الاتحاد

الإمارات

225 ألف طالب وطالبة تنقلهم «مواصلات الإمارات» إلى مدارسهم

محمد الأمين(أبوظبي)

تنقل «مواصلات الإمارات» يومياً خلال العام الدراسي الجاري 2015-2016، نحو 225 ألف طالب وطالبة، (مقارنة بـ 218 ألف طالب وطالبة في العام الدراسي الماضي)، حيث تصل أعداد الرحلات لأكثر من 6304 خطوط سير منتظم.
ويعمل على نقل الطلبة 4977 سائقاً، فيما يشرف عليهم خلال عمليات النقل 5142 مشرف ومشرفة نقل وسلامة.
ويصل مجموع المدارس التي تنقل طلبتها إلى 720 مدرسة، منها 668 حكومية و52 خاصة.
وتدير مواصلات الإمارات، أسطولا من الحافلات المدرسية يتكون من 4550 حافلة، وتنقل لكافة المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم وبعض المدارس الخاصة في مختلف إمارات الدولة، وفق عقود يتم إبرامها مع الشركاء الاستراتيجيين والمدارس الخاصة.
وأشار طارق العبيدلي، مدير مركز المواصلات المدرسية الحكومية بالإنابة، إلى التنسيق قبل بدء استقبال الطلبة من كل عام دراسي، مع الشركاء الاستراتيجيين بوزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم ومختلف المناطق التعليمية، بما يخدم الأهداف المشتركة لضمان وسلامة وراحة الطلبة.
ولفت إلى تبنى أفضل الممارسات في مجال النقل المدرسي، من خلال إطلاق نظام التعقب الإلكتروني للحافلات المدرسية عبر الأقمار الصناعية، وطرح جائزة مواصلات الإمارات للسلامة والتربية المرورية بشكل سنوي، وكذلك برامج الحقيبة التدريبية للسائقين والمشرفين، وغيرها من المبادرات التي من شأنها أن تعزز جهودها في تطبيق معايير السلامة وتوفير الحماية اللازمة للمنقولين من الطلبة والطالبات عبر حافلاتها المدرسية، ومن بينها القاعدة الذهبية ومبادرة محطات السلامة، التي تم إطلاقها بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم، والمنظومة الذكية لسلامة الطلبة بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم».

السلامة أولاً
وتابع مدير مركز المواصلات المدرسية الحكومية بالإنابة،«نلتزم بتطبيق التشريعات المنظمة لعمليات النقل المدرسي والخاصة بالمسافة المحددة لإنزال طلبة المدارس أمام منازلهم، والتي جرى وضعها من قبل الجهات التشريعية الاتحادية والمحلية».
وأوضح أنه في إطار حرص المؤسسة على تطبيق معايير واشتراطات ولوائح السلامة والأمان، وضمن التزامها بتطبيق المعايير والاشتراطات واللوائح التي تنظم عمليات النقل المدرسي، فإنها«تلزم سائقي الحافلات المدرسية بإنزال طلبة المدارس من الحلقتين الثانية والثالثة في منطقة آمنة، وعلى بعد مسافة مقبولة من مسكنهم، وذلك وفقاً لمخطط المنطقة السكنية، وذلك خلال رحلة الذهاب والعودة من وإلى المدرسة».
وأكد العبيدلي أن«طلبة رياض الأطفال والحلقة الأولى، لا يتم إنزالهم من الحافلة إلا بعد التأكد من وجود من يستقبلهم من ذويهم أو من يخولونه لاستلامهم، وفي حال عدم وجود أي مُستقبل يتم إعادته إلى مدرسته، وتعمل إدارة المدرسة على التواصل مع ولي الأمر لاستلامه من المدرسة، وتوقيعه على تعهد يلزم بضرورة وجود أي طرف من ذويه لاستلامه في المرات القادمة».

