الاتحاد

عربي ودولي

شيخ الأزهر: الوسطية حل لمشكلات العالم الإسلامي

جانب من اللقاء بين شيخ الأزهر ورئيس إندونيسيا (الاتحاد)

جانب من اللقاء بين شيخ الأزهر ورئيس إندونيسيا (الاتحاد)

أحمد شعبان (القاهرة)

استقبل الرئيس الاندونيسي جوكو ويدودو في القصر الرئاسي، بالعاصمة جاكرتا، أمس الاثنين، فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، خلال زيارته للعاصمة الإندونيسية جاكرتا، في زيارة تستمر ثلاثة أيام، وذلك في مستهل جولة آسيوية تشمل كذلك كلا من سنغافورة وسلطنة بروناي. وحسب بيان أصدرته مشيخة الازهر أمس، عقد الإمام الأكبر والرئيس الإندونيسي لقاء ثنائيًّا، أعقبه اجتماع موسَّع بحضور كبار المسؤولين الإندونيسيين والوفد المرافق للإمام الأكبر، تناول التحديات التي يواجهها العالم الإسلامي وخاصةً التدخلات العسكرية ودعم الإرهاب ومشاكل اللاجئين، كما تطرق اللقاء إلى القضية الفلسطينية التي لم تجد حلا حتي اليوم، فضلًا عن القرارات المتغطرسة بحق القدس العربية.
وأعرب فضيلة الإمام، في بداية اللقاء، عن تقديره لحفاوة الاستقبال التي لقيها منذ وصوله إلى جاكرتا، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس عمق العلاقات التاريخية التي تربط الأزهر الشريف بإندونيسيا وشعبها، ويعكس كذلك ما عُرف عن الشعب الإندونيسي من سماحة وود وكريم أخلاق. وأشاد فضيلته بحرص الرئيس الإندونيسي على دعم وترسيخ قيم الوسطية والتعايش وقبول الآخر، مشيرًا إلى أن وسطية الإسلام تمثل حلًّا لكافة المشكلات التي يعاني منها العالم الإسلامي، والأزهر هو منبر الوسطية.
وأوضح الإمام الأكبر أن مجلس حكماء المسلمين يبذل جهدًا كبيرًا في تعزيز ونشر ثقافة الإسلام في كل المجتمعات، من دون تفرقة بين مجتمعات مسلمة وغير مسلمة، فضلًا عن إرساله قوافل السلام للعالم كله. وأوضح فضيلته أن التنوع الإندونيسي دلالة على البركة في هذا البلد الطيب، ولعل إندونيسيا، بشعبها الطيب المتسامح، والمحب للسلام، والمترابط، مع تعدد أعراقه وثقافاته، خير دليلٍ وسطية الإسلام وسماحته. وشدد الإمام الأكبر على اعتزازه بأبنائه من طلاب إندونيسيا، الذين يدرسون في الأزهر الشريف، وحرصه على تيسير كافة السبل والأدوات، التي تجعلهم خير سفراء للأزهر ومنهجه الوسطي المعتدل، مبديًا سعادته بتمسك هؤلاء الخريجين بما تعلموه في الأزهر من نبذ للتطرف والانغلاق وأحادية الرأي، وانحيازهم لقيم الوسطية والتعايش والحوار.
من جانبه، رحب الرئيس الإندونيسي بفضيلة الإمام الأكبر في إندونيسيا، وبقبوله دعوته لزيارة بلده الثاني إندونيسيا وإلقاء الكلمة الرئيسة في مؤتمر «وسطية الإسلام»، موضحًا أن الأزهر الشريف، بمنهجه الوسطي المنفتح، يقوم بدور بالغ الأهمية في التصدي للجماعات الإرهابية وتفنيد أفكارها المتطرفة.
وأكد الرئيس الإندونيسي أن لقاءه بفضيلة الإمام الأكبر قبل نحو عام ونصف العام، شكَّل فرصة ثرية أتاحت له التعرف عن قرب على فكر فضيلته الوسطي، واهتمامه العميق بدعم قيم المواطنة والتعايش والحوار، وهي القيم التي نحتاج لترسيخها في عقول الشباب، كي نحصنهم من الوقوع في براثن الجماعات المتطرفة.

اقرأ أيضا

الأكراد يقدمون أدلة تدعم استخدام تركيا قنابل فوسفورية في سوريا