الاتحاد

الملحق الثقافي

يسرا اللوزي: المهرجان فتح أمامي فرصة للنجومية

الممثلة المصرية الصاعدة بقوة يسرا اللوزي هي بحق مشروع نجمة قادمة بكل ما تحمله كلمة نجمة من معنى. فالبداية كانت قوية بحجم طموحاتها حينما اكتشفها المخرج العالمي الراحل يوسف شاهين وقدمها العام 2003 في فيلم بعنوان «اسكندرية نيويورك» وهو الجزء الرابع من سيرته الذاتية، وقدمت فيه يسرا دور فتاة جامعية ومن هذه الطّلة بدأت انطلاقتها نحو النجومية.

في حوار معها تحدثت عن بداياتها فقالت: انطلقت فنيا من الجامعة حيث كنت أدرس القانون الدولي ومن مسرح الجامعة بدأت كممثلة في مسرحية «سليمان الحلبي» ومنها الى مسرحية «السلطان الحائر» لتوفيق الحكيم، حتى جاءتني الفرصة في فيلم «قبلات مسروقة» لمخرجه خالد الحجر ورغم الاشكاليات الكثيرة التي أثيرت حول الفيلم إلا أنني اعتبره انطلاقتي الحقيقية نحو الأدوار الصعبة والمركبة. ومن الأفلام التي اعتز بها فيلم قصير بعنوان «هوس العمق» وهو مشروع تخرج لأسامة العدل ومدته 12 دقيقة وهو مبني على قصة قصيرة للكاتب الالماني باترك سكوكند وهو من نوع أفلام الكوميديا السوداء بمشاركة ممثلين هواة.

بالألوان الطبيعية

عن مشاركتها في المهرجان عبرت يسرا عن سعادتها بالمشاركة بفيلمين دفعة واحدة الأول بعنوان «بالألوان الطبيعية» من إخراج أسامة فوزي وكان اسمه قبل ذلك «يوسف والأشباح». وقالت عن دورها في «بالألوان الطبيعية» الذي عرض للجمهور أمس الأربعاء انه دور فتاة تدعى الهام طالبة في كلية الفنون الجميلة بالقاهرة وتعيش جملة من الصراعات ما بين أجواء الجامعة والدراسة والمجتمع والأسرة. أما الفيلم الثاني فهو بعنوان «هليوبوليس» من إخراج احمد عبد الله وألعب فيه دور ساره ويتمتع الفيلم بشكل عام بشخصيات طبيعية موجودة في محيطنا الاجتماعي. لا توجد في الفيلم حبكة ومقدمة ووسط ونهاية مما هو موجود في الأفلام التقليدية. والفيلمان أمامهما فرصة ممتازة للمنافسة ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة في المهرجان. بالمناسبة يسرا اللوزي هي ابنة المخرج المسرحي المعروف محمد اللوزي الذي شاركها في التمثيل في الفيلمين المشاركين في المهرجان وقالت عن ذلك: حينما أمثل أمام أبي أنسى تماما أنني ابنته.

حول أفلامها القادمة قالت يسرا إنها تستعد حاليا لتصوير فيلم بعنوان «محمد علي باشا» من إخراج السوري حاتم علي. وهناك فيلم آخر مع المخرج الكبير رأفت الميهي بعنوان «سحر العشق». كما أصور مسلسلا مع الفنانة يسرا من انتاج العدل جروب ومن إخراج غادة سليم وسيناريو تامر حبيب بعنوان «خاص جدا».

تظاهرة ظبيانية

حول المهرجان الذي تشارك به لأول مرة قالت يسرا اللوزي: لقد سجلت انطباعا طيبا عنه على مستوى التنظيم والإعداد وتوزيع الأفلام والمسابقات وحسن الضيافة، وقد أعجبني الفيلم الوثائقي «كاريوكا» ويعرض ضمن مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة وهو من إخراج بسمة لطفي ومونتاج احمد القصاص. ومهرجان الشرق الأوسط الذي تحتضنه العاصمة أبوظبي هو احتفالية سينمائية عربية فتحت أمامي فرصة رائعة لمشاهدة جمهور مختلف ونقاد على مستوى ممتاز من الحرفية والمهنية وانا شخصيا أعتز بمشاركتي في هذا المهرجان الكبير على كافة المستويات ويكفيني فيه المشاهدة المميزة من قبل الجمهور المتنوع الفئات. المهرجان باختصار تظاهرة ظبيانية خاصة واستثنائية على مستوى لجان التحكيم وتقديم أفلام مختلفة عن السائد.

