 ألفاً أيضاً·
واشارت إلى أنه من المهم أن يكون هناك تقنين لعمليات حفر الآبار وإسنادها لجهة حكومية مختصة لتحديد الأماكن التي تصلح لحفر الآبار وعليه تقل التكلفة وتضمن صلاحية البئر وعدم الإقدام على ردمه·
وأشار المهندس مصطفى محمد الذي يعمل في شركة لحفر الآبار بمنطقة الذيد بالشارقة، إلى أن الشركة تكون الجهة المنفذة فقط للحفر وهي تمارس عملها بناءً على طلب العميل حيث تقوم بحفر الآبار في المنازل والمزارع دون أن تعطي رأيها في مدى نقاء المياه·
وأضاف أن أسعار الحفر تتفاوت من مكان لآخر حسب عمق خط المياه وطبيعة الأرض المراد حفر البئر فيها إن كانت رمليه أو صخرية وكذلك حجم البئر، وعليه تحدد فترة الإنجاز وعدد العمال الذين يقومون بالحفر، وذلك بعد استخراج تصريح الحفر·
ولفت إلى أن حفر الآبار أمر يتم بناء على إجراءات من الجهات المختصة مثل البلدية والتخطيط والمساحة وأن هناك غرامة قدرها عشرة آلاف درهم إذا تم حفر بئر دون موافقة تصل لحجز الحفار إذا تكررت تلك المخالفة، مبيننا أن إصدار قانون يختص بالمحافظة على المياه يصب بلا شك في الصالح العام·
من جانبه أكد المهندس الوليد خالد بن خادم مدير عام هيئة كهرباء ومياه الشارقة، أن مشروع قانون المحافظة على مصادر المياه في إمارة الشارقة، والذي سيتم مناقشته الفترة المقبلة في المجلس الاستشاري بالإمارة، تضمن العديد من البنود الهامة التي تساهم وبشكل كبير في المحافظة على مصادر المياه في الإمارة وتحمي الثروة المائية من التلوث والهدر·
وبيّن أن القانون الجديد جاء في إطار سعي الهيئة لحماية الثروة المائية من التلوث والإهدار وهو ضمن عدد من القواعد والإجراءات الصارمة التي تهدف إلى المحافظة على مصادر المياه وتنظيم طرق الانتفاع بها حفاظاً على المصلحة العامة·
وأكد بن خادم أن مصادر المياه ملكاً عاماً وللسلطة المختصة وضع القواعد والإجراءات اللازمة للمحافظة على مصادر المياه وحمايتها من التلوث وتنظيم كيفية استغلالها بالشكل الذي يضمن توافرها ويحقق العدالة ووضع التعليمات اللازمة لحفر الآبار وإقامة السدود والإنشاءات المائية الأخرى·
وبيّن بن خادم أن مشروع القانون الجديد تناول العديد من الأمور الهامة منها: تحديد المناطق التي سيسمح فيها بحفر الآبار وتلك التي لا يسمح فيها بذلك سواء كانت هذه الآبار للأغراض الصناعية أو الزراعية أو غيرها، إضافة إلى تحدد الإمكانيات والشروط الواجب توافرها لدى المقاولين الذين يرغبون في حفر الآبار وتصنيفهم على فئات حسب إمكانياتهم الفنية والإدارية والمالية·
وذكر أن إصدار التراخيص اللازمة لحفر الآبار أو تعميقها أو تنظيفها أو ردمها أو إصلاحها على أن تشمل هذه التراخيص مواصفات محددة لعملية الحفر أو التعميق أو التنظيف ويتم ذلك بإشراف أحد الفنيين التابعين لها أو من تخوله·
كما تناول المشروع، حسب ما أكد بن خادم، أن تقوم السلطة المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من استنزاف المياه بالطرق المناسبة كما تقوم بالإشراف والتفتيش للتأكد من الالتزام بتطبيق القانون ولوائحه وإصدار العقوبات اللازمة في حالة مخالفة القانون ولوائحه ( العقوبة تحدد لاحقاً )

اقرأ أيضا