الاتحاد

الاقتصادي

أبوظبي ودبي تتصدران الإشغال الفندقي بالشرق الأوسط

نزلاء في أحد فنادق دبي (الاتحاد)

نزلاء في أحد فنادق دبي (الاتحاد)

مصطفى عبد العظيم (دبي)

سجل القطاع الفندقي في الإمارات أعلى معدلات إشغال على مستوى منطقة الشرق الأوسط خلال شهري يناير وفبراير الماضيين بمتوسط 85%، بحسب تقرير صادر عن مؤسسة إرنست أند يونج، الذي أكد نجاح دولة الإمارات في المحافظة على مكانتها كوجهة سياحية أولى بالمنطقة، مستفيدة من الانتعاش الذي تشهده سياحة الأعمال والمؤتمرات خلال الأشهر السابقة.

ووفقاً للتقرير، الذي حصلت «الاتحاد» على نسخة منه، سجلت فنادق أبوظبي نموا قدره 17% في العائد على الغرف المتاحة خلال شهر فبراير الماضي ليرتفع إلى 214 دولاراً مقارنة مع 182 دولاراً في الشهر ذاته من العام الماضي، وبمتوسط نمو لشهري يناير وفبراير معاً، قدره 6.4%.

وسجلت فنادق أبوظبي وفقاً للتقرير زيادة في متوسط سعر الغرفة خلال فبراير الماضي، بنسبة 15%، لترتفع إلى 257 دولاراً، مقارنة مع 222 دولاراً في الشهر ذاته من العام الماضي، وبمتوسط نمو لشهري يناير وفبراير معاً، قدره 5,7%.
وبحسب التقرير، بلغ متوسط الإشغال الفندقي في إمارة أبوظبي خلال شهري يناير وفبراير نحو 80% مستقراً عند نفس المستوى للفترة ذاتها في 2014، فيما سجل متوسط اشغال قدره 83% خلال شهر فبراير منفرداً، بارتفاع قدره 1% عن الشهر ذاته في العام الماضي.
وبلغ متوسط الإشغال بفنادق دبي بوجه عام خلال شهري يناير وفبراير معاً نحو 86% بانخفاض قدره 1% عن الفترة ذاتها من العام الماضي، فيما بلغ متوسط الإشغال في شهر فبراير منفرداً نحو 87,5% مقارنة مع 88,6%، للشهر ذاته من عام 2014.
وأرجع التقرير تراجعاً في فنادق دبي إلى استمرار نمو العرض القوي للفنادق في دبي الذي تخطي نمو الطلب خلال شهر يناير، حيث شهدت الفنادق في جميع أرجاء دبي هبوطاً في إيرادات الغرفة الواحدة المتاحة بنسبة 5.7% في يناير 2015 مقارنة بالشهر نفسه من عام 2014. ويعزى الانخفاض في عوائد الغرف إلى حد بعيد إلى هبوط المتوسط اليومي لأسعار الغرف من 338 دولاراً أميركياً خلال يناير 2014 إلى 321 دولاراً خلال يناير 2015.
وارجع التقرير ارتفاع الإشغال الفندقي في أبوظبي خلال شهري يناير وفبراير الماضيين إلى المؤتمرات والمعارض الضخمة التي استضافتها العاصمة خلال هذه الفترة خاصة مع معرض آيدكس 2015 الذي يقام مرة كل عامين بحضور عشرات آلاف الزوار والمشاركين من مختلف دول العالم، بالإضافة إلى فعاليات الدورة الثامنة لـ«القمة العالمية لطاقة المستقبل 2015» وأسبوع أبوظبي للاستدامة التي استضافتها أبوظبي في شهر يناير الماضي، بمشاركة أكثر من 32 ألف مشارك.
ووفقاً لخبراء فندقيين، يرفع الطلب الكبير ومعدلات الإشغال العالية في الفنادق، من الأسعار، لافتين إلى أن قطاع السياحة في الدولة لايزال يشهد معدلات نمو جيدة رغم التقلبات الاقتصادية والمالية التي تشهدها الأسواق الخارجية المصدرة للسياحة إلى الدولة كالسوق الأوروبي والروسي، بفضل النمو القوي في سياحة الأعمال والمؤتمرات والحوافز.
وتهدف استراتيجية دبي إلى مضاعفة عدد سياح الترفيه في الإمارة ليصل إلى 17 مليون سائح في عام 2020 وزيادة عدد سياح الأعمال من نسبة 50% إلى 75% ليبلغ نحو 3.5 مليون سائح سنوياً.
ووفقاً للتقرير السنوي لمؤسسة (ارنست أند يونج)، تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2014 الأداء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الإشغال، وحافظت على أعلى المستويات بنسبة 78% في دبي وأبوظبي.
واقليمياً، جاءت فنادق الدوحة في المرتبة الثانية بإشغال نسبته 77%، تلتها فنادق كل من جدة والرياض بنسبة اشغال بلغت 76% و74% على التوالي، ثم فنادق بيروت بمتوسط إشغال قدره 55%، وفنادق العاصمة الأردنية عمان، بإشغال قدره 50%، فيما سجلت الفنادق في كل من الكويت والبحرين والقاهرة معدلات إشغال تراوحت بين 45 و49%.
ويرى رؤساء شركات سياحية رئيسية متخصصة في جلب السياح إلى الإمارات أنه من أجل المحافظة على معدلات النمو السياحي في الإمارات أمام التحديات التي تشهدها الأسواق الخارجية، بات من المهم في هذه المرحلة أن يتم العمل بشكل مشترك مع شركات الطيران والفنادق لإعداد برامج تنافسية تتضمن تخفيضات في أسعار الغرف والطيران، وذلك بهدف المحافظة على معدلات السياحة من السوق الروسي من جهة والأسواق الرئيسية الأخرى المصدرة للسياحة إلى دبي كالأسواق الأوروبية والخليجية فضلا عن السوق الصيني الواعد.
ولفت هؤلاء إلى أنه على الرغم من توقعات تأثر حركة السياحة الوافدة من بعض الأسواق الرئيسية مثل روسيا وأوروبا على الوجهات السياحية، بسبب انخفاض اليورو والروبل، إلا أنهم أكدوا قدرة القطاع السياحي في دولة الإمارات على المحافظة على مكانتها كوجهة رئيسية مفضلة للسياح في المنطقة، لافتين إلى أن النتائج التي حققتها دبي في عدد المسافرين من شأنه أن يعوض أي تباطؤ محتمل للنمو.

اقرأ أيضا

انخفاض أسعار الفائدة يزيد جاذبية الاستثمار العقاري