الاتحاد

عربي ودولي

زيباري يعلن تدويل أزمة تفجيرات بغداد

وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري يتحدث للصحافة في مقر الوزارة ببغداد

وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري يتحدث للصحافة في مقر الوزارة ببغداد

أعلن العراق أمس رسميا توقفه عن إجراء أي مباحثات أو اجتماعات مقبلة لحل الأزمة بينه وبين سوريا بشأن التفجيرات التي شهدتها بغداد منتصف أغسطس الماضي، مؤكدا أنه تمكن من إقناع مجلس الأمن الدولي بإرسال مبعوث يحقق في «جريمة الأربعاء الدامي».
وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مؤتمر صحفي ببغداد أمس إن الاجتماعات الوزارية الأربعة الماضية التي عقدت بين العراق وسوريا «لم تحقق أي نتيجة». وجدد موقف العراق الداعي لتدويل الأزمة وقال إن «العراق تسلم مؤخرا تأكيدات من قبل مجلس الأمن الدولي تفيد بوجود مباحثات لتسمية مبعوث أممي رفيع» لزيارة العراق للوقوف على حقيقة الأزمة بين العراق وسوريا.
وقال زيباري في مؤتمر عقده في مقر وزارته التي مازالت آثار الانفجار بادية عليها إن الاجتماعات التي تمت بين العراق وسوريا برعاية جامعة الدول العربية وتركيا «لم تحقق أي نتيجة أو تقدم أو حتى أفق للحلول المتوقعة لمعالجة هذا الموضوع سواء ثنائيا أو في إطار إقليمي».
وأضاف «أبلغنا الأطراف في آخر اجتماع عقد في نيويورك، أن العراق لن يشارك في اجتماعات مستقبلية لأننا لم نجد أي جدية لمعالجة هذه القضايا وحتى من الوسطاء».
وكانت الحكومة العراقية عدلت قبل أيام طلبها بتدويل الأزمة، مقترحة على مجلس الأمن وعلى الأمين العام للأمم المتحدة إرسال «مبعوث أممي» للنظر في ما تقول إنها أدلة تثبت ادعاءاتها «وتقييم حجم التدخلات الأجنبية في العراق والتحقق من حجم وآثار وعواقب جريمة أغسطس».
وقال زيباري في المؤتمر «بذلنا جهودا دبلوماسية مكثفة مع كل الأطراف، حول كيفية تحقيق هذا الأمر». وأضاف «بعد جهود كبيرة ومضنية لم تكن سهلة إطلاقا، نستطيع أن نبلغكم أنه توجد حاليا في مجلس الأمن مشاورات لتسمية الشخص المطلوب».
ومضى يقول «نجحنا واتفقنا وبدعم الدول التي تتفهم موقف العراق، وحاليا هناك أسماء تتداول بين أعضاء مجلس الأمن لتسمية هذا الموظف الأممي للقيام بهذه المهمة». وأضاف أن العراق حذر المجتمع الدولي «بعدم الاستخفاف بالموقف العراقي أو الطلب العراقي لأن أمامنا بدائل وخيارات وهي الذهاب إلى مجلس الأمن مباشرة والمطالبة بجلسة حول هذا الموضوع وهذا حق من حقوق كل دولة عضو في الأمم المتحدة».
وقال زيباري للصحفيين «آنذاك ليعلم العالم ولتتكشف كل الأوراق ومواقف كل الدول والأطراف لأنه لا يجوز المساواة بين المجرم والضحية أيا كان». وأضاف
أن «أسلم طريقة لنا هي مطالبة مجلس الأمن بتسمية موظف أممي لتقييم حجم التدخلات الأجنبية في العراق والتحقق من عواقب وآثار جريمة الأربعاء».
وأكد زيباري أن «مجلس الأمن يجري حاليا مشاورات لبحث أو تسمية الشخص المطلوب وتمكنا من إقناع الدول القيام بهذه المهمة، على الأقل كخطوة أولى ومن ثم إرسال لجنة لتقصي الحقائق».
وذكر زيباري أن العراق لم يتهم سوريا في التفجيرات، وإنما اتهم مواطنين عراقيين يتخذون من سوريا مكانا لهم. وأضاف «إن العراق لم يذكر في مجلس الأمن ولا في الأمم المتحدة بأن سوريا وراء التفجيرات التي حدثت في العراق، وهذا مثبت رسميا»

اقرأ أيضا

استدعاء رئيس الحكومة الجزائرية السابق ووزير المالية الحالي في تهم فساد