الاتحاد

عربي ودولي

تونس تزج بالجيش في معركة «البطالة»

أعمدة الدخان تتصاعد في بلدة روجيب قرب سيدي بوزيد خلال الاشتباكات بين المحتجين والشرطة التونسية (ا ف ب)??

أعمدة الدخان تتصاعد في بلدة روجيب قرب سيدي بوزيد خلال الاشتباكات بين المحتجين والشرطة التونسية (ا ف ب)??

تونس (وكالات)- تصاعدت حدة المواجهات بين القوات التونسية والمتظاهرين على تفاقم البطالة، ودفعت الحكومة بالجيش الى التدخل لاخماد الاحتجاجات التي أسفرت وفق أرقام وزارة الداخلية عن سقوط 14 قتيلاً و9 جرحى ووفق أرقام المعارضة والنقابات عن 35 قتيلا في مدينتي تالة والقصرين.
وأشارت وزارة الداخلية التونسية الى إصابة العديد من قوات الأمن بجروح بينهم اثنان في “حالة حرجة”. وقالت “إن اطلاق النار كان دفاعاً شرعياً بعد تحذيرات بسبب إقدام مجموعات على تخريب ونهب وحرق مؤسسات بنكية ومركز للأمن ومحطة وقود في مدينة تالة”. بينما قال شهود عيان إن الاشتباكات كانت عنيفة بعد أن أحرق متظاهرون مقر إدارة التجهيز الحكومية، وأن الشرطة استعملت خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع قبل أن تفتح النار بعد ذلك على المحتجين. وأوضح شهود في مدينة الرقاب أن ثلاثة على الأقل قتلوا في مواجهات عنيفة أمس.
وأكد أحمد نجيب الشابي زعيم الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض سقوط 20 قتيلا، ووجه نداء عاجلا إلى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي دعاه فيه إلى الوقف الفوري لإطلاق النار.
وقال الشابي لوكالة فرانس برس “إن المعلومات التي تأتينا من القصرين وتالة تشير الى سقوط ما لا يقل عن عشرين قتيلا بالرصاص منذ السبت في مواجهات لا تزال مستمرة”.فيما نقلت وكالة فرانس برس عن نقابيين لم تحددهم أن هناك 35 قتيلاً على الأقل.
وأكد الشابي “إطلاق النار على مواكب تشييع” موضحاً أنه حصل على معلوماته من مصادر حزبه في المدينتين. وأكد الشابي أنه يريد جذب انتباه رئيس الدولة الى “خطورة الوضع” بدعوته الى فرض “وقف إطلاق النار على الفور”. وقال “أوجه نداء عاجلا الى رئيس الجمهورية لاطلب منه وقف إطلاق النار على الفور من أجل المحافظة على حياة المواطنين الأبرياء واحترام حقهم في التظاهر”. وأفادت شهادات متطابقة جمعتها وكالة فرانس برس أن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا أمس وجرح آخرون بالرصاص في القصرين . وكانت هذه المصادر أكدت أن الحصيلة مرشحة للارتفاع في الساعات المقبلة بسبب وجود “عدد كبير من المصابين بجروح خطيرة”. ومن الأربعة الذين قتلوا في المواجهات مع الشرطة ثلاثة تم التعرف عليهم وهم رؤوف بوزيد ومحمد أمين مباركي ورباح ناصري كما قال صادق محمودي العضو في المكتب التنفيذي للنقابة الإقليمية في القصرين. وأشار هذا النقابي الى أن القتيل الرابع لم تعرف هويته بعد. ومساء أمس الأول أوقعت مواجهات في تالة اربعة قتلى على الأقل فيما أصيب ستة بجروح خطرة بحسب مصادر نقابية. وذكر شهود عيان أنهم رأوا عربات للجيش تدخل المدينة الليلة الماضية في ما يبدو أنه مسعى لفرض الهدوء في مدينة تالة المضطربة.
وقال سكان ونقابيون في مدينة الرقاب لوكالة الأنباء الألمانية إن رؤوف الكدوسي “33 عاماً” ومحمد جابلي “25 عاماً” ومنال بوعلاقي “20 عاماً” قتلوا برصاص الأمن وأن أكثر من 10 أصيبوا بجراح “خطيرة”. وأوضحوا أن قوات الأمن فتحت النار على تجمع من الأهالي “الغاضبين والمحتجين” على “تعنيف” أحد رجال الأمن لأحد سكان المدينة. وأكدوا أن “كل أهالي المدينة” خرجوا إلى الشوارع إثر سقوط القتلى الثلاثة ورددوا شعارات “معادية للسلطات” وأن “فوضى عارمة وأعمال تخريب وحرقا عمت كامل المدينة” وأن الأمن استعمل بشكل مكثف القنابل المسيلة للدموع لتفريق المحتجين.
إلى ذلك حاول ثلاثة أشخاص الانتحار في قصرين وسيدي بو زيد في وسط غرب تونس، حسب ما أعلنت مصادر محلية. وقال شاهد عيان لوكالة فرانس برس أن منصف عبدلي (52 عاما) وهو أب لأربعة أطفال أضرم النار في نفسه بالقرب من أحد الأسواق في وسط سيدي بو زيد. وفي قصرين، حاول ايضا الشاب حلمي خضروي العاطل عن العمل الانتحار بالقرب من ثانية المدينة بسكب البنزين على نفسه واضرامه النار.
ومن ناحيتها، ذكرت صحيفة الصباح أن رجلا في الخامسة والثلاثين من العمر حاول الانتحار بعد مظاهرة في قصرين.
من جهة أخرى، قضى طالب ثانوي كان اضرم النار بنفسه في الخامس من يناير في اريانا بالقرب من تونس العاصمة، متأثرا بحروق كان أصيب بها وقد دفن أمس الأول .
من جانبها أعلنت هيئة أرباب العمل التونسية عن حملة لتوظيف خريجي الجامعات بينما تحدثت الحكومة عن إجراءات لمصلحة عدد من المناطق بينها سيدي بوزيد التي كانت نقطة انطلاق حركة الاحتجاج على البطالة . وقال هادي الجيلاني رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والحرف إن “هذه الحملة تهدف الى توظيف خمسين ألفاً من خريجي الجامعات في الأسابيع الأربعة أو الثمانية المقبلة”. ودعا الشركات الى “القيام فوراً” بهذه التوظيفات الإضافية وإعطاء “الأولوية للعاطلين عن العمل منذ فترة طويلة وأبناء العائلات المحتاجة”.


