الاتحاد

ثقافة

نقاش حول داروين والـ DNA في «بحر الثقافة»

المشاركون في جلسة نظرية داروين (من المصدر)

المشاركون في جلسة نظرية داروين (من المصدر)

فاطمة عطفة (أبوظبي)

«نظرية التطور في عصر الـDNA»، حضرت في جناح مؤسسة «بحر الثقافة»، بجلسة حضرها عدد من الكتاب المهتمين بهذا الموضوع أو ممن تناولوه في أبحاثهم. شارك في هذه الجلسة عدد من الأكاديميين، هم: د. عمر الحمادي، ود. أحمد العمري، وفداء الجندي، وإبراهيم اليعربي الذي أكد على ضرورة الحذر عند تلمس الجذور العلمية والدينية للقضية، وأن النظرية قد لا تتعارض مع ما جاءت به الأديان من تفسيرات لعملية الخلق، لكن يجب أن يتم الوصول إلى هذا من خلال طرق علمية دقيقية ومحكمة.
ومن جانبه أشار د. العمري إلى أن هناك خطأ شائعاً في التفكير حول العلم ودوره في الحياة، فالعديد من الأشخاص يعتبرون ما يأتي به العلم هو أمر مسلم في صحته ولا ينبغي أن نناقشه أو نحاول تحدي النتائج التي خرج بها. وبيّن أن هذا التوجه ليس صحيحاً، فالشك هو أحد المناهج العلمية الرصينة التي يعتمدها العلماء للوصول إلى حقيقة الأشياء والظواهر المحيطة بنا. وتابع موضحاً أن أغلب العلماء اليوم مؤمنون بصحة نظرية النشوء والتطور، لكن تبقى الجدالات والنقاشات والاستفهامات في تفاصيل النظرية فقط.
وتناول الجندي المناخ العلمي العام قائلا: «إن النقاش اليوم في العالم حول نظرية التطور والنشوء أصبح أمراً حساساً للغاية، وقد يتم نبذ الشخص أو الهيئة لو أظهروا بعض علامات التعجب على جزئية من نظرية داريون. وأكد أن من يدعي الطرح العلمي عليه أن يتقبل كافة الآراء وأن يتفحص كل الأدلة الجديدة التي توضع على الطاولة، عسى أن يكون فيها ما يثبت عكس النظريات الموجودة اليوم».
وقال الحمادي، إن نظرية التطور لم تعد كما كانت يوم أطلقها دارون، فاليوم أصبحت العديد من العلوم والتقنيات المتطورة تساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في إثبات صحة أجزاء كثيرة من النظرية. وأضاف مبينا أن اكتشاف الـ DNA بحد ذاته هو إثبات ضمني لصحة النظرية.
وتابع: تبقى نظرية النشوء والتطور لداروين محل جدل ونقاش واسع بين العلماء والمهتمين. واتفق مجموعة من الكتاب والمفكرين على أهمية تناول الموضوع بعلمية وموضوعية وتجرد فكري كي نصل إلى حقيقة الأشياء.

اقرأ أيضا