الإمارات

الاتحاد

مريم المهيري: تحدي تكنولوجيا الغذاء يستقطب العقول والمبتكرين

مريم المهيري

مريم المهيري

أبوظبي(الاتحاد)

أعلن مكتب الأمن الغذائي وشركة «تمكين» عن قبول تقديم طلبات المشاركة في تحدي تكنولوجيا الغذاء حتى فبراير 2020. وستقيّم لجنة حكّام من أصحاب الخبرة في الأبحاث والسياسة دراسات الجدوى المقدمة من حول العالم. وبعد انتهاء البرنامج التدريبي الذي ستخضع له أفضل عشرة فرق، سيقام حفل توزيع الجوائز النهائي في جامعة نيويورك أبوظبي في أبريل 2020 ،حيث سيتاح لهذه الفرق عرض أفكارها، وستتشارك الفرق الأربعة الرابحة جائزة بقيمة مليون دولار أميركي.
وقالت معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة دولة المسؤولة عن ملف الأمن الغذائي: «يهدف تحدي تكنولوجيا الغذاء إلى استقطاب العقول وتحفيز المبتكرين حول العالم لتصميم مستقبل الإنتاج الغذائي المستدام».
من جهتها، قالت ريما المقرب، رئيس مجلس إدارة شركة «تمكين»: «إنّ البحث عن حلول لأكبر التحديات التي تواجهها الدولة من خلال التكنولوجيا والابتكار يعكس النهج التقدمي الذي تتبعه الإمارات في التنمية والتنويع».
ويسعى تحدي تكنولوجيا الغذاء إلى دعم مبادرات تطوير الأبحاث والتنمية من أجل إيجاد تكنولوجيات وطرق زراعة بديلة، من خلال توفيره مثالاً يحتذيه العالم، ويشجّع على اعتماد حلول الزراعة الحضرية في مواجهة شحّ المياه وارتفاع حرارة الأرض وعدم استقرار المناخ. وكانت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة قد أعلنت أن التغيّر المناخيّ سيؤثر على أركان الأمن الغذائي الأربعة وهي، توفّر الغذاء وإمكانية الوصول إليه، واستخدامه واستقرار النظام الغذائي. كما ستطال تأثيراته على المديين القريب والبعيد على صحة الإنسان ومورد عيشه وإنتاج الأغذية وقنوات التوزيع. ويؤدي الطلب المستمر على الموارد والناتج عن ازدياد عدد السكان في العالم إلى ضغط كبير على التنوّع البيولوجي للأرض ويعرّض رفاهها المستقبلي للخطر. وتبقى آثار التغيّر المناخيّ بما في ذلك ارتفاع حرارة الأرض من أبرز التحديات التي يواجهها عالمنا اليوم. كما وتساهم الزراعة والحراجة ومصايد الأسماك في تغيّر المناخ من خلال انبعاثات الغاز الدفيئة. فقد كشفت بيانات وكالة حماية البيئة الأميركية أنّ الزراعة تولّد ربع الغازات الدفيئة السنوية التي يولّدها العالم. لكن يمكن للزراعة أيضاً أن تساهم في حلّ هذه المشكلة بحيث يحدّ تغيّر الممارسات الزراعية الهادفة إلى تقليص الغازات الدفيئة من آثار التغير المناخي. كما يمكنه أيضاً أداء دور مهم في إنهاء هذه الأزمة العالمية. فزراعة الأغذية الصحية الطازجة في تربة مستدامة تؤدي إلى توفير مستقبل مستدام وآمن خالٍ من التلوّث الكربوني.
وأعلنت الهيئة الدولية المعنية بتغير المناخ أنّ الاستفادة من إمكانيات تقليص الانبعاثات في قطاع الزراعة والحراجة وغيرهما من أشكال استخدام الأراضي بالغ الأهمية في تحقيق أهداف الحدّ من الانبعاثات.
وتنعكس آثار تغير المناخ أيضاً على التغذية ،ولا سيما في الدول التي تعاني انعدام الأمن الغذائي. ففي المجتمعات منخفضة الدخل، يحمل «موسم الجدب» السابق للحصاد عائلات كثيرة على الحدّ من استهلاك الغذاء، ما يؤدي إلى فترة جدب أطول تمتد عادةً حتى موعد الحصاد التالي. ويمكن أيضاً أن يكون لتغير المناخ أثر ارتدادي يؤدي إلى هدر كميات كبيرة من الطعام، فالدول التي تعاني قحطاً متكرراً غالباً ما تجبر على نقل محاصيلها إلى مخازن رطبة، ما يؤدي إلى ازدياد خطر تكوّن العفن السام فيها. ولمواجهة هذه التحديات، عمدت دول عدة إلى البحث عن حلول بديلة عن الممارسات الزراعية. فسرعة تغير الظروف المناخية حول العالم تحتّم اعتماد نهج زراعي مختلف. في هذا الإطار، أطلقت الإمارات تحدي تكنولوجيا الغذاء، وهي مسابقة عالمية تبحث عن حلول مبتكرة تشمل كامل سلسلة القيمة الغذائية. ويمكن للجميع حول العالم المشاركة في هذه المسابقة والتي أطلقها مكتب الأمن الغذائي بالإمارات العربية المتحدة وشركة «تمكين»، التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها والمكلفة بتنفيذ مشاريع خاصة تهدف إلى تحقيق رؤية التنمية القائمة على المعرفة لدولة الإمارات.
ودعماً لرفاهية عالمنا المستقبلية، تدعو المسابقة العالمية إلى إيجاد حلول فريدة ذات استمرارية تجارية تروّج للممارسات الغذائية المستدامة وتحفز إنتاج الأغذية محلياً. وتتوجه المسابقة المتاحة للجميع ولطلاب الجامعات بالأخص والشركات الناشئة وحاضنات الأعمال في المجال التكنولوجي الزراعي.

اقرأ أيضا

الإمارات والكويت.. علاقات راسخة ومصير واحد