تحديات تشغيلية
وعن أهمية النقل المدرسي، ودوره في التحصيل العلمي للطلاب، وتأمين مستقبل هذا النقل في الإمارات قال العبيدلي: إن«مهمة بهذا الحجم على امتداد دولة الإمارات، تفرض تحديات تشغيلية وميدانية يومية، إلا أن المؤسسة لم تأل جهداً في تأهيل طواقم العمل من إداريين وسائقين ومشرفي نقل وسلامة، نجحوا في تذليل العقبات، ومعالجة أية تحديات قد تطرأ أثناء العمل، وذلك من منطلق حرصها على انتظام الرحلات المدرسية وتطبيق قيمها المؤسسية المتمثلة في السلامة والعناية والمسؤولية، وأداء هذا الواجب الوطني على الوجه الأمثل».
وتحرص مواصلات الإمارات، على الانتهاء من عملية صيانة كافة الحافلات المدرسية، والتحقق من سلامتها فنياً وميكانيكياً قبل كل بداية عام دراسي، بل كل فصل دراسي، وتشمل عمليات التحقق: التشغيل التجريبي والميداني على الحافلة وخطوط السير.
وفي هذا الصدد قال العبيدلي، إنه«يتم تأهيل وتدريب السائقين والمشرفين كافة، بعناية تامة على مختلف العمليات والإجراءات اللازمة، ووفق حقائب تدريبية وساعات معتمدة في مركز مواصلات الإمارات للتدريب، وذلك لضمان توفير أفضل الخدمات والمعايير العالمية في هذا المجال».
وأضاف،«كما عملت المؤسسة على إطلاق مجموعة من البرامج والمبادرات، التي تسهم في ضمان سلامة الطلبة، من بينها المنظومة الذكية لسلامة الطلبة، وكتيب القيادة الآمنة لسائقي النقل المدرسي، وبرنامج النقاط البيضاء لتحفيز السائقين، والقاعدة الذهبية، وعقد المحاضرات التثقيفية، خلال الزيارات الدورية للمدارس وغيرها من المبادرات».
وكشف، أن مواصلات الإمارات،«وفرت أرقاماً يمكن لأولياء الأمور والجمهور تقديم الملاحظات والاستفسار عبرها عن أي معلومات أو خدمات تقدمها المؤسسة في مجال النقل المدرسي، ما يساهم في تطوير وسائل الاتصال والتواصل مع المؤسسة، من بينها إمكانية التواصل وعلى مدار الساعة على الرقم المجاني لمركز الاتصال 8006006.
وفي إطار تطبيق على معايير السلامة، أصدرت دائرة النقل في أبوظبي 2013، في إطار تطوير مشروع تشريعات النقل المدرسي، وبالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم والقيادة العامة لشرطة أبوظبي، حزمة من التشريعات لتنظيم خدمة النقل بالحافلات المدرسية للمدارس المتواجدة في إمارة أبوظبي كافة، وتعزيز متطلبات الأمن والسلامة والراحة لمستخدمي الحافلات المدرسية من الطلاب، والتي من بينها استخراج تصريح مزاولة مهنة «سائق حافلة مدرسية» لسائقي الحافلات، وفقاً لشروط محددة، وتوفر العدد الكافي من الحافلات المكيفة والمجهزة بكافة اشتراطات السلامة والأمن، ووجود مشرفة للطلبة الذين تقل أعمارهم عن 11 سنة، وألا تتجاوز سرعة الحافلات في كل الأحوال عن 80 كيلومتراً في الساعة. ومع الإعلان عن تلك التشريعات، تم تشكيل لجنة لتولي عدد من المسؤوليات والمهام الكفيلة بضمان تطبيقها، بينها القيام بزيارات ميدانية للمدارس الخاصة للتوعية بأهمية التشريع وانعكاسه الإيجابي على الطلبة، وزيارة ورش العمل والمصانع التي تقوم بتحديث الحافلات في إمارة أبوظبي، إضافة إلى العمل والتنسيق مع مختلف الجهات من بينها دائرة التنمية الاقتصادية لإصدار التصاريح الخاصة بمشغلي خدمة النقل المدرسي، والتنسيق مع القطاع الخاص للتعريف بنوعية الأنظمة، التي سيتم اعتمادها وتركيبها والتعرف عن كثب على التحديات التي تواجههم من أجل العمل على إيجاد الحلول المناسبة لها.

إجراءات
أكد علي مكي، رئيس اللجنة الفنية للنقل المدرسي بدائرة نقل أبوظبي، الانتهاء من إعداد لائحة خاصة بمخالفات وغرامات النقل المدرسي، بهدف التأكد من التزام المدارس ومشغلي الحافلات المدرسية باشتراطات وتشريعات النقل المدرسي، ورفعها إلى الجهات المخولة بإصدارها بعد دراسة المسودة دراسة وافية، مشددا على أن تأخر إصدار لائحة المخالفات والغرامات الخاصة بالنقل المدرسي، التي بموجبها يتم تحرير مخالفات على المدارس والمشغلين والحافلات والسائقين غير الملتزمين باشتراطات وتشريعات النقل المدرسي، لا يعني عدم تطبيق عقوبات على الجهات التي لا تلتزم بالاشتراطات المنصوصة، وفق آليات أخرى لحين صدور اللائحة.
وحث مكي، المشغلين والمدارس على الالتزام بالتشريعات الشاملة للنقل المدرسي.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يصدر مرسومين بتعيين مديرين عامين