أطاح جنرالات موريتانيون بقيادة قائد الحرس الرئاسي الجنرال محمد ولد عبدالعزيز، رئيس البلاد المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله في انقلاب ''أبيض'' أمس وأعلنوا تشكيل مجلس حاكم أطلقوا عليه ''مجلس الدولة'' بقيادة الجيش مبينين أن ولد الشيخ لم يعد رئيساً للبلاد· وذكر مصدر مقرب من الانقلابيين في موريتانيا أنه سيتم ''على الأرجح'' تنظيم انتخابات رئاسية في البلاد بعد شهرين لاختيار رئيس مدني جديد· ونقلت وكالات الأنباء وشبكات التلفزة الأجنبية عن البيان ''رقم واحد'' للسلطة الجديدة أن المجلس العسكري ألغى ما وصفه بـ''القرارت السابقة للرئيس السابق'' والتي أقال بموجبها عدداً من كبار ضباط الجيش الموريتاني فيما تأكد أن الحرس الرئاسي قام عقب تلاوة البيان الأول مباشرة بمداهمة القصر الرئاسي واقتاد الرئيس المخلوع ولد الشيخ إلى جهة مجهولة فيما تم احتجاز رئيس الحكومة يحيى ولد احمد الواقف في ثكنة عسكرية قريبة من القصر الرئاسي· وكانت الرئاسة الموريتانية أعلنت أن الجنرال ولد عبد العزيز الذي أقيل من منصبه كقائد للحرس الرئاسي بموجب مرسوم رئاسي أصدره ولد الشيخ صباح أمس، هو قائد الانقلاب وتولى رئاسة ''مجلس الدولة'' الذي يضم الانقلابيين· ولم تتوافر أي إيضاحات حول تشكيلة مجلس الدولة· واستأنفت الإذاعة الوطنية التي قطعت لساعات أمس برامجها، بتلاوة بيان ''مجلس الدولة'' الجديد قبل أن تبث أناشيد· وصرح مسؤول في الميثاق الوطني للديموقراطية والتنمية حزب الرئيس الموريتاني سيدي ولد شيخ محمد عبد الله الذي اطاحه انقلاب عسكري أمس، أن الشرطة اغلقت مقر الحزب· كما تم إغلاق مطار نواكشوط الدولي · وكان المتحدث باسم الرئاسة الموريتاني عبد الله محمد با صرح أن ''الجنرال ولد عبد العزيز المقال من مهام قائد الأركان خاص بالرئيس الموريتاني وقائد الحرس الرئاسي، هو الذي نفذ الانقلاب العسكري في موريتانيا في رد على إقالته''· وحدث الانقلاب فور إعلان التغييرات في قيادة الحرس الرئاسي والأركان الوطني والحرس الوطني· وأضاف المتحدث أن ''ثلاثة جنرالات رفضوا الامتثال للأمر الرئاسي وتمردوا على النظام الدستوري''· وجاء في المرسوم الإقالة الذي أصدره الرئيس المخلوع وتلي صباح أمس عبر الإذاعة الوطنية أن العقيد محمد احمد ولد اسماعيل عين قائد الأركان الخاص بالرئيس الموريتاني بدلاً من الجنرال محمد ولد عبد العزيز· وكان يفترض أن يخلف العقيد عبد الرحمن ولد أبوبكر الجنرال ولد الشيخ محمد في منصب قائد أركان الجيش· وأفادت مصادر متطابقة بأن العقيد عبد الرحمن ولد ابوبكر اعتقل قبل الظهر في مقر قيادة الأركان· وكان 25 عضواً من مجلس النواب و23من مجلس الشيوخ أعلنوا الاثنين الماضي استقالة جماعية من حزب العهد الوطني للديموقراطية والتنمية ''عادل'' الذي ينتمي إليه الرئيس· وأعلن الناطق باسم البرلمانيين الذين انسحبوا عن الحزب الرئاسي، سيدي محمد ولد مهام، أن الرئيس ''يدفع بذلك ثمن قراراته الخاطئة''· وأضاف أن ''بقراره إقالة الجنرالات هاجم صراحة الجيش الذي رد بإقالته''· ودعا ولد مهام السلطات العسكرية الجديدة إلى ''صيانة المؤسسات والروح الديمقراطية القائمة''· ونقلت وكالة أنباء الأخبار الموريتانية المستقلة أمس أن الرئيس الموريتاني الجديد ولد عبدالعزيز بدأ مشاوراته السياسية مع الداعمين له من النواب وأعضاء الحكومة بينما واصل قائد الجيش الجديد محمد ولد الغزواني اتصالاته بضباط المؤسسة العسكرية لشرح دوافع الانقلاب· وتوقعت مصادر مطلعة أن يعلن ولد عبدالعزيز خلال الساعات القليلة المقبلة عن التشكيلة العسكرية الجديدة وملامح النظام السياسي الذي ينوي العسكريون تطبيقه في موريتانيا· وكان ولد الشيخ كلف رئيس الوزراء الواقف تشكيل حكومة جديدة الشهر الماضي بعدما استقال رئيس الوزراء مع حكومته بعد تمرد برلماني· وشكل ذلك أول أزمة سياسية كبيرة تواجه عبدالله منذ فوزه في انتخابات 2007 ليفتح الباب أمام عودة الحكم العسكري في موريتانيا· وقد خرج الموريتانيون في تظاهرات أمس يبدو أنها كانت مؤيدة للانقلاب مؤكدين أن ولد الشيخ الذي اتهمه المتظاهرون بالفساد، لم يكن أهلاً للحكم· مرسوم رئاسي تسبب في الانقلاب أكدت وكالة نواكشوط للأنباء ''ونا'' أنها حصلت على نسخة من المرسوم الذي صدر عن رئاسة الجمهورية صباح أمس، وتقرر بموجبه إقالة الجنرالات محمد ولد عبدالعزيز، ومحمد ولد الغزواني، وفليكس نكري، والعقيد أحمد ولد بكرن، وجاء في البيان ما يلي: ''تم بموجب مرسوم صدر هذا اليوم عن رئيس الجمهورية تعيين السادة: - العقيد عبدالرحمن ولد بوبكر قائدا لأركان الجيش الموريتاني· - العقيد محمد أحمد ولد إسماعيل قائدا للأركان الخاصة لرئيس الجمهورية· - العقيد أحمدو ولد محمد الكوري، قائدا لأركان الدرك الوطني· - العقيد مسغارو ولد سيدي قائدا لأركان الحرس الوطني''· حرر في نواكشوط بتاريخ 6/8/2008 - 7/8/2008 سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله أول مرسوم لـ الانقلابيين نقل موقع ''صحراء ميديا'' الموريتاني على الإنترنت عن مصادر مطلعة قولها إن مجلس الدولة الجديد الذي يترأسه قائد الانقلاب الجنرال محمد ولد عبدالعزيز، عين أمس الامام الشيخ ولد أعلى مديراً للتلفزيون الحكومي، وهو أول مرسوم يصدر عن السلطة الجديدة بعد استيلائها على مقاليد الأمور في موريتانيا·