صحيفة الاتحاد

الرياضي

«أكاديميات الطائرة» الخطوة الأولى على طريق النجاح

أسامة أحمد (دبي)

طالب عدد من إداريي أندية الطائرة بتخصيص أكاديميات في الأندية خلال المرحلة المقبلة التي تستحوذ على قدر كبير من الأهمية، وتقدير المسؤولية، من أجل إفراز المواهب التي أصبحت عملة نادرة في الصالات، حتى تحلق الطائرة الإماراتية دون عقبات، خصوصاً أنه لا توجد أي أكاديميات للعبة في الأندية.
وتمنى القائمون على أمر اللعبة بالأندية أن تكون البداية بأكاديمية واحدة في كل نادٍ للألعاب الأخرى، من ضمنها الطائرة، مقدرين ظروف بعض الأندية وإمكاناتها بعد أن قضت كرة القدم على «الأخضر» و«اليابس».
وأوضح عبدالله زويد مدير الفريق الأول بنادي العين، أن المرحلة الجديدة تتطلب وجود أكاديميات من أجل اكتشاف المواهب بعد أن كثرت وسائل الترفية بالنسبة لللاعبين مقارنة بالسنوات الماضية، والاهتمام الكبير بكرة القدم بسبب المبالغ الكبيرة التي تُدفع لهم، ما جعل الجميع يتجه إلى اللعبة الشعبية الأولى في العالم.
وقال «تخصيص الأكاديميات في الأندية، يعتبر عامل جذب للاعبي الألعاب الأخرى، ومن ضمنها الطائرة، حتى يتم تكوين قاعدة صلبة من اللاعبين من منطلق أن القاعدة الصحيحة هي أساس النجاح».
وأضاف «تأسيس الأكاديميات يجب أن يبدأ بانتقاء اللاعبين والمواهب من المدارس، والعودة إلى دوري المدارس الذي يقدم اللاعبين إلى الأندية، خصوصاً أن المرحلة المقبلة تتطلب زيارات ميدانية لمدربي المراحل السنية للمدارس من أجل انتقاء المواهب التي تمثل نواة للمنتخب الأول».
«خصصوا لنا الأكاديميات واسألونا عن المواهب»، بهذه الكلمات استهل علي سالم البدواوي مشرف المراحل السنية بنادي حتا حديثه، مشيراً إلى أن الوقت حان من أجل تخصيص موازنات لهذا المشروع الحيوي المهم لانتقاء المواهب بالتنسيق مع الاتحاد.
وقال «مشروع رعاية المواهب في كل نادٍ يعود بالعديد من المكاسب على الأندية واللعبة بصفة عامة، خصوصاً أنه إذا أفرزت الأكاديميات موهبيتين، ستكون المحصلة كبيرة والمكاسب عدة، وستقطف الطائرة ثمار ذلك في المستقبل القريب».
وقال «بعد الانتقاء، يتم ابتعاث المواهب إلى الخارج من أجل الاحتكاك مع مدارس مختلفة، وفق برامج واضحة المعالم مع الاتحاد، ما سيكون له المردود الإيجابي على مسيرة منتخباتنا الوطنية المختلفة».
وأشار البدواوي إلى أن الجميع يحلم بأكاديميات في الأندية على غرار كرة القدم، ونتمنى أن تجد الألعاب الأخرى حظها من الدعم والاهتمام، وفق النهج المرسوم من كل نادٍ.
وقال «النادي الذي لا يملك الإمكانات الخاصة بتأسيس أكاديمية للألعاب الأخرى، يجب أن يعمل على مشروع المدارس المصغرة بانتقاء المواهب من المدارس المحيطة بالنادي».
وأضاف «تخصيص أكاديمية للمعدين بات أمراً مهماً في ظل قلة مواهب صانعي الألعاب بالأندية، خصوصاً أن المعد يعد بكل المقاييس عملة نادرة في صالات الطائرة».
وشدد فهد الملا مشرف اللعبة بنادي الشباب، على أهمية الأكاديميات في الأندية خلال المرحلة المقبلة من أجل التأسيس الصحيح الذي يكون له المرود الإيجابي على منتخباتنا الوطنية المختلفة.
وقال «تأسيس الأكاديميات يعني التخصص والمنهجية والبداية الصحيحة لمرحلة مهمة للاعبين صغار السن بمواصفات الطائرة الحديثة».
وأشار إلى أن التركيز على المواهب في الأكاديميات يعود بالعديد من المكاسب على الأندية، ويفرز لاعبين في المراحل السنية المختلفة، تستفيد منها منتخبات الصغار. وقال: «الوضع بعد تأسيس الأكاديميات في كل نادٍ سيختلف شكلاً ومضموناً عن المرحلة الحالية، وفق نهج علمي مدروس من القائمين على أمر الأكاديميات».
وعلق عبدالرحمن أبو الشوارب، رئيس مجلس إدارة شركة النصر للألعاب الرياضية، على مطالب الإداريين، مشيراً إلى أن الأكاديمية مجرد مسمى وليست الحل الجذري، مبيناً أن العودة إلى دوري المدارس بالتنسيق الكامل بين الأندية والمناطق التعليمية، يعتبر أمراً مهماً، خصوصاً أن الأجيال المتميزة في الطائرة وغيرها أفرزها دوري المدارس. وأشار أبو الشوارب إلى أن تخصيص أكاديمية للطائرة ليس بالأمر الصعب، ولكن قبل ذلك يجب انتقاء المواهب من المدارس، على أن يتم صقل المواهب المختارة في الأكاديميات.
وقال «حان الوقت لتدخل جهات الاختصاص من أجل عودة جميع الألعاب إلى المدارس التي تعد بكل المقاييس منجماً للمواهب».