انفجار في القنصلية التونسية قرب باريس

باريس (ا ف ب) - استهدف «انفجار صغير» قنصلية تونس في بانتان قرب باريس امس مخلفا «خسائر بسيطة» في ستارها الحديدي على ما افادت مصادر امنية بينما دان سفير تونس «عملا ارهابيا»، وافاد مصدر في الشرطة عن «انفجار صغير قبيل الخامسة صباحا ادى الى خسائر بسيطة على الواجهة الحديدية للقنصلية».
واعلن مقر حاكم منطقة سين سان دني التي تقع فيها بانتان ان «محروقات اضرمت فيها النار» قد تكون مصدر الانفجار الصغير وان الدائرة الجنائية في الشرطة القضائية كلفت بالتحقيق، وفي بيان كتابي دان سفير تونس في فرنسا رؤوف النجار «عملا ارهابيا»، مضيفا ان «التضليل الاعلامي خلال الايام الاخيرة حول ما يجري في تونس بلغ حدا جعل كل شيء ممكنا بما في ذلك هذا العمل الارهابي»، وفي بانتان لاحظ مراسل «فرانس برس» ان قنصلية تونس فتحت قبل الساعة العاشرة وان الستار الحديد المحروق رفع تقريبا بالكامل بينما وقف نحو عشرين شخصا في طابور ينتظرون.

اقرأ أيضا

قرقاش: الدوحة تتهرب من التزاماتها بمحاولة شق الصف