الاتحاد

ثقافة

«القراءة الذكية» ضرورة تفرضها تطورات العصر المعرفية

عادل خزام متحدثاً خلال الندوة التي قدمتها «جنات بومنيجل» (تصوير: عمران شاهد)

عادل خزام متحدثاً خلال الندوة التي قدمتها «جنات بومنيجل» (تصوير: عمران شاهد)

عبير زيتون (أبوظبي)

سئل فولتير ذات يوم: من سيقود الجنس البشري؟ فقال: الذين يعرفون كيف يقرؤون. ولمعرفة كيف نقرأ، ولماذا نقرأ في زمن الثورة المعرفية والصناعية الرابعة، لابد من اكتساب آليات وأساليب القراءة الحديثة أو الذكية وتطبيقها في مناهج التعليم، للاستفادة من مهاراتها الذهنية البسيطة في زيادة معدلات سرعة القراءة، ومواجهة تحدي مواكبة العلوم المعرفية الجارفة المحيطة بحياة إنسان اليوم دون الغرق في سيولها.
خلاصة ما توصلت إليه ندوة الشاعر والكاتب عادل خزام في تناولها المعرفي المكثف لمفاهيم ومهارات وآليات القراءة الذكية أو الحيوية، ومميزاتها المبتكرة كنظام تفكير جديد، يعتمد على التقدم التدريجي والمتنامي في امتلاك قارئ اليوم لمهارة القراءة بذكاء، وبسرعة وبإدراك كبير تخوله الطاقة الكافية لاستيعاب محتويات أكبر كتاب بأقل زمن، وذلك مقارنة بآليات القراءة التقليدية المكتسبة والتي رأى فيها «خزام» ضعفاً في توظيف ملكات الإنسان الذهنية تحول دون تحقيق مفهوم القراءة المفيدة من حيث القدرة على استرجاع المعلومات المخزنة في الذاكرة والاستفادة منها، ما لم تقترن تلك القراءة بمعلومات على شكل رسوم ورموز وصور.
وتوقف «خزام» خلال الندوة التي قدمتها «جنات بومنيجل» وشهدها رواق «كاتب وكتاب»، مساء أمس الأول، على هامش فعاليات «معرض كتاب أبوظبي الدولي» عند التغيير الإيجابي والفاعل الذي أنتجته دينامية المشاريع والمبادرات القرائية المبتكرة والمتنوعة التي تشهدها ساحة الإمارات، ومنها إلى المنطقة العربية ودورها في ترسيخ القيمة المعرفية للقراءة، وتكريسها كأسلوب حياة في سلوك الفرد والمجتمع العربي، والتي انطلقت من الإيمان العميق للقيادة الرشيدة بأهمية القراءة كطريق وحيد لبناء خيال الإنسان المبتكر والمبدع، جعلت من الحياة اليومية التقليدية خلية معرفية وثقافية تبحث في عزمها وإصرارها على بناء شخصية وتوجه أجيال المستقبل نحو مجتمع علمي ومعرفي مواكب لمتطلبات تطورات اليوم.

اقرأ أيضا

«نيويورك أبوظبي» تحتفل باليوم الوطني للدولة بأمسية حافلة بالعروض