الاتحاد

عربي ودولي

جاويد أول وزير داخلية بريطاني من أبناء المهاجرين

جاويد أثناء جلسة برلمانية قبل تعيينه وزيراً للداخلية (أ ف ب)

جاويد أثناء جلسة برلمانية قبل تعيينه وزيراً للداخلية (أ ف ب)

لندن (أ ف ب)

عينت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي أمس ساجد جاويد وزيراً جديداً للداخلية بعد استقالة آمبر راد على خلفية الفضيحة حول طريقة تعامل أجهزتها مع المهاجرين، ما يضع الحكومة أمام أزمة جديدة تزيدها هشاشة. وساجد جاويد هو ابن مهاجر باكستاني قدم في الستينيات من القرن الماضي وعمل سائق حافلة.

ومع استقالة راد تجد ماي نفسها في الخط الأمامي للدفاع عن سياسة كانت أول من دعا إليها عندما كانت وزيرة للداخلية بين 2010 و2016 في حكومة ديفيد كاميرون.

وقال زعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربن: «إن راد كانت بمثابة ستار لماي وقد رحلت الآن وعلى ماي الإجابة عن الأسئلة حول عملها عندما كانت وزيرة للداخلية»، بينما طالب العديد من نواب حزبه باستقالة رئيسة الحكومة. واستقالت راد (54 عاماً) عندما تبين أن لوزارتها أهدافاً محددة بطرد المهاجرين غير الشرعيين، ولو أنها نفت علمها بالأمر أمام لجنة نيابية.

وأقرت راد في رسالة الاستقالة «لقد قمت بتضليل غير متعمد للجنة النيابية للشؤون الداخلية حول أهداف ترحيل مهاجرين غير شرعيين».

وعلقت ماي معبرة عن «الأسف الشديد» لرحيل الوزيرة التي كان عليها أن تجد لها بديلاً في غضون ساعات فقط وقبل بضعة أيام على انتخابات محلية حاسمة لحكومتها المحافظة التي تعاني الانقسام حول بريكست ولا تملك سوى غالبية ضئيلة في البرلمان.

ودفعت راد ثمن فضيحة (ويندراش)، في إشارة إلى سفينة تحمل هذا الاسم نقلت مجموعة أولى من المهاجرين في 1948 من دول الكومنولث والكاريبي للمساعدة في إعادة إعمار المملكة المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية.

ومع أن قانوناً صدر في عام 1971 منحهم الحق في البقاء، إلا أن العديد منهم لم يتمموا الإجراءات القانونية غالباً؛ لأنهم كانوا أطفالاً أتوا على جوازات سفر والديهم أو أشقائهم، ولم يتقدموا بطلب باسمهم. وبات هؤلاء يعاملون على أنهم مهاجرون غير شرعيين، ويواجهون خطر الترحيل من البلاد إذا لم يقدموا أدلة على كل عام أمضوه في المملكة المتحدة.

وأعرب جاويد (48 عاماً) والذي هاجر والداه من باكستان في ستينات القرن الماضي، عن حزنه في مقال نشرته صحيفة «صنداي تلغراف» الأحد، موضحاً أن أسرته كان يمكن أن تشملها إجراءات الطرد.

وبعد تعيينه بات منصب وزير الداخلية يشغله للمرة الأولى سياسي نجل لمهاجرين.

وهذه الاستقالة الرابعة من الحكومة في غضون ستة أشهر بعد وزير الدفاع مايكل فالون ونائب رئيسة الحكومة داميان غرين بتهمة التحرش الجنسي ووزيرة الدولة للتنمية بريتي باتيل.

وبات ثلاثة رجال هم فيليب هاموند وبوريس جونسون وساجد جاويد يشغلون المناصب الثلاثة الأكثر أهمية في الحكومة، وهي تباعاً المالية والخارجية والداخلية.
 

اقرأ أيضا

خطف سبعة بحارة في هجوم على سفينة قبالة غينيا الاستوائية