الخميس 29 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي

تحذير لاعبينا من الوقوع فريسة سهلة لـ«سماسرة المونديال»

تحذير لاعبينا من الوقوع فريسة سهلة لـ«سماسرة المونديال»
14 أكتوبر 2009 23:53
كثر الحديث منذ عودة «الأبيض الشاب» من مونديال القاهرة عن عروض بالجملة لهذا اللاعب أو ذاك، وعلى الرغم من أن الاحتراف الخارجي أمنية لكل لاعب كرة قدم، وحلم جميل للاعبينا أبطال آسيا الشباب، إلا أنه حتى يتحول إلى واقع ملموس، خاصة بعد تألق اللاعبين الذي لفتوا إليهم الأنظار يحتاج لبعض التروي وعدم الانسياق وراء وعود سماسرة يسعون إلى الحصول على توقيعات لاعبينا، كأمر طبيعي بعد المستوى اللافت الذي ظهروا عليه، بأن تتهافت عليهم العروض من كل حدب وصوب. تناولت «الاتحاد» تلك العروض عبر الاتصال بعدد من الوكلاء المتواجدين بمونديال القاهرة، لمعرفة حقيقة ما يدور من أنباء، وللرد على الكثير من الاستفسارات التي شغلت الرأي العام، منذ عودة الأبيض من المونديال، وما اذا كانت هناك عروض رسمية حقيقية جاهزة أم أنه مجرد «كلام سماسرة» يسعون إلى الحصول على توقيعات اللاعبين أولاً، ومن ثم البدء في مرحلة البحث عن عروض لتسويقهم أوروبياً. وأكد عدد من الوكلاء أن لديهم تفويضات من أندية أوروبية، وتحديداً من الدرجتين الممتازة والأولى وحتى الثانية بأندية في النمسا وألمانيا وتركيا، بخلاف أندية آسيوية تسعى إلى الاستفادة من قاعدة 3+1 في كوريا والصين، غير أن هذا التفويض لا يعني وجود عروض وهو تفويض للبحث عن لاعبين موهوبين بمعني آخر يكون الوكيل هنا بالنسبة للنادي ككشاف مواهب. وكان الوكلاء المعتمدون الذين تابعوا مباريات كأس العالم بالقاهرة قد تحركوا للحصول على عقود توكيلات تسويق من اللاعبين الموهوبين وتمكنوا بالفعل من جلب عروض للاعبين من أندية أوروبية عالمية على رأسها «مان يونايتد» الذي يحاول الحصول على توقيع تكسييرا مهاجم البرازيل، كما أن هناك محاولات أخرى لتسويق لاعبين مصريين على رأسهم عفروتو وحسام عرفات وإسلام رمضان بالدوريات التركية والبلجيكية. فيما حال موقف لاعبي منتخب الإمارات دون حصول الوكلاء على توقيعاتهم، بعدما خشي اللاعبون أنفسهم من الإقدام على هذه الخطوة، خاصة أن جميعهم مرتبطون بعقود مع الأندية الإماراتية المختلفة. ووجه وكلاء مواطنون تحذيرات للاعبينا من الوقوع في فخ هؤلاء الوكلاء والسماسرة، وبعضهم ينتشر بالبطولات الكبرى، ويكبل اللاعب بعقد تسويق، يمنع اللاعب بمقتضاة من مفاوضة أي نادٍ حتى ناديه الأصلي إلا بعد الرجوع للوكيل، مما يضع بعضهم شروطاً جزائية مجحفة تورط اللاعبين في تعويضات عالية. وقال وليد الشامسي على لاعبينا أن يحذروا محاولات الوكلاء الأوروبيين وبعضهم مجرد سماسرة يرغبون في تحقيق مصالح خاصة، وعادة ما يقع اللاعب فريسة لهذا النوع من الوكلاء. وأكد الشامسي أن هناك أندية أوروبية بالفعل سبق وطلبت لاعبي المنتخب من قبل، ولكن