الاتحاد

الإمارات

المناهج وأساليب التعليم والبيئة المدرسية أهم مشكلات تواجه دمج المكفوفين

اظهرت دراسة حديثة، أن المناهج وأساليب التعليم تأتي في المرتبة الأولى بين المشكلات التي تواجه دمج المكفوفين في التعليم العام، تليها الهيئة التعليمية وكفاءتها على تدريس هؤلاء المعاقين بصرياً·
وجاءت أساليب التقييم في المرتبة الثالثة، تلتها البيئة المدرسية، بالإضافة إلى زملاء المدرسة، وأخيرا الطالب المعاق وولي الأمر·
وأوصت الدراسة، بتكييف المناهج الدراسية وتعديلها بما يتناسب مع قدرات الأشخاص المعاقين بصرياً، بإشراف موجهين من وزارة التربية والتعليم، بما يساعد في تلقيهم المادة التعليمية واستيعابها·
وأكدت الدراسة التي انتهت من إعدادها إدارة رعاية وتأهيل المعاقين بوزارة الشؤون الاجتماعية، على استخدام التقنيات والوسائل الحديثة المساعدة للمعاقين بصرياً على التعلم، والتنوع فيها·
وتعتبر الدراسة الأولى على مستوى الدولة بهدف التعرف على المشكلات التي تواجه المعاقين بصرياً في مدارس التعليم العام، وفقا لوفاء سليمان مدير إدارة رعاية وتأهيل المعاقين·
وتوقعت سليمان أن تساهم هذه الدراسة في تعريف المسؤولين في وزارة التربية والتعليم والمناطق التعليمية، والقائمين على دمج المكفوفين وضعاف البصر، بالمشكلات التي تواجه الطلبة ذوي الإعاقة البصرية·
واعتبرت الدراسة، أن طبيعة المناهج الدراسية وأساليب التعليم المستخدمة من قبل المعلمين هي من أكثر المشكلات التي تواجه ذوي الإعاقة البصرية، لأنها لا تكون معدلة بشكل كافي لتلائمهم·
وتوصلت، إلى أن المعوقين لا يرون في أنفسهم أو في أولياء أمورهم عائقاً أمام تحصيلهم الدراسي ودمجهم في المدارس العامة·
وارجعوا الصعوبات التي يواجهونها في عملية الدمج إلى البيئة المدرسية والمعلمين والزملاء والمناهج·
وأكد المعاقون وفقا للدراسة التي تتحدث عن مشكلات الدمج التعليمي التي تواجه ذوي الإعاقة البصرية بمدارس التعليم العام، أنهم قادرون على التعلم ومواكبة زملائهم إذا ما أتيحت الظروف لهم وإذا ما تم تهيئة البيئة المدرسية بشكل مناسب لقدراتهم·
وهدفت الدراسة إلى التعرف على وجهة نظر المكفوفين وضعاف البصر في عملية الدمج سواء الخريجين منهم أو الذين لا يزالون على مقاعد الدراسة·
ورصدت الدراسة المتغيرات المتعلقة بالصف الدراسي، سنة التخرج، الجنس، والإمارة التي تمت عملية الدمج فيها، من أجل تقديم الحلول المقترحة للجهات المعنية للتغلب على هذه المشكلات·
وتبين من النتائج أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية في المشكلات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، بين الملتحقين حالياً بمدارس التعليم العام والخريجين منها على مدار السنوات السابقة·
وأشارت الدراسة إلى أن مشكلات الخريجين السابقين هي ذات مستوى أعلى من المشكلات التي تواجه المدمجين حاليا على الرغم أنهم لا يزالون يواجهون مشكلات في الدمج·
وتعزو الدراسة السبب في ذلك إلى أن أوضاع الدمج الحالية في مدارس التعليم العام والخدمات المقدمة للمعاقين بصرياً هي أفضل مما هي عليه خلال السنوات الماضية التي عاشها هؤلاء الخرجين·
ولفتت الدراسة إلى أنه لا توجد فروق في مستوى المشكلات بسبب جنس المعاق والصف التعليمي والإمارة التي تم دمجه فيها· وأوضحت أن مستوى هذه المشكلات عند الذكور والإناث واحد، وكذلك عند مختلف الصفوف التعليمية، وعند مختلف إمارات الدولة·
وطالبت الدراسة بتأهيل المعلمين القائمين على تعليم المعاقين بصرياً، من حيث إتقان طريقة برايل، والقدرة على استخدام أساليب التعليم المناسبة، آليات التعامل مع المعاقين بصرياً·
ودعت إلى توفير المتابعة والإشراف المستمر والمتخصص من قبل وزارة التربية والتعليم، لمتابعة العملية التعليمية للمعاقين بصرياً·
كما أوصت بإعادة النظر في أساليب التقييم المتبعة مع المعاقين بصرياً، وطباعة الامتحانات بطريقــــة بـــــرايل والتهيئة والإعداد الجيد للمعاق بصرياً قبل عملية الدمج·
وأشارت إلى ضرورة إكسابه أساسيات طريقة برايل وفن التوجه والحركة، والاستعداد النفسي لعملية الدمج، وكذلك توعية طلبة مدارس التعليم العام بقضية الإعاقة، وأساليب التعامل مع المعاقين بصرياً، للمساعدة في تقبل المعاقين المدمجين·
ولفتت التوصيات إلى ضرورة تقليل عدد طلاب الصف الدراسي الذي يتم فيه دمج الأشخاص المعاقين، لإتاحة المجال للمعلم بالاهتمام بالطلبة ذوي الإعاقة

اقرأ أيضا