الاتحاد

عربي ودولي

موسى: القمة العربية المقبلة تحمل نكهة عراقية

رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي لدى لقائه أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى في مقر البرلمان أمس (رويترز)?

رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي لدى لقائه أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى في مقر البرلمان أمس (رويترز)?

هدى جاسم، الاتحاد، وكالات (بغداد)- قال الأمين العام للجامعة العربية في كلمة له أمام مجلس النواب العراقي (البرلمان) أمس، إن “القمة العربية المقبلة في بغداد تحمل نكهة عراقية وستكرس ريادة العراق وقيادته في العمل العربي المشترك”. وفي حين أكد رئيس البرلمان أسامة النجيفي أن عودة العراق إلى محيطه العربي استقرار لكل المنطقة وإعادة للتوازن الإقليمي، أعلنت اليمن مشاركتها في قمة بغداد بوفد يرأسه الرئيس اليمني علي عبدالله صالح.
وقال موسى الذي استضافة البرلمان العراقي في أول جلسة له هذا العام، إن “العراق بحاجة إلى العرب وهم بحاجة إليه، وإن مجتمع الشرق الأوسط ككل ما كان يجب أن يترك بلدا رئيسيا مثل العراق يعاني من الخلل”، مضيفا “آن الأوان أن نصلح جميعا هذا الخلل”. وذكر أن “الجامعة العربية انطلاقا من إيمانها بدور العراق وفاعليته وبخطورة الخلل في المنطقة فإنها تقف خلفه وفي خندق واحد معه”.
وشدد على أن العراق يعد من مؤسسي الجامعة العربية وواضعي ميثاقها وكان باستمرار يتصدر العمل العربي المشترك، معربا عن شعوره بأن صفحة جديدة في الحياة السياسية العراقية قد بدأت، وأن المزاج العراقي بدأ يرتاح أكثر وعملية المصالحة والوفاق قائمة على قدم وساق والمشاركة اتسعت.
وأعرب موسى عن أمله أن يكون هذا إيذانا بتقدم سريع نحو العراق الحديث الذي يمثل ركنا من أركان العالم العربي والمنطقة، مؤكدا أن استرداد العراق لعافيته يعني استرداد المنطقة لعافيتها. كما أعرب عن سروره لتمثيل المرأة الواسع في مجلس النواب والتأكيد على استمرار الجامعة العربية بدعم حقوق المرأة في أن تحتل الصفوف الأولى في العمل السياسي.
وأشار إلى أن المنطقة تواجه مشاكل كثيرة مما يستدعي بذل كل دولة، وبالذات الدول الفاعلة، لجهد كبير في حل تلك المشاكل. وأضاف “علينا الآن أن نتحدث عن تأثير العراق على الدول المجاورة بعدما كنا نتحدث عن تأثير دول الجوار على العراق”.
وقال إنه يتطلع إلى أن “يقود العراق العمل العربي المشترك بعد ترؤسه للقمة العربية المقبلة في بغداد وعودته إلى أداء دوره العربي الفاعل بكل مكوناته التي لابد أن تتعايش سوية، وأن يكون هذا التنوع في العراق أو الدول العربية مصدر قوة وليس ضعفا”.
وأكد سعي الجامعة إلى تحقيق استقرار الدول العربية وتشجيع الاستثمار والتجارة، لافتا إلى أنه بعد أيام قليلة تعقد القمة العربية الاقتصادية في شرم الشيخ لبحث مسائل تتعلق بالتنمية وبمشاركة ممثلي منظمات المجتمع المدني. ونوه إلى أن الأزمات التي تصيب جزءا من مجتمعاتنا كما حدث للمسيحيين أمر لايمكن قبوله كما لا يمكن القبول بأي تدخل خارجي.
وأكد موسى أن الجامعة العربية معنية بالعراق حاضرا ومستقبلا وهي مستعدة للعمل في مختلف المجالات لرفع المعاناة، خاصة بعدما نجح العراق في خطوات عدة للخروج من تحت طائلة الفصل السابع، متعهدا بتقديم الدعم العربي الكامل وتحمل الجامعة لمسؤوليتها تجاه العراق.
وفي مداخلة أعقبت كلمة موسى شدد النائب ابراهيم الجعفري رئيس كتلة التحالف الوطني النيابية على أهمية إعطاء العراق حجما يتناسب مع حجمه وتاريخه ومكانته. ?وبين أن الشعب العراقي لن يبقي الاحتلال، مشيدا بموقف موسى في عامي 2003 و2006، ومتمنيا أن يواصل جهوده النبيلة التي ستتكلل بعقد القمة في بغداد.
?أما النائب سلمان الجميلي عن القائمة العراقية فاعتبر أن زيارة موسى تحمل ميزة خاصة كونها تمثل زيارة الجامعة العربية ومن خلفها العرب إلى مجلس النواب.?فيما أكد النائب فؤاد معصوم عن التحالف الكردستاني أن دور موسى كان فاعلا من خلال اتصالاته مع كافة المسؤولين لعقد مؤتمر القمة العربية في بغداد.
بدوره دعا النائب سليم الجبوري عن تحالف الوسط إلى أن تكون الجامعة العربية بوابة لأفق أوسع لإزالة أي خلافات عربية.? وأعرب النائب يونادم كنا عن كتلة الرافدين المسيحية عن أمله بدعم عربي لاستكمال خطوات التوافق السياسي وتسوية موروثات النظام السابق سواء مع الكويت أو غيرها من الدول.
وكان رئيس البرلمان قال لدى استقباله لموسى قبيل جلسة مجلس النواب، إن عودة العراق إلى محيطه الطبيعي ضمن المنظومة العربية، وعودة العرب بالمقابل إلى العراق هو استقرار لكل المنطقة وإعادة للتوازن الإقليمي بشكل يؤسس لسلام وأمان دائمين فيه.
ونقل بيان صادر عن مكتب النجيفي قوله إنه يتطلع إلى أن يحظى عقد القمة العربية في بغداد بحضور جميع الزعماء العرب.? وأضاف أن العراق مر بحالة عدم توازن خلال العشرين سنة الماضية بسبب ابتعاده عن العرب، كما أن العرب أيضا عانوا بالمقابل من خلل في التوازن بسبب ابتعاد العراق.
وفي شأن متصل أعلنت اليمن مشاركتها بالقمة العربية التي ستعقد في بغداد بوفد يرأسه الرئيس علي عبدالله صالح. وقال بيان لرئاسة الجمهورية إن رئيس الجمهورية العراقية جلال طالباني تسلم أوراق اعتماد سفير الجمهورية اليمنية الجديد لدى العراق زيد حسن الوريث، الذي أكد لطالباني مشاركة بلاده في قمة بغداد العربية بوفد يرأسه صالح.

اقرأ أيضا