تلك الطلبات قوبلت بالرفض، وبالتالي أصبح لاعبونا في نظر هذه الأندية سلعة غير جاذبة، بخلاف حصول لاعبي الإمارات على رواتب عالية مقارنة بقيمة العروض التي سيتم جلبها والتي لن تكون بمبالغ كبيرة وبالتالي سترفض الأندية بل واللاعبين أنفسهم. طريقة عمل مندوبي الأندية وتختلف طريقة عمل الوكلاء الأوروبين أصحاب شركات تسويق اللاعبين، عما هو معمول لدينا بالدوري المحلي أو لدى الوكلاء المواطنين، حيث يسعى الوكيل الأوروبي في البطولات المجمعة الكبرى مثل البطولات القارية والعالمية إلى الحصول على توقيع اللاعبين على عقود وكالة وتسويق لمدة عامين تتيح لشركته العمل على تسويقه أوروبياً أو لأي نادٍ على مستوى العالم مقابل نسبة من العروض وبعضهم يضمن العقود بشروط جزائية حال تم فسخ عقد الوكالة أو وقع اللاعب من تلقاء نفسه لدى أي ناد آخر، وبما أن لاعبينا لديهم عقود بالفعل فيكون هدف الوكلاء هو البحث عن أي عروض على أن توجه للأندية التابع لها اللاعبون، واشتكى بعض الوكلاء أو كشافو المواهب إن صح التعبير من صعوبة الحصول على توقيع لاعبينا لرفض اللاعبين أنفسهم أو لصعوبة اختراق السياج الإداري المفروض على اللاعبين لتوفير الهدوء والتركيز المطلوب لمثل هذه البطولات. وأكد كشافو المواهب أن هدف الاقتراب من لاعبي الإمارات هو إقناعهم بالحصول على توقيعهم لبدء تسويقهم خارجياً، حيث حرصت البعثة الادارية على منع أي محاولة من قبل الوكلاء للاقتراب من اللاعبين بخلاف ما هو سائد في بقية البعثات المشاركة بالبطولة. لاديش: أتعهد بتسويق أحمد خليل في ألمانيا كشف وكيل اللاعبين التشيكي دروليك لاديش من شركة ليبرو سيرفيس للتسويق الرياضي عن متابعته الجيدة للدوري الإماراتي لصداقته بمواطنه إيفان هاشيك مدرب الأهلي السابق ورئيس اتحاد الكرة التشيكي الحالي الذي نصحه بالبحث بين لاعبي منتخب شباب الإمارات عن مواهب متميزة قوية. وأشار لاديش إلى شعوره وبعض من الوكلاء الآخرين بأن الاقتراب من لاعبي الإمارات وإقناعهم بالتوقيع هو أمر شبه مستحيل لتخوف اللاعبين أنفسهم بخلاف عدم سماح القائمين على البعثة بمساعدة الوكلاء. وعن العروض التي بجعبته قال لدي تفويضات بالبحث عن لاعبين بمواصفات تنطبق على لاعبي الأبيض الشاب، وذلك من أندية نمساوية مثل لاسك لينز بالدرجة الممتازة، وروهيندورف اليتاش الدرجة الثانية النمساوية بخلاف تفويضات بالبحث عن لاعبين في مركز لاعب الوسط وصانع الألعاب من أندية تركية. وكشف لاديش عن وجود فرصة كبيرة لتسويق أحمد خليل لاعب منتخب الإمارات وأفضل لاعب في آسيا، خاصة أنه مطلوب بالفعل لنادي كيكرز أندن الألماني الذي سبق وطلبه الموسم الماضي عقب أمم آسيا بمبلغ لن يقل عن المليون يورو بخلاف أندية أخرى مثل كايزرسلاوترن الألماني، ولكنه فوجئ بمنع الجهاز الإداري، بخلاف مغادرة المنتخب الإماراتي سريعاً عقب الخروج، كما أن اللاعب نفسه رفض الحديث في أي شيء. وأكد لاديش