الاتحاد

الرياضي

الصافرة في لقاء الأهلي والشباب

الأحد الماضي.. تابعت على قناة أبوظبي الرياضية الأداء التحكيمي للقاء الذي أطلق عليه البعض قبل انطلاقته لقب لقاء “الديربي”، والذي جمع الأهلي والشباب على ستاد الشارقة المحايد على الفريقين.
اللقاء أطلق صافرته الدولي (فريد علي) وهي المرة الثامنة التي يكلف فيها بإطلاق الصافرة من قبل لجنة الحكام الرئيسية في هذا الدوري الاحترافي هذا الموسم، بينما أشهر رايته كل من الحكمين المساعدين صالح المرزوقي ومحمد الجلاف.
وعلى عكس كل التوقعات، كانت المباراة سهلة القيادة والسيطرة، ولم تشهد أية حالة تحكيمية صعبة أو مثيرة للجدل خلال شوطيها الاثنين اللذين أسفرت النتيجة فيهما عن فوز الأهلي بهدف وحيد صحيح وواضح وصريح تم تسجيله في الدقيقة (59) من زمن المباراة، ولم يُواجَه بأي اعتراض من أحد من لاعبي الشباب الذين تجاوزت نسبة السيطرة على المباراة لديهم أكثر من 60? مقارنة مع 40? فقط للاعبي الأهلي، وقد تميز الأداء التحكيمي للدولي (فريد علي) بخاصتين اثنتين خلال هذا اللقاء.
أولاهما، أنه استخدم خبرته الطويلة مع التحكيم الإماراتي خاصة الاحترافي من خلال موسمين اثنين تم تكليفه خلالهما بقيادة كثير من المباريات، وهذا ما لاحظته من خلال تريثه وعدم تسرعه في إشهار البطاقات الملونة بحق أي لاعب من لاعبي الفريقين في وقت مبكر، مكتفياً بلغة التنبيه والتحذير منذ بداية المباراة وحتى الدقيقة الخامسة والعشرين على انطلاقتها، حيث لم يجد بعدها أي مبرر للاكتفاء بالتنبيه والتحذير مُشهراً أول بطاقة صفراء لمخالفة ارتكبت تهوراً، وهنا يبدو لي أن (فريد علي) قد أدى مهمته واستخدم خبرته في التعامل الإيجابي مع اللاعبين في وقت مبكر، وعندما لم يشهد تجاوباً لهذا التعامل من اللاعبين بدأ بإشهار البطاقات المستحقة في كل مخالفة استحقت هذا الإشهار.
ثانيها، أن لياقته البدنية المتميزة، وتمركزه الجيد داخل الميدان ساعداه في رؤية وضبط وتمييز الأخطاء المرتكبة داخل ميدان اللعب بالإضافة لعاملين اثنين أولهما التعاون الإيجابي الذي تلقاه من كلا الحكمين المساعدين في العديد من الأخطاء والمخالفات، وخاصة في ضبط العديد من حالات التسلل، وكذلك تقبل لاعبي الفريقين لقراراته المقنعة خلال التسعين دقيقة من زمن المباراة.
وهكذا يمكنني القول إن الخبرة والهدوء واللياقة البدنية والذهنية والنفسية للطاقم التحكيمي لهذه المباراة إضافة للتعامل الإيجابي الهادئ مع اللاعبين وتقبلهم لصافرته ورايته كان لها جميعاً الدور الأكبر في إنجاح الصافرة والراية في هذه المباراة.

فاروق بوظو

اقرأ أيضا

الظفرة وعجمان.. «النغمة الغائبة»