عن مشاركاتها المهرجانية قالت إنها شاركت بمهرجان كان السينمائي عام 2004 بفيلم «اسكندرية نيويورك»، وأضافت: سعدت جدا بتواجدي في مهرجان يقدم السينما العالمية على حقيقتها، وهذا امتداد لعشقي للسينما الكلاسيكية فأنا من محبي أودي هيبورن وجريس كيلي، والأخيرة كثيرون قالوا لي إنني أشبهها في الشكل، ومن النجمات العربيات اقتدي بخطوات هند رستم وسعاد حسني وشادية. وعن المخرجين فيوسف شاهين هو أهم مخرج في حياتي ليس لأنه مكتشفي بل لانه يملك أدوات ولغة اخراجية خاصة. وقالت: «معلش الله يرحمه كان عصبي شوية».
عن كيفية اختياراتها للأفلام للمشاركة بها كممثلة قالت: يهمني بالدرجة الأولى جودة السيناريو ومن ثم اسم المخرج وطريقة العمل والجو العام والنوعية لذا عرفت بأنني ممثلة مقلة في أفلامي، وغالبا ما أقدم عملا واحدا في العام. قد لا يعرف الكثيرون أن مناخ العمل في الأفلام والتصوير يحتاج الى مزاج خاص لتحقيق مثالية في الأداء لهذا أنا محدودة.

في جانب ثان أعربت عن تقديرها للنقد الذي كتب عنها ووصفته بالنقد البناء، فمثلا كتب احد النقاد عني بعد فيلم «اسكندرية نيويورك» أنني ممثلة ذات امكانات جيدة في التمثيل ولكنني بحاجة الى المزيد من التدريب على الصوتيات، وسعدت بهذا النقد وتعلمت المزيد من الأشياء المتعلقة بالصوتيات. بالمقابل هناك نقد هدّام يسعى فقط للإساءة وبخاصة من كتبوا عني بعد عرض فيلم «قبلات مسروقة» فكان ردّي أننا نقدم الواقع الاجتماعي كما هو فلماذا نحجب مشاكلنا ونخفيها؟ في النهاية لا أريد نجومية مزيفة ولا عالمية أو أن يقولوا عني ممثلة جميلة وما الى ذلك من ألقاب يمنحها النقاد للمثلات بدون حساب. أما القبلات في الأفلام فهي متطلب درامي وغير ذلك فهي مرفوضة.

السينما الشبابية

تطرقنا في حوارنا مع يسرا اللوزي الى اشكالية السينما الشبابية فقالت: أنا أجد أن الموضوع مبالغ به كثيرا فأفلامنا يشارك بها نجوم عمالقة من العصر الذهبي للسينما، نحن استكمال لمسيرة هؤلاء العمالقة ولكننا في ذات الوقت مضطرون لمجارة المجتمع المعاصر وذلك يتطلب ان يكون لدينا كتاب ومخرجون شباب حتى تكون الصورة متكاملة ومتطابقة مع إيقاع العصر. ومن ثم فإن صناعة السينما تتطور بسرعة وبحاجة لكل الأجيال فلماذا كل هذه التصنيفات حيث إن بعض النقاد يشيرون بأصابع الاتهام لسينما الشباب مع أن المطلوب منهم هو توجيه العاملين بها والمساهمة في تطوير تجربتهم.

تحدثت يسرا عن السينما الإماراتية وقالت شاهدت فيلم بعنوان «الجزيرة الحمراء» وقد أعجبني مستوى الفيلم على صعيد الفكرة والتقنيات كما أعجبني فيلم «أحزان صغيرة»، وبالمجمل العام إن وجود سينما اماراتية سواء داخل المهرجان أو خارجه فهو مكسب كبير وبداية طيبة نحو سينما عربية من الخليج . واعلم أن لدى الإمارات مهرجان دبي السينمائي وهناك اجتهادات طيبة ستكون مع الوقت إرهاصة نحو سينما المستقبل.

في ختام الحوار قالت يسرا: كان شرفا كبيرا لي أن أرى العاصمة أبوظبي وهي تستقبل فرسان السينما من العالم. إن مشاعري كبيرة لمشاركتي في هذا المهرجان الذي أرى انه يتجه بقوة نحو اكثر من النجاح وأتمنى أن أعود اليه كمشاهدة لأفلام إماراتية من صناعة إماراتية كاملة، لأننا في العالم العربي بحاجة الى التعددية في الفكر والتعبير والتمازج الثقافي وكم كنت سعيدة بالتعرف على زملاء المهنة من المغرب العربي والخليج العربي وبلاد الشام، جمعنا المهرجان ولم تستطع السياسة أن تجمعنا..

اقرأ أيضا