على وجود عروض أخرى تشيكية وبلجيكية من السهل جلبها للاعبين الذين وقعوا على عقود معه بالفعل خلال البطولة، وقال لقد وقع لاعبون من مصر وغانا والكاميرون وفنزويلا على عقود وكالة، وسريعاً سنبدأ في تسويقهم والبحث عن عروض مناسبة لإمكانياتهم، خاصة أن تواصلنا مع الأندية الأوروبية مباشر وسهل وكنت أتوقع أن يفعل لاعبو الإمارات ذلك ولكن هذا لم يحدث. اشترط وجود عروض جادة يوسف عبدالله: يجب عدم التسرع في تصديق وعود السماسرة وصف يوسف عبدالله الامين العام لاتحاد الكرة رغبة اللاعبين في الاحتراف الخارجي بالحق المشروع لأي لاعب، خاصة هذا الجيل من اللاعبين الذي يملك مواهب أثبتت نفسها في مونديال القاهرة، وكانت فخراً لكرة الإمارات، وأثبتت أن أي لاعب محترف ليس بأقل من اللاعب الإماراتي، ودعا الأمين العام للاتحاد لاعبي المنتخب بعدم التسرع في تصديق الوعود التي أطلقت من وكيل أو سمسار، وما أكثرهم بمونديالات الشباب والناشئين، وقال غداً «المياه تكذب الغطاس»، فيما يتعلق بوجود عروض جاهزة، مشيراً إلى أن طريقة عمل وكلاء وسماسرة المونديال مختلفة، حيث إن معظمهم لا يحمل عقوداً بالفعل، وإنما تفويض من أندية الدرجة الثانية الأوروبية أو الآسيوية أو حتى الدرجة الأولى بهذه الدول، ويتلخص عمله في إعداد التقارير عن معظم اللاعبين. وأضاف ثم يلجأ فيما بعد لإقناع اللاعب بالتوقيع على عقود ليصبح هو وكيله الرسمي للتفاوض مع النادي الأوروبي، فيما بعد، وبهذا يغلق الوكيل الباب على اللاعب حال تلقى عرضاً من أي ناد أوروبي، ووافق ناديه الأصلي على هذا العرض، ووقتها يطلب الوكيل نسبته من الصفقة. وهو ما يعني أن هدف الوكيل هو ضمان تحقيق الأرباح حتى لو توجه النادي الراغب في الحصول على خدمات اللاعب من تلقاه نفسه لناديه الأصلي، وبالتالي يتم إطلاق الوعود وأسماء الأندية في المونديال لإقناع اللاعبين بالتوقيع، وقد لا يأتي أي عرض بشكل رسمي فيما بعد. واشترط يوسف عبدالله ضرورة وجود عروض جادة يتلقاها اللاعبون أو الأندية وليس عروضاً من أندية ضعيفة لن تضيف شيئاً لمستوى أبنائنا أو لكرة الإمارات، وقال إن مواهب لاعبي الشباب تتطلب عروضاً من أندية بالدرجة الممتازة، وليس عروضاً من أندية بدوريات المظاليم أو غيرها من الدوريات الضعيفة والتي لن تضيف شيئاً للاعبين. وفيما يتعلق بموقف اتحاد الكرة الذي سبق، وأعلن عن وجود أفكار تساعد اللاعبين على الاحتراف الخارجي، حال تلقيهم عروضاً بذلك، قال الأمين العام لايزال هذا التوجه موجودا بالفعل، ولم يهمل أو يسقط أمام رغبة الأندية في الاحتفاظ بلاعبيها بل يسعى الاتحاد بكل قوة إلى التنسيق مع الأندية بهذا الشأن في محاولة لإقناعهم بترك اللاعبين للاحتراف الخارجي، خاصة هؤلاء الذين لن يتوقع لهم الحصول على فرصة في اللعب كأساسيين بالفرق المحلية، وعلى الأندية أن تتجاوب هي الأخرى.
المصدر